القاهرة ـ العرب اليوم
قرر مجلس نقابة الصحفيين المصريين البقاء في حالة انعقاد دائم لمتابعة قضية صحفيي منصة "متصدقش" المحبوسين احتياطياً لمدة 15 يوماً بقرار من نيابة أمن الدولة العليا، وشكّل النقابة لجنة دائمة للاستعانة بالخبرات القانونية لدعم الصحفيين الستة، والذين يضمون صحفياً نقابياً وخمسة متدربين. وتطالب النقابة بإطلاق سراحهم بضمان النقابة أو أي ضمانات أخرى مع مراعاة حداثة سن بعضهم وقلة خبراتهم. وتعود بداية القضية إلى إقدام قوات الأمن على إلقاء القبض على الصحفيين الستة، الذين يمثلون كامل فريق تحرير المنصة المتخصصة في تدقيق المعلومات والتحقق من الأخبار منذ تأسيسها عام 2018، من منازلهم وأماكن متفرقة بالقاهرة والمحافظات، مع التحفظ على هواتفهم وأجهزتهم الإلكترونية.
وتواجه المجموعات اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها، ونشر أخبار وشائعات كاذبة عن مؤسسات الدولة ومسؤوليها بهدف تكدير السلم والأمن العام وتثوير الشارع والمناخ العام والدعوة لإسقاط نظام الحكم. وذكرت النيابة العامة في بيانها أن المتهمين أقروا بالعمل في المنصة ووصفوها بأنها تابعة للجنة إعلامية لجماعة الإخوان المسلمين وتتلقى تمويلات شهرياً بعملات أجنبية عبر تحويلات بنكية بعد عقد لقاءات مع قيادي بالجماعة خارج البلاد، مشيرة إلى أن الفحص الفني لحساباتهم أثبت نشر محتوى مؤيد للجماعة، وهو ما أنكره معظم المتهمين في الاستجواب. وفي المقابل، نفت منصة "متصدقش" اتهامات التبعية للجماعة بشكل قاطع، مؤكدة أن أرشيفها يضم مئات التصحيحات والتفنيدات لمعلومات نشرتها جهات وشخصيات محسوبة على الإخوان.
وعلى صعيد ظروف الاحتجاز والإجراءات القانونية، تقدمت نقابة الصحفيين ببلاغ للنائب العام بشأن ما أثير عن تعرض المحتجزين لانتهاكات بدنية وإجبارهم على الإدلاء بتصريحات تحت الإكراه. وفي هذا السياق، أوضحت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية التي تتولى الدفاع عن الصحفيين أن المحتجزين أبلغوا النيابة بتعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة خلال فترة الاحتجاز التي سبقت عرضهم القضائي، واعتبرت الدفاع أن تطبيق إجراء "التحفظ" الممتد وفق قانون مكافحة الإرهاب حرمهم من ضمانات التواصل مع أسرهم ومحاميهم. وفي المقابل، نفت وزارة الداخلية والنيابة العامة بشكل قاطع تعرض المتهمين لأي تعذيب أو سوء معاملة، مشيرتين إلى أن الإجراءات تمت وفق القانون ونيابة أمن الدولة، وأن توقيع الكشف الطبي بواسطة مصلحة الطب الشرعي خلص إلى عدم وجود أي إصابات أو آثار عنف على أجسامهم.
وشدد مجلس نقابة الصحفيين على التزامه القانوني والتاريخي بالدفاع عن جميع ممارسي المهنة الفعليين، سواء كانوا مقيدين بالنقابة أو غير نقابيين، بالنظر إلى أن ممارسة الصحافة شرط سابق للقيد. وبينما تؤكد الحكومة المصرية أن الدستور يكفل حرية الصحافة والإعلام وأن الإجراءات تطبق بحق المخالفات القانونية ومتطلبات الأمن القومي دون تقييد للعمل الصحفي، تشير منظمة "مراسلون بلا حدود" في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026 إلى تراجع ترتيب مصر للمرتبة 169 بين 180 دولة وسط انتقادات حقوقية دولية ومحلية لفرض القيود على وسائل الإعلام المستقلة.
وقد يهمك أيضًا:
نقابة الصحفيين المصريين تدين تصريحات عمر هلال ومحمد فراج وبسمه وهبة تدخل على خط الأزمة
مجلس نقابة الصحفيين المصريين يستعد لعقد اجتماع طارئ بعد احتجاز النقيب
أرسل تعليقك