الرئيس حسن روحاني يعترف بأن الدافع الرئيسي وراء الاحتجاجات ليس سرًا
آخر تحديث GMT20:27:28
 العرب اليوم -

تظاهرات إيران المستمرة استغلتها الأطراف كافة لصالح أجندتها الخاصة

الرئيس حسن روحاني يعترف بأن الدافع الرئيسي وراء الاحتجاجات ليس سرًا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الرئيس حسن روحاني يعترف بأن الدافع الرئيسي وراء الاحتجاجات ليس سرًا

الرئيس حسن روحاني
طهران ـ مهدي موسوي

تٌرجمت الاحتجاجات في إيران طيلة الأسبوع الماضي بطريقة دراماتيكية إلى كونها صراعا، وذلك لتناسب الأجندات السياسية والأحكام المسبقة والأنطباع السائد بأنها منافسة بين القوى الداخلية والخارجية للدولة، ولكنها أنتهت بتراجع من المحتجين. ويعترف عدد متزايد من المسؤولين الإيرانيين، بما فيهم الرئيس حسن روحاني، بأن الدافع الرئيسي وراء الاحتجاجات ليس سرا، فهو الاقتصاد، وليس طريقة الحكم المتمثلة في السلطة الدينية، فهي تخص بشكل أكبر زيادة الأسعار.

وأدعت الولايات المتحدة سريعا أن الاحتجاجات في إيران كانت لتغيير النظام، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه سيدعم الإيرانيين لأنهم يقاتلون لاستعادة بلادهم، ولكن التدخل الأميركي المباشر، لم يجذب انتباه الإيرانيين، على الرغم من سخطهم.

وعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، على الاحتجاجات في إيران، واصفا القيادة الإيرانية بأنها تهديد وجودي، مشيدا بشاجعة المحتجين الباحثين عن الحرية من نظام قمعي ينشر الكراهية، ويبدو أن نتانياهو كان متحمسا جدا حيث نشر فيديوهات له باللغتين الفارسية والإنجليزية، لتشجيع المتظاهرين، متوقعا عودة عصر الشاه، وقال "حين يسقط النظام، ويوما ما سيحدث ذلك، سيصبح الإيرانيين والإسرائيليين أصدقاء مرة أخرى".

واستخدمت روسيا الاحتجاجات في إيران للترويج لرؤيتها "عالم خال من التدخل الأميركي"، وأشارت إلى أنه على الولايات المتحدة النظر إلى الاضطرابات الخاصة بحركة أحتلوا ستريت جورنال، وفيرغسون، قبل انتقاد الدول الأخرى.

وفي داخل إيران، ألقى المرشد العام، آيه الله علي خامنئي، باللوم على الأعداء الخارجين في إثارة الشغب، وأدانت وسائل الإعلام الإيرانية والحرس الثوري الإيراني الاستخبارات المعادية بدعم المحتجين وتوجيههم من الخارج، ومرة أخرى لم يتم العثور على دليل، ولكن منظمة العفو الدولية، حذرت من اعتقال السلطات لنحو 1000 متظاهر، ربما يواجهون عقوبة الإعدام والتعذيب.

إذا فشلت محاولات إثبات التدخلات الخارجية، قد يرجع ذلك إلى طريقة الحكم الدينية لما بعد عام 1979، والتي تلقي باللوم على الشيطان الأعظم والصهيونية، في كافة الحوادث التي تضر البلاد. وبدأ نظام خامنئي في فقدان توازنه، في عصر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ودولة أكثر من نصف سكانها تحت سن 35، ولكن هذه الإدعاءات يقوضها الإيرانيون بشكل خطير، حيث يعرفون جيدا أن حكومتهم تسيء إدارة الاقتصاد، نتيجة العقوبات الاقتصادية وغيرها من عملية سوء الاستثمار في البلاد، بجانب الفساد المنتشر، وتأثر ما سبق على صناعة الغاز والنفط.

ورفعت الميزانية الأخيرة أسعار الغذاء والوقود، مما أثار غضب الناس العاديين، وبالتالي لم تخرج الغالبية العظمى بحثا عن تغيير النظام، ولكن خرجوا لوقف الهجوم على مستوى معيشتهم. ولم يتمكن الرئيس روحاني من الوفاء بوعوده الخاصة بتحسين الاقتصاد بعد الاتفاق النووي 2015، كما فشل الغرب في تحرير القيود البنكية والاستثمارية، مما جعل الأمور أسوأ، ولكن المشكلة الأساسية هي أداء الاقتصاد، والمسؤولة عنه الحكومة بشكل كامل.

ومن جانبه، أكد علي أكبر فيلاياتي، مستشار كبير لخامنئي، على ذلك حيث قال " المطلب الرئيسي للشعب الآن هو تعامل الحكومة والمسؤولين مع المشكلات الاقتصادية". وهناك مساعي من المعتدلين والمحافظين في البرلمان الإيراني لمنع إجراءات الميزانية المعلنة في الشهر الماضي، والتي تشمل زيادة أسعار الوقود وتخفيف نفقات الرفاهية.

وقال المتحدث باسم البرلمان، علي لاريجاني " القلق بشأن أسعار البترول، شيئا يجب أن نضعه في حسبان موقف الشعب لأن التوترات بالبطبع ليست في مصلحة البلاد". وعلى الرغم من إدانة العنف، قال المسؤولون لصحيفة "طهران تايمز" التابعة للدولة، إن الاحتجاجات تظهر قدرة الإيرانيين على التعبير عن أنفسهم بحرية وقانونيا، على عكس بعد الدول العربية.

وتعد محاولات وصف إيران بأنها دولة ذات مشاكل عادية ليس مقنعنا تماما، حيث إن أمامها طريق طويل لتقطعه، ولكن لم يحدث ذلك بعد الثورة، كما أن الانطباع العام والمناداة بالحرية التي يتبناها ترامب وحلفائه، وكذلك الادعاءات بالمؤامرات الخارجية التي يتبناها خامنئي وأتباعه، تبدو سخيفة ومتساوية مع كونهم جهلاء.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس حسن روحاني يعترف بأن الدافع الرئيسي وراء الاحتجاجات ليس سرًا الرئيس حسن روحاني يعترف بأن الدافع الرئيسي وراء الاحتجاجات ليس سرًا



رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ العرب اليوم

GMT 14:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
 العرب اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
 العرب اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة

GMT 16:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
 العرب اليوم - "فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة

GMT 04:40 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سموتريتش يهدد مصر باحتلال سيناء ويحذر من قدراتها العسكرية

GMT 13:05 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يوضح انزعاج ترامب من اتهامه بتعمد الإضرار بأوكرانيا

GMT 12:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل

GMT 13:11 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي السلوقي جنوب لبنان

GMT 13:08 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab