مفاوضات الترسيم في الناقورة تكشف عن تنازلات شكليّة تُرضي إسرائيل
آخر تحديث GMT15:01:37
 العرب اليوم -
الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل الحرس الثوري الإيراني يؤكد أن مضيق هرمز خط أحمر وواشنطن تنفي إغلاقه وتؤكد استمرار الملاحة جيش الاحتلال يزعم القضاء على قياديين بحماس في غزة أحدهما متهم باحتجاز رهائن إسرائيليين خلال غارات جوية شظايا صاروخ باليستي تُلحق أضراراً بروضة أطفال وعيادات طبية في الرياض دون إصابات بعد اعتراضه وتدميره من الدفاعات السعودية بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية قصف مخيم لنازحي كردستان إيران بمسيرتين مفخختين في أربيل دون خسائر بشرية إيران تعلن وقوع انفجارات عنيفة في مضيق هرمز إثر اصطدام ناقلات نفط بألغام
أخر الأخبار

في محاولة لفتح باب الحوار على ما هو أبعد من "التقني"

مفاوضات الترسيم في الناقورة تكشف عن تنازلات "شكليّة" تُرضي إسرائيل

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مفاوضات الترسيم في الناقورة تكشف عن تنازلات "شكليّة" تُرضي إسرائيل

قوات "اليونيفيل" في الناقورة
بيروت - العرب اليوم

كشفت مصادر إعلامية لبنانية أن الأميركيين والإسرائيليين لا يفوتون فرصة إلا ويستغلّونها لخدمة أجندة أوسع من ترسيم الحدود. وفي المفاوضات التي تجرى في الناقورة، يحاول العدو وحلفاؤه مراكمة النقاط، التي يبدو بعضها شكليا، لفتح باب الحوار على ما هو أبعد من «التقني»، أما في المضمون، فيسير الوفد اللبناني على «الخط المستقيم»، ما أزعج السفيرة الأميركية والوفد الإسرائيلي المفاوض في الناقورة.

وكتبت ميسم رزق في صحيفة "الجمهورية" اللبنانية، "غداء بين اللبنانيين والإسرائيليين في الناقورة".وأضافت كان واضحاً أن العدوّ الإسرائيلي لحظة إعلانه عن وفده المُفاوض في الناقورة، لا يكتفي بعملية ترسيم تقنية على الحدود مع لبنان. لذا أحاطها بخطوات تفخيخية، كانت تتطلّب من الدولة اللبنانية تجنّبها شكلاً، تحت أي عنوان أو ظرف. من ذلك، رفع مستوى التمثيل للوفد الإسرائيلي من عسكري-تقني إلى سياسي، إذ جرى تلغيمه بشخصيات سياسية حكومية رفيعة المستوى. لبنان يومها بلع الطعم الأول. أضاف الى وفده شخصيتَين مدنيتَين، هما: الخبير في نزاعات الحدود نجيب مسيحي وعضو هيئة إدارة قطاع النفط وسام شباط. وكان الاتجاه أيضاً نحو توسيع الوفد ليضمّ كلاً من مدير مكتب وزير الخارجية المستشار هادي الهاشم، والمدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير، الذي كان مقرراً أن يترأَس هو الوفد، قبل سحب اسميهما بسبب اعتراض حزب الله وحركة أمل.

لا يُلام العدوّ، وحليفاه على طاولة التفاوض (واشنطن والأمم المتحدة). أُتيحت لهم الفرصة لخدمة أجندة أوسع من مسألة ترسيم الحدود، فاقتنصوها. بل يُلام الجانب اللبناني إن سمح بذلك. فالغداء الذي اقترحته الأمم المتحدة ليس من بنات أفكارها حتماً، ولا هو إجراء عابر في مفاوضات لا يتعدّى وقتها ساعات ثلاثاً، ويُمكن الاستغناء فيها عن وجبة، مع العلم بأن الوفدين لم يجتمعا على طاولة غداء واحدة، بل كل منهما تحت خيمة منفصلة عن الأخرى. غير أن المشكلة هي في أصل هذا الإجراء الذي يهدف الى التأسيس لجوّ «وئامي»، أو الإشارة إليه، تمهيداً لخطوات لاحقة ستستغّلها «إسرائيل» للتسلّل أكثر فأكثر، وتقديم المفاوضات كمحادثات سلام. وهذه الخطوات، مهما كانت شكلية أو هامشية، توجِب على الوفد اللبناني رفضها لقطع الطريق على ما هو أخطر، بدلاً من الترّدد بين الـ«لعَم»، إذ إن رفضها يعزّز موقف لبنان من المفاوضات مباشرة. أما التساهل المرة تلو المرة، فسيحقق مطلب الفريق الآخر، لأن «من حام حول الشبهات أوشك أن يقَع فيها».

هذا في الشكل، أما في المضمون، فيسير الوفد اللبناني على «الخط المستقيم». تعمّدت مصادر الجيش تسريب أن الأجواء في الجولتين الثانية والثالثة للتفاوض، اللتين عُقدتا يومَي الثلاثاء والأربعاء، كانت «إيجابية». إيجابية سرعان ما دحضتها صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية، كما وسائل الإعلام الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر في وزارة الطاقة في تل أبيب أشار إلى أن «حكومته ترفض البحث في الطلب اللبناني الجديد لتوسيع نطاق المنطقة المختلف عليها في الحدود البحرية. وأن هذا الطلب اللبناني يرمي إلى السيطرة الكاملة على حقلَي غاز إسرائيليين في البحر الأبيض المتوسط وهو لا يتلاءم مع المطالب التي طرحها لبنان قبل 10 سنوات». وأضاف إن «المفاوضين اللبنانيين في رأس الناقورة فاجأوا الوفد الإسرائيلي بطرحهم خريطة جديدة تبيّن أنهم يطالبون ليس فقط بمساحة 850 كيلومتراً المختلف عليها، بل طالبوا بزيادة 1430 كيلومتراً إضافية، داخل المنطقة الإسرائيلية في المياه الاقتصادية»، وقد أدى ذلك إلى «جدل ساخن بين الوفدين، وأبلغ الإسرائيليون رفضهم مجرد التباحث في هذا المطلب».

المفاوضات التي رُحّلت جلستها الرابعة إلى 11 تشرين الثاني المقبل تُحاط بتكتّم شديد. لكن المعلومات تؤكّد أن الجانب الإسرائيلي رفض الأمر، وأكد أن المفاوضات يجب أن تكون على أساس الـ 860 كيلومتراً مربعاً، علماً بأن بيان الجيش اللبناني قبل بدء التفاوض كان حاسماً في هذه النقطة: التفاوض انطلاقاً من نقطة الـ b1 (رأس الناقورة)، من دون احتساب الأثر الكلي للجزر. ما يعني عملياً أن لبنان يُطالب بأكثر من المنطقة «المتنازع عليها»، ويصل في مطالبته إلى نصف حقل «كاريش». فهل تُعلّق المفاوضات؟ وماذا في يد لبنان من أوراق حتى يستخدمها؟

هنا، تجدُر العودة إلى اقتراح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بإقرار مرسوم جمهوري يحدّد مساحة لبنان في البحر بشكل أحادي، ويُرسل هذا الترسيم إلى الأمم المتحدة لتثبيته وبدء التفاوض على أساسه، وهو يقضي بزيادة مساحة لبنان حوالى 1430 كيلومتراً مربعاً. لكن المرسوم لم يصدر. اليوم يعود هذا الطرح للتداول من جديد كورقة ضغط. إذ بحسب المعلومات، فإن الجانب اللبناني يتجه في حال رفض الوفد الإسرائيلي الانطلاق من هذه النقطة إلى الترسيم الأحادي وتحديد هذه المساحة وإبلاغها الى الأمم المتحدة، على أن تُقرّ بمرسوم فور تشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري. كما يُمكن لبنان أن يستند الى قانون البحار لضرب وجهة النظر الإسرائيلية التي تعتبر صخرة «تخيليت» جزيرةً يُمكن احتساب تأثيرها على خط الحدود، علماً بأنها صخرة صغيرة.

ويبدو أن إصرار الجانب اللبناني على مساحة تفوق ما حددته الولايات المتحدة أزعج الوسيط الأميركي. وقد دفع ذلك بالسفيرة الأميركية دوروثي شيا الى زيارة بعبدا، التي قصدها أيضاً ممثل الأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش، وقد ناقش الضيفان مع الرئيس عون في لقاءين منفصلين، موضوع المفاوضات. وبينما ذكرت رئاسة الجمهورية في بيان أن «اللقاء مع السفيرة الأميركية تم خلاله استعراض العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها، ومسار المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية»، أشارت مصادر مطلعة الى أن «شيا وكوبيتش لم يكونا راضيين عما طرحه الوفد اللبناني، لأن ذلك سيطيل أمد المفاوضات، بينما تريدها واشنطن سريعة». ولفتت المصادر إلى مطلب أميركي «بالعودة الى التفاوض على المساحة التي حددت وفق مبادرة السفير فريدريك هوف، أي الـ863 كيلومتراً مربعاً».

ليست هي المرة الأولى التي تحاول فيها السفيرة شيا الضغط على لبنان. فقد بلغ بها الأمر سابقاً حدّ التدخل قبل أيام من انطلاق عملية التفاوض لإجبار الوفد اللبناني على التفاوض المباشر، على الرغم من أن «التفاوض غير المباشر» كان أحد شروط اتفاق الإطار الذي تمّ التوصل إليه بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والأميركيين، وهي لم تتأخر في إجراء اتصالات بقيادة الجيش لإقناعها بذلك فإن طلبها جوبه برفض مطلق.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

زورق حربي إسرائيلي يطلق النار على صيادين لبنانيين قبالة رأس الناقورة

اجتماع مرتقب الشهر الجاري بشأن ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفاوضات الترسيم في الناقورة تكشف عن تنازلات شكليّة تُرضي إسرائيل مفاوضات الترسيم في الناقورة تكشف عن تنازلات شكليّة تُرضي إسرائيل



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:40 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 العرب اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 05:29 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"سبيس إكس" تدرس صفقة ضخمة لشراء رقائق من "إنفيديا"
 العرب اليوم - "سبيس إكس" تدرس صفقة ضخمة لشراء رقائق من "إنفيديا"

GMT 19:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 22:54 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:01 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية

GMT 01:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026

GMT 21:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تدرس إرسال آلاف الجنود إلى اليمن لقتال الحوثيين

GMT 06:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 4,8 درجات يضرب شرق اليابان

GMT 18:50 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030

GMT 23:47 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل 28 شخصا في ضربات روسية على أوكرانيا بينهم 5 أطفال

GMT 16:17 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلن استهداف 100 ألف هدف على عدة جبهات منذ 7 أكتوبر

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab