عدنان الزرفي يراهن على إمكانياته الذاتية ويحقِّق تقدمًا نحو تشكيل الحكومة العراقية
آخر تحديث GMT13:50:55
 العرب اليوم -

كسب نوابًا من كتل رافضة ولا شروط مسبقة سُنية وكردية لدعمه

عدنان الزرفي يراهن على إمكانياته الذاتية ويحقِّق تقدمًا نحو تشكيل الحكومة العراقية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - عدنان الزرفي يراهن على إمكانياته الذاتية ويحقِّق تقدمًا نحو تشكيل الحكومة العراقية

عدنان الزرفي
بغداد - العرب اليوم

يراهن عدنان الزرفي يراهن رئيس الوزراء العراقي المُكلَّف، رغم نهاية الأيام العشرة الأولى من مدة تكليفه، على إمكانياته الذاتية سواء في فن التفاوض والإقناع أو تكوينه شبكة علاقات جيدة مع النواب كونه أحد أنشط نواب الدورة البرلمانية الحالية، والزرفي الذي شغل لدورتين منصب محافظ النجف ونجح في الوصول إلى البرلمان خلال انتخابات عام 2018 يجد نفسه حيال موقفين متناقضين، وهما مواقف التأييد التي يحظى بها من غالبية أعضاء البرلمان بمن في ذلك الأعضاء الذين ينتمون إلى كتل سياسية تعلن رفضها له ومواقف الرفض من قادة آخرين من نفس الكتل تدعوه إلى الاعتذار عن قبول التكليف لإتاحة المجال للكتل الشيعية في اختيار البديل الذي تراه مناسباً لها. المحاولات التي يقوم بها الزرفي لإقناع قادة البيت الشيعي ما زالت قائمة في وقت لم يبدأ تحركه خارج البيت الشيعي إلا مرة واحدة، حيث زار مدينة الفلوجة أول من أمس، للقاء رئيس البرلمان وزعيم تحالف القوى العراقية محمد الحلبوسي. وطبقاً للبيان الصادر عن المكتب الإعلامي للزرفي، كان اللقاء ناجحاً لجهة عرض المواقف السياسية المختلفة والاتفاق على المبادئ العامة.

وتبدو الأيام المقبلة حاسمة لجهة فرز وتحديد المواقف من الجميع لجهة قبول الزرفي من عدمه. وبينما أعلن ائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي انسحابه من المشاورات الجارية داخل البيت الشيعي، معلناً تأييده للزرفي فإنه في الوقت الذي لا توجد فيه مؤشرات واضحة على اعتراض تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم على رفض الزرفي باستثناء الاعتراض على آلية التكليف فإن الكتلة الوحيدة التي لا تزال تعلن رفضاً واضحاً هي كتلة الفتح بزعامة هادي العامري. أما ائتلاف دولة القانون، وطبقاً لآخر ما صدر عن زعيمه نوري المالكي، فإنه مع موافقة الأغلبية كشرط لتمرير رئيس الوزراء المكلف. وقال المالكي في تغريدته مساء الخميس: «‏لا شك أن موقفنا الثابت هو أننا نؤيّد مرشح الأغلبية في المكون الأكبر والذي لا بد من أن يحصل على موافقة كتل الفضاء الوطني». وأضاف: «لا يمكننا أن نؤيد أي مرشح يفتقر لأحد هذين البعدين لأننا نخشى تبعات التقاطعات وانعكاسها على العملية السياسية المحاصرة بأكثر من تحدٍّ».

ويرى المراقبون السياسيون في بغداد أن تغريدة المالكي تمثل افتراقاً واضحاً عن الرفض القاطع الذي تتبناه كتلة الفتح لجهة التأكيد على الأغلبية الشيعية التي يمكن توفيرها عبر موافقة كتل رئيسية مثل «سائرون» و«الحكمة» و«النصر» مقابل اعتراض «الفتح». أما الفضاء الوطني الذي يقصده المالكي، وهم السنة والكرد، فإن كل المؤشرات تؤكد تأييدهم للزرفي دون شروط مسبقة.

وفي هذا السياق، يرى النائب السابق حيدر الملا، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «عدنان الزرفي سينال ثقة البرلمان وبشكل مريح لعدم وجود أسباب مقنعة لدى الجهات التي لا تزال ترفض أو تتحفظ»، مبيناً أن «هناك أغلبية برلمانية واضحة مع الرجل ويمكن أن تسنده داخل البرلمان لا سيما أنه يسعى لأن يحقق ما يريده الجميع والمتمثل في مواجهة التحديات المستجدة مثل أزمة انخفاض أسعار النفط وكذلك الأزمة الصحية بسبب (كورونا)، فضلاً عن تعهده بإجراء انتخابات مبكرة».

إلى ذلك، وبالتزامن مع بدء الزرفي، الذي يصنفه خصومه على أنه محسوب على المعسكر الأميركي، مباحثاته مع القوى السياسية، بدأت الولايات المتحدة الأميركية تعلن عن انسحابها من بعض القواعد العراقية وتسليمها للعراقيين. وفي هذا السياق يرى رئيس «مركز التفكير السياسي في العراق» الدكتور إحسان الشمري، أن «الولايات المتحدة الأميركية سبق أن أوضحت بشكل قطعي أنها غير راغبة في الانسحاب من العراق وبالتالي فإن انسحابها من بعض القواعد وتسليمها لقيادة عراقية يأتي في إطار إعادة التموضع، حيث إن واشنطن تنظر بقلق إلى طبيعة التطورات الداخلية ومنها الأزمة السياسية وكذلك طبيعة التهديدات التي انطلقت من الفصائل المسلحة، حيث يمكن أن تكون مثل هذه المسائل ضاغطة بشكل كبير جداً في موضوع إعادة الانتشار».

وفيما إذا كان هناك ربط بين مثل هذه الإجراءات وبين تكليف الزرفي بتشكيل الحكومة يقول الشمري إنه «ربما لا يوجد ربط بين الاثنين خصوصاً أن الولايات المتحدة سوف تتعامل مع الزرفي بوصفه رئيس وزراء العراق وبالتالي فإنها سوف تمضي مع مصالحها بالتأكيد سواء كان الزرفي أو سواه»، مبيناً أن «الانسحاب والتأييد وتقليص المدة التي تزامنت مع مهلة تكليف الزرفي ينطوي على جانبين: الأول رسالة إلى الطبقة السياسية العراقية بأن عليها أن تُنهي عهد عادل عبد المهدي الذي تعرضت فيه الولايات المتحدة لاستهدافات وخسائر في مصالحها الاقتصادية والسياسية، والآخر هو محاولة ضغط واضح لإعادة العراق إلى مساحة التوازن بين إيران من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى».

قد يهمك ايضا : 

انسحاب أميركي من قاعدة جوية ضمن عمليات إعادة الانتشار في العراق

عدنان الزرفي يجري "مشاورات ناعمة" في محاولة لطمأنة رافضيه وتذليل الاعتراضات

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عدنان الزرفي يراهن على إمكانياته الذاتية ويحقِّق تقدمًا نحو تشكيل الحكومة العراقية عدنان الزرفي يراهن على إمكانياته الذاتية ويحقِّق تقدمًا نحو تشكيل الحكومة العراقية



من أشهر الماركات العالمية والمصممين العرب والأجانب

تألقي بفساتين بنقشة الورود بأسلوب ياسمين صبري

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

تعرفي على موعد نزول الدورة بعد ترك حبوب منع الحمل

GMT 02:51 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الجنس في عمر الأربعين أفضل منه في عمر العشرين

GMT 14:50 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فريق بايرن ميونخ يعلن تحقيق حجم أعمال قياسي

GMT 20:50 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار الفيمتو على جسم الإنسان

GMT 03:36 2020 الإثنين ,18 أيار / مايو

كيا Optima 2021 الجديدة تنافس Camry الشهيرة

GMT 22:29 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

بوفون يُوضِّح سبب رحيله عن باريس سان جيرمان

GMT 17:26 2016 الأحد ,06 آذار/ مارس

أعراض تقلصات الرحم في الشهر الرابع

GMT 11:35 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

وفاة جدة أوس أوس نجم "مسرح مصر"

GMT 01:46 2017 الثلاثاء ,04 إبريل / نيسان

الكافيين يساعد على النوم في حالة واحدة

GMT 21:54 2015 الأحد ,30 آب / أغسطس

نصائح للتخلص من صوت الكعب العالي

GMT 13:54 2014 الثلاثاء ,29 تموز / يوليو

عبارات حماسية فعالة تحفزك لأداء تمارين اللياقة

GMT 02:38 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مناديل تخدير لعلاج سرعة القذف عند الرجال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab