أنقرة تُعلن تمسّكها بعُمق المنطقة شمال سورية وإخلائها من الوحدات الكردية
آخر تحديث GMT22:31:58
 العرب اليوم -

أكَّد جاويش أوغلو وجود مسائل يتعيَّن تحديد تفاصيلها ضمن الاتفاق

أنقرة تُعلن تمسّكها بعُمق المنطقة شمال سورية وإخلائها من الوحدات الكردية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - أنقرة تُعلن تمسّكها بعُمق المنطقة شمال سورية وإخلائها من الوحدات الكردية

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو
أنقرة ـ جلال فواز

شدَّدت أنقرة على أنَّ هناك مسائل عديدة في الاتفاق التركي الأميركي بشأن المنطقة الآمنة يتعيَّن بحثها، مُجددةً تمسّكها بعمق 20 ميلا (32 كيلومترا) وسحب وحدات حماية الشعب الكردية منها، ويأتي ذلك في الوقت الذي وصل فيه وفد عسكري أميركي رفيع المستوى إلى أنقرة ومنها إلى شانلي أورفا (جنوب تركيا) في إطار التحضيرات الجارية بشأن المنطقة الآمنة في شمال سورية.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن هناك مسائل يتعين تحديد تفاصيلها ضمن الاتفاق التركي الأميركي بشأن المنطقة الآمنة في سورية، مؤكدا ضرورة إخراج وحدات حماية الشعب الكردية من شرق الفرات.

وأضاف جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي مع وزيرة خارجية سيراليون نبيلة تونيس، في أنقرة الخميس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعد بأن يكون عمق المنطقة الآمنة 20 ميلاً (32 كيلومتراً)، ويجب إخراج وحدات حماية الشعب الكردية منها.

ولفت جاويش أوغلو إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تواصل تزويد الوحدات الكردية (التي تصنفها تركيا تنظيما إرهابيا) بالسلاح، قائلا إن «أي تكتيك للمماطلة من جانب الولايات المتحدة لن يكون مقبولا.. مع الأسف لجأوا إلى المماطلة في منبج ولم يلتزموا بوعودهم»، في إشارة إلى عدم تنفيذ الولايات المتحدة تعهداتها بسحب الوحدات الكردية من منبج إلى شرق الفرات بموجب اتفاق خريطة الطريق الموقّع مع تركيا في يونيو/ حزيران 2018.

وأجرى وفد عسكري أميركي برئاسة نائب قائد القوات الأميركية في أوروبا ستيفن تويتي، مباحثات مع مسؤولين عسكريين أتراك في مقر رئاسة أركان الجيش في أنقرة، ثم انتقل إلى ولاية شانلي أورفا المتاخمة للحدود السورية لتفقد الأعمال التحضيرية الجارية لإنشاء مركز العمليات المشتركة لتنسيق وإدارة المنطقة الآمنة المخطط لها في شمال سورية بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان لها، إن الوفد العسكري الأميركي برئاسة نائب قائد القوات الأميركية في أوروبا الفريق ستيفن تويتي، انتقل إلى شانلي أورفا عقب زيارته لرئاسة الأركان لبحث التنسيق بشأن إنشاء مركز العمليات المشتركة.
ووصل وفد أميركي من 6 عسكريين إلى شانلي أورفا، الإثنين الماضي، لإجراء التحضيرات الأولية ضمن أنشطة مركز العمليات المشتركة المتعلق في المنطقة الآمنة، بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين أنقرة وواشنطن في ختام مباحثات وفدين عسكريين استمرت 3 أيام، والذي يقضي بإنشاء مركز عمليات مشتركة في تركيا خلال أقرب وقت، لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة شمال سورية.
وأعلنت تركيا بدء تحليق طائرات مسيّرة في شمال سورية في إطار الأعمال التحضيرية الجارية بشأن المنطقة الآمنة، مؤكدةً أن أعمال إقامة مركز العمليات المشتركة في شانلي أورفا مستمرة.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إن «الاتفاق بين تركيا والولايات المتحدة على إقامة منطقة آمنة في شمال شرقي سورية سيتم تنفيذه بشكل تدريجي»، مشيرا إلى أن بعض العمليات المتعلقة بالاتفاق ستبدأ في وقت قريب.

وأضاف المتحدث، شون روبرتسون: «نراجع في الوقت الحالي الخيارات حول مركز التنسيق المشترك مع نظرائنا العسكريين الأتراك.. آلية الأمن سيتم تنفيذها على مراحل.. الولايات المتحدة جاهزة لبدء تنفيذ بعض الأنشطة بسرعة في الوقت الذي نتابع فيه المحادثات مع الأتراك».

ووفقا إلى بنود الاتفاق التركي الأميركي سيُستخدم مركز العمليات المشتركة في تركيا من أجل الإعداد لإقامة منطقة آمنة في شمال سورية تهدف إلى إبعاد وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات تحالف قوات سورية الديمقراطية (قسد) الحليفة لواشنطن، عن الحدود التركية.
وترغب تركيا في أن تكون المنطقة بعمق ما بين 30 و40 كيلومترا وطول 460 كيلومترا بينما تعرض أميركا عمقا يتراوح ما بين 10 و15 كيلومتراً وطول 140 كيلومتراً بما يلبي الاحتياجات الأمنية «المشروعة» لتركيا. وعارض الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، الرئيس السابق للقيادة الأميركية الوسطى حتى مارس/ آذار الماضي، بشكل علني، سيطرة تركيا على منطقة كهذه.
وحذّر في مقال رأي نشره موقع «ناشيونال إنتيرست» الإثنين الماضي، من أن منطقة آمنة سورية تسيطر عليها تركيا «ستسبب مزيدا من المشاكل لكل الأطراف المعنية». وقال فوتيل في مقاله، الذي كتبه بالاشتراك مع غونول تول، الخبيرة في الشؤون التركية في جامعةجورج واشنطن، إن «المناطق الأمنية تقام بشكل عام لحماية الناس في مناطق نزاعات، وتكون عادةً محايدة ومنزوعة السلاح وتركز على الغايات الإنسانية».

وتابع أن «فرض منطقة أمنية بعمق عشرين ميلاً (32 كيلومتراً) شرق الفرات ستكون له نتائج عكسية، منها على الأرجح التسبب بنزوح 90% من السكان الأكراد، ومفاقمة الوضع الإنساني الذي يشكل أساساً تحدياً كبيراً، وإيجاد بيئة لمزيد من النزاعات».
وأنشأ الأكراد السوريون، الذين لعبوا دورا رئيسيا في الحرب ضد تنظيم "داعش"، منطقة تتمتع بحكم ذاتي في شمال شرقي سورية، لكن مع انتهاء الحرب ضد المتشددين، أثار احتمال انسحاب الجيش الأميركي مخاوف الأكراد من هجوم تركي تلوّح به أنقرة منذ فترة طويلة.

ونفّذت تركيا حتى الآن عمليتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون» العسكريتين عبر الحدود في سورية عامي 2016 و2018، وشهدت العملية الثانية دخول القوات التركية وفصائل سورية موالية لتركيا عفرين في غرب الفرات.
وطالب القائد العام لقوات سورية الديمقراطية (قسد) مظلوم كوباني، بأن تشمل «المنطقة الآمنة» كامل المنطقة الواقعة على طول الحدود مع تركيا، موضحا أن «هناك مباحثات غير مباشرة بينهم وبين تركيا».

ونقلت وسائل إعلام مقربة من «قسد»، عن كوباني، أنه «يجب أن تشمل المنطقة الآمنة، كامل المنطقة ما بين نهري دجلة والفرات»، مشيراً إلى أن تركيا تُجري مباحثات غير مباشرة لكنها لم تصل إلى نتيجة بعد، ولا تزال مستمرة من أجل الوصول إلى صيغة، وأضاف: «يقال إن المنطقة الآمنة ستكون ما بين تل أبيض ورأس العين.. نحن طلبنا من الأطراف أن تشمل كل المنطقة ما بين نهري دجلة والفرات، لكن تركيا تريد أن تكون المنطقة بين تل أبيض ورأس العين».

وقد يهمك ايضا :

تحرك تركي ضد "حزب العمال الكردستاني" بالتنسيق مع بغداد وأربيل

تركيا تخطط لعبور شرق نهر الفرات في شمال سورية قريبًا

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنقرة تُعلن تمسّكها بعُمق المنطقة شمال سورية وإخلائها من الوحدات الكردية أنقرة تُعلن تمسّكها بعُمق المنطقة شمال سورية وإخلائها من الوحدات الكردية



خلال حصولها على جائزة تكريمًا لأعمالها الإنسانية في حفل نيويورك

بريانكا شوبرا تخطف الأنظار بإطلالتها بفستان باللون الأحمر

نيويورك - مادلين سعاده

GMT 05:33 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ ديكورات مطابخ مودرن بألوان الباستيل الناعمة
 العرب اليوم - إليكِ ديكورات مطابخ مودرن بألوان الباستيل الناعمة

GMT 08:50 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

أبرز أجمل إطلالات النجمات الساحرة خلال عرض أزياء شنيل
 العرب اليوم - أبرز أجمل إطلالات النجمات الساحرة خلال عرض أزياء شنيل

GMT 13:45 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

فندق يستخدم قطعًا مِن المجوهرات في شجرة الميلاد
 العرب اليوم - فندق يستخدم قطعًا مِن المجوهرات في شجرة الميلاد

GMT 21:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

واشنطن تعاقب 4 مسؤولين عراقيين على علاقة بقمع المتظاهرين
 العرب اليوم - واشنطن تعاقب 4 مسؤولين عراقيين على علاقة بقمع المتظاهرين

GMT 05:48 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خميس يقص شعر مشاعل الشحي في مفاجأة غير متوقعة
 العرب اليوم - أحمد خميس يقص شعر مشاعل الشحي في مفاجأة غير متوقعة

GMT 03:18 2016 الأربعاء ,30 آذار/ مارس

منى محمود تستخدم الجوخ والأقمشة في ديكوراتها

GMT 07:48 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات

GMT 14:17 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

الرد على الإرهاب بالعلم والعمل

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 13:46 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

اختراع ..اكتشاف .. لا يهم.. المهم الفائدة

GMT 19:29 2017 الخميس ,23 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 04:24 2013 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

"سوبر جلو" علاج جديد وفعال للدوالي أقل إيلامًا

GMT 01:28 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

"حناء العريس" ركن أصيل من طقوس الزواج السوداني

GMT 16:32 2016 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

دراسة بريطانية تتوِّج المرأة السورية ثالث أجمل نساء العالم

GMT 23:06 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

٧ فوائد لا تعرفينها عن كبسولات فيتامين E للبشرة والجلد

GMT 13:02 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الهوت شورت واحد".. رانيا يوسف وداليا البحيري بنفس الفستان

GMT 01:09 2018 الخميس ,26 إبريل / نيسان

هيفاء وهبي تواصل متابعة الدعاوى ضد شقيقتها

GMT 22:51 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد خل التفاح لمكافحة الأرق
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab