السينمائية المغربية تضطر لاستيراد الأجنبيات للأدوار الساخنة
آخر تحديث GMT04:05:45
 العرب اليوم -

الممثلات المحليات يتخوفن من غضب الجمهور ومن "العار"

السينمائية المغربية تضطر لاستيراد الأجنبيات للأدوار الساخنة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - السينمائية المغربية تضطر لاستيراد الأجنبيات للأدوار الساخنة

السينمائية المغربية تضطر لاستيراد الأجنبيات للأدوار الساخنة

الدار البيضاء ـ  سعيد بونوار أن تقبل ممثلة مغربية الظهور في مشهد سينمائي ساخن مطمح صعب المنال،   وأن تقبل بالتفوه بكلام ناب في محاولة لإضفاء نوع من الواقعية على أحداث الشريط فذلك أمر مستحيل حتى وإن كانت السينما لا تؤمن بالمستحيلات، فالممثلات المغربيات محكومات بسلطة الأسرة والشارع والصحافة، وأقصى ما تضمنه الممثلة للمخرج الباحث عن استقطاب الجمهور لولوج القاعات رفع "التنورة" إلى ما فوق الركبتين.
   مخرجو المغرب المتشبعون بالثقافة الغربية، يتطلعون إلى صناعة أفلام "حارقة" بتصوير غرف النوم، والأجساد شبه العارية، وآهات منتصف الليل، ويواجهون صعوبات بالغة نظير قبول ممثلات مغربيات أداء أدوار "عاهرات" أو عشيقات أو زوجات خائنات، وهي الصعوبة التي دفعت أغلبهم إلى "إستيراد" ممثلات أجنبيات لأداء مشاهد العُري قبل أن تغامر بعضهن في تقمص أدوار "فاضحة" في أفلام عرضت أخيرا في صالات العرض لكنها لم تحظ بأي متابعة جماهيرية تذكر.
   وكان على المخرج محمد إسماعيل أن يغامر بالمال والصداقة نظير أن تقبل ممثلة الإغراء الإسبانية فكتوريا أبريل دورا في فيلمه "وبعد"، وأن تظهر شبه عارية في مشهد استغلال فحولة شاب مغربي ينوي الهجرة غير الشرعية إلى إسبانيا ويسقط في شراك عجوز تنتمي إلى عصابات دولية لتهريب المخدرات والبشر.
   الشريط حطم أرقام المتابعة الجماهيرية وقتها، وكان من بين أول الأفلام التي أعلنت بداية موجة "العري" في السينما المغربية.
   وقتها سعى عدد من المخرجين المغاربة إلى استيراد ممثلات أجنبيات لـ"تسخين" أسرة مشاهد النوم في الأفلام المغربية التي دأبت على جرأة زائدة، وتحولت من مجرد تبادل القبل على عهدة شريط "حب في الدار البيضاء" للمخرج عبد القادر لقطع في مطلع التسعينات من القرن الماضي إلى ممارسة الجنس في "حجاب الحب"  الذي أثار موجة احتجاج واسعة في المغرب وصلت إلى قبة البرلمان.
   محمد إسماعيل الذي يعتبر أكثر المخرجين المغاربة تتويجا في المهرجانات الوطنية والدولية، قال لـ"المغرب اليوم" إنه في الفيلم المذكور لم يكن يراهن على  المشهد الساخن إياه الذي أسال لعاب مراهقين وملؤوا القاعات لمشاهدة الفيلم، وأن غرضه الأساسي كان تبيان استغلال الأجنبيات العجائز لفحولة الشباب العربي نظير استغلالهم في تهريب المخدرات بإغراء الهجرة غير الشرعية.
   بعض هؤلاء المخرجين  المغاربة يعزون  التعاقد مع أجنبيات إلى رفض عدد من الممثلات المغربيات أداء أدوار  جريئة، والجرأة هنا تقف عند حاجز التعري في الفيلم، ولا علاقة لها بمضمون الفيلم. ويبدو أن أي تساهل من قبلهن في هذا الشأن قد يعصف بشعبيتهن لدى الجمهور الذي يقبل على مشاهدة الفيلم لكنه يرفض أن يرى ممثلة مغربية "بنصف ملابس" في فيلم، هذا المآل المر عاشته الممثلة سناء عكرود التي قبلت أداء دور ساخن في الفيلم المصري" إحك يا شهرازاد"، فكانت النتيجة غضب الجمهور وتحاشي مخرجين التعامل معها.
    من بين المستعينين بالأجنبيات المخرج عزيز السالمي، الذي اختار الممثلة الفرنسية، حياة بلحلوفي لتجسيد دور البطولة في فيلمه "حجاب الحب" وتدور أحداث الفيلم، عن شخصية "الباتول"  التي تبدو ناجحة، فهي تعيش حياة أسرية سعيدة وتتتبع كطبيبة مسارا مهنيا واعدا، إلى غاية اليوم الذي ستلتقي فيه حمزة"، في أحد المطاعم بمناسبة سهرة نسائية، فتتغير حياتها رأسا على عقب، إذ تتورط الباتول في حمل خارج مؤسسة الزواج، فتطلب من حمزة تصحيح الوضع بالزواج منها، لكنه يرفض، بسبب تجربة فاشلة مع زوجته الأولى التي سافرت، وتركته يربي ابنتهما الوحيدة، معتبرا حملها ادعاء وحيلة للإيقاع به. لتكتشف الباتول أن حمزة كان يتلاعب بمشاعرها، وأنه ربط علاقة جديدة مع إحدى صديقاتها، بعدما فشل في إقناعها بخلع الحجاب، واستمرار علاقتهما من دون زواج.
   وظهرت حياة بلحلوفي بالملابس الداخلية في مشاهد جريئة غير مسبوقة في السينما المغربية، وبصدر عار، وهو ما أثار ضجة حينها، وأثار الفيلم ضجة سياسية دفعت بعض التنظيمات الإسلامية إلى دعوة الحكومة إلى منع الفيلم باعتباره يسخر من الحجاب في الإسلام.
   ولم يغادر المخرج المغربي نبيل عيوش، دائرة توظيف فنانات أجنبيات في أعمال مغربية، يصفها بعض السينمائيين بذات "الصبغة العالمية"، إذ استعان في فيلم له بعنوان "كل ما تريده لولا" الحائز على الجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم في طنجة في دورته العاشرة، بالممثلة الأمريكية لورا رامسي، لتجسيد دور فتاة أميركية تدعى "لولا" تعشق الرقص الشرقي، وتبدأ في تعلمه حتى تصبح إحدى أهم نجماته، وتتعرف على شاب مصري شاذٍ جنسيا يدعى "يوسف"، هاجر إلى نيويورك حتى يعيش الحياة التي يرغب فيها. الممثلة الأمريكية  "لورا رامسي" ظهرت في الفيلم المذكور بملابس الرقص الذي كشف عن أجزاء مثيرة في جسدها.
   هذا التهافت على الأجنبيات فسرته حنان الإبراهيمي برفض المغربيات الظهور في مشاهد خادشة للحياء من شأنها التأثير على مستقبلهن الفني في مجتمع محافظ، وقالت حنان الإبراهيمي لـ "المغرب اليوم" بعد رفضها المشاركة في فيلم "سميرة في الضيعة" للمخرج لطيف لحلو:"لم أقبل الظهور في مشاهد الفراش مع عشيق، فأنا ابنة حي شعبي في الدار البيضاء وأي دور جريء قد يعرض حياتي وحياة أسرتي لمضايقات الجيران والأصدقاء والأهل الذين لا يفهمون السينما".
   أما الممثلة فاطمة خير فتعزي عدم ظهورها في عدد من الأفلام السينمائية الجديدة إلى إصرارها على عدم تقديم دور عُري يمس برصيدها الفني الذي توج بظهورها إلى جانب كاظم الساهر في عمل عن المقاومة، وقالت "أفضل أن أبقى بلا عمل على تقديم دور تافه"، أما الأجنبيات فليس لديهن ما يخسرن.
 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السينمائية المغربية تضطر لاستيراد الأجنبيات للأدوار الساخنة السينمائية المغربية تضطر لاستيراد الأجنبيات للأدوار الساخنة



GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

تعرفي على موعد نزول الدورة بعد ترك حبوب منع الحمل

GMT 12:20 2016 الجمعة ,22 تموز / يوليو

جنون المداعبة الجنسية للرجل

GMT 22:11 2014 الثلاثاء ,23 أيلول / سبتمبر

درجات اللون الرمادي الأفضل والأجمل لمعظم الغرف

GMT 05:17 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

المعالم الأثرية والطبيعة الخلابة في الصويرة تجذب السياح

GMT 02:51 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الجنس في عمر الأربعين أفضل منه في عمر العشرين

GMT 21:16 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

فوائد حلاوة الطحينية

GMT 22:04 2013 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

"فيسبوك" يطرح تطبيق جنسي على الموقع

GMT 01:59 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

"جيب" تُطلق "رانجلر 2019" بثلاثة مستويات تجهيز

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab