شنت روسيا هجوما بطائرات مسيرة استهدف العاصمة الأوكرانية في وقت مبكر السبت، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.
وسُمعت انفجارات مدوية في كييف قرابة منتصف الليل، وفقا لمراسلي وكالة فرانس برس، في حين أفاد مسؤولون أن قوات الدفاع الجوي تعمل على صد الهجوم. وقال رئيس الإدارة العسكرية في كييف، تيمور تكاتشينكو، إن “طائرات مسيرة للعدو تحلق فوق المدينة، والدفاعات الجوية ترد. مواقع عدة استهدفت في محيط العاصمة”.
وأضاف تكاتشينكو في وقت لاحق “حاليا، هناك قتيل واحد في كييف وسبعة جرحى، بينهم طفل”، مشيرا إلى أن القتيل رجل. وحذر رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، السكان بضرورة البقاء في الملاجئ أثناء الهجوم. وكتب كليتشكو على تليغرام “يوجد حاليا سبعة جرحى في العاصمة. نقل المسعفون أربعة منهم إلى المستشفى”.
وكان كليتشكو قد أفاد في وقت سابق عن وجود فتى يبلغ 13 عاما بين المصابين. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، تعرضت كييف لهجوم ليلي آخر بطائرات مسيرة وصواريخ روسية أدى إلى مقتل سبعة اشخاص، وفق مسؤولين، واندلاع حرائق في أبنية سكنية.
وأقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعة مدير مكتبه أندريه يرماك بعد أن فتش محققون منزل المسؤول النافذ في إطار تحقيق في قضية فساد مدوية. تأتي الإقالة فيما تخوض كييف محادثات صعبة جدا مع الولايات المتحدة بشأن خطة لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا. وتولى أندريه يرماك (54 عاما) رئاسة الوفد الأوكراني في هذه المحادثات، وهو أحد أهم أعضاء فريق الرئيس زيلينسكي. وتأتي استقالته بعد أسبوعين من الكشف عن فضيحة فساد كبرى في قطاع الطاقة الذي أضعفه القصف الروسي.
لكن مشاركة يرماك في الوفد باتت مستبعدة تماما. وقال زيلينسكي في كلمته المصورة اليومية “سيتم إعادة تنظيم مكتب رئيس أوكرانيا. وقد قدّم مدير المكتب أندريه يرماك استقالته”، شاكرا الأخير على “تمثيله الدائم لموقف أوكرانيا” و”تبنيه الدائم للموقف الوطني”.
وبعد دقائق، أصدر زيلينسكي مرسوما “لإقالة” يرماك. وأوضح أنه سيلتقي السبت مرشحين محتملين لخلافة يرماك في الرئاسة.
ودعا زيلينسكي مواطنيه إلى “عدم فقدان وحدتهم”، في حين كانت أصوات كثيرة تتساءل لمدة أربع سنوات عن سر نفوذ يرماك المتنامي على الرئيس وقراراته. ويزور مفاوضون أوكرانيون الولايات المتحدة في نهاية الأسبوع لإجراء مباحثات حول خطة واشنطن لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول رفيع مطّلع على الملف وكالة فرانس برس الجمعة.
وقال المصدر مشترطا عدم كشف هويته بسبب حساسية المسألة “يخطط الوفد للقاء الجانب الأميركي في نهاية هذا الأسبوع”، لافتا إلى أن المحادثات قد تُعقد في ولاية فلوريدا. وكان من المقرّر، وفق المسؤول، أن يشارك يرماك في المحادثات.
يأتي ذلك بعد أن أعلنت هيئة مكافحة الفساد الأوكرانية صباح الجمعة أنها تُجري عمليات تفتيش في منزل يرماك الذي أكد تعاونه التام معها.
وقالت هيئة مكافحة الفساد في بيان إنها “تجري والنيابة العامة المتخصصة بمكافحة الفساد عمليات تفتيش في منزل مدير مكتب الرئاسة الأوكراني”.
وقال يرماك الذي شغل المنصب منذ العام 2020، عبر تلغرام إنّ “هيئة مكافحة الفساد والنيابة العامة المتخصصة بمكافحة الفساد تُجريان تحقيقات في منزلي. لا يواجه المحققون أي عقبات” وقد مُنحوا “حق الوصول الكامل إلى شقتي”.
وأضاف أنّ محاميه “موجودون في المكان ويتعاونون مع جهات إنفاذ القانون”، مؤكدا تعاونه “الكامل” مع المحققين.
من جهتها، قالت الناطقة باسم المفوضية الأوروبية بولا بينو إنّ عمليات تفتيش منزل يرماك تُظهر أن هيئات مكافحة الفساد “تؤدي عملها”.
ويرتبط هذا التحقيق بإحدى أسوأ فضائح الفساد خلال رئاسة زيلينسكي، والتي هزّت البلاد خلال الأسابيع الأخيرة وأدت إلى إقالة وزيرين.
تكشفت الفضيحة مطلع تشرين الثاني/نوفمبر عندما كشفت هيئة مكافحة الفساد الأوكرانية عن “نظام إجرامي” يديره، بحسب المحققين، أحد المقربين من زيلينسكي، ومكّن من اختلاس مئة مليون دولار في قطاع الطاقة.
وكان يرماك، وهو منتج أفلام سابق ومحامٍ متخصص بالملكية الفكرية، يعد ثاني أقوى رجل في البلاد بعد زيلينسكي.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
واشنطن تتحدث عن مشاركة زيلينسكي في لقاء قمة محتمل مع بوتين وموسكو تلتزم الصمت
زيلينسكي روسيا أبدت ميلا أكبر لوقف النار بعد زيارة مبعوث واشنطن
أرسل تعليقك