أكد مسئولون وخبراء أن إيران، خرجت منذ خمسة أسابيع من القصف الأمريكي والإسرائيلي المكثف ومعها معظم الأدوات التي تحتاجها لصنع قنبلة نووية سليمة، مانحة مفاوضيها ورقة ضغط إضافية. ووفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، بينما اكتسبت إيران نقطة قوة اقتصادية جديدة من خلال سيطرتها على مضيق هرمز، كانت الولايات المتحدة وإسرائيل تركزان منذ فترة طويلة على منع طهران من الحصول على سلاح نووي. وكان إحباط الطموحات النووية الإيرانية أحد أهم أسباب واشنطن لخوض الحرب.
دمرت الضربات الأمريكية والإسرائيلية المختبرات ومرافق البحث، التي تقول إن إيران استخدمتها في أعمالها المتعلقة بالأسلحة النووية.
تدمير موقع لصنع "الكعكة الصفراء"
كما تسببت في مزيد من الضرر لبرنامج التخصيب لديها، حيث دمرت موقعا لصنع "الكعكة الصفراء" - المادة الخام التي يمكن تحويلها إلى يورانيوم مخصب، لكن الخبراء يقولون إن إيران لا تزال تمتلك على الأرجح أجهزة طرد مركزي وموقعا تحت الأرض قد تكون قادرة فيه على تخصيب اليورانيوم.
والأهم من ذلك، أنها احتفظت بمخزونها الذي يقارب 1000 رطل من اليورانيوم شبه الصالح لصنع الأسلحة - نصفه مدفون في صناديق في نفق عميق تحت موقع أصفهان النووي، وفقا للوكالة الذرية التابعة للأمم المتحدة.
مسئول سابق: لن تتخلى إيران عن برنامجها النووي
قال إريك بروير، مسئول البيت الأبيض السابق الذي عمل على ملف إيران خلال إدارة ترامب الأولى: "لن تتخلى إيران عن هذه الأشياء بسهولة. مطالبها ستكون أعلى مما كانت عليه" خلال المحادثات في فبراير للتخلي عن المواد.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت يوم الأربعاء إن إيران أشارت إلى أنها مستعدة للتخلي عن اليورانيوم المخصب، وأن جعل طهران تفعل ذلك كان أولوية للولايات المتحدة، وأكدت أن إنهاء تخصيب اليورانيوم في إيران كان "خطًا أحمر" لن يتراجع عنه ترامب.
قنابل خارقة للتحصينات على موقعين لتخصيب اليورانيوم
أشارت الصحيفة إلى أن الكثير من الضرر، الذي لحق بـ البرنامج النووي الإيراني حدث خلال حرب الـ 12 يومًا في العام الماضي، حينما أسقطت الولايات المتحدة قنابلها الضخمة الخارقة للتحصينات على موقعين لتخصيب اليورانيوم - فردو ونطنز - ودُمرت مباني نووية في أصفهان بصواريخ توماهوك.
وخلال الأسابيع الخمسة الأخيرة من القتال، ركزت الولايات المتحدة على ضرب مخزونات الصواريخ والقاذفات الإيرانية وغيرها من الأصول العسكرية التقليدية، التي قالوا إنها تهدد بجعل مهاجمة البرنامج النووي الإيراني في المستقبل أمراً مكلفا للغاية. في غضون ذلك، استهدفت إسرائيل البرنامج النووي.
ويقول مسئولون إسرائيليون إنهم ضربوا مجموعة من المواقع، التي يعتقدون أن أعمال الأسلحة النووية الإيرانية كانت تجري فيها، بما في ذلك مختبرات وجامعة ومنشأة خارج طهران ومبنى في موقع بارشين العسكري، حيث كانت إيران تجري اختبارات المتفجرات العالية.
كما استهدفوا علماء نوويين إيرانيين - كما فعلوا في حرب العام الماضي - على الرغم من أنهم لم يذكروا مَن أو كم عددهم.
ومع ذلك، من المرجح أن تكون إيران لا تزال تمتلك معظم ما تحتاجه لصنع قنبلة، بما في ذلك أجهزة الطرد المركزي ومخزوناتها من اليورانيوم المخصب.
ويُعتقد أيضا أن الأنفاق في أصفهان تضم موقع تخصيب أعلنت عنه إيران في يونيو الماضي، ولكن لم يتم تفتيشه أبدا.
إيران لديها مجمع أنفاق محصن
تقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن الموقع قد لا يكون قيد التشغيل. وتمتلك إيران أيضا مجمع أنفاق محصناً للغاية فيما يسمى بجبل الفأس، بالقرب من منشأة نطنز، حيث يمكنها القيام بأعمال نووية بعيدا عن متناول حتى أقوى الأسلحة الأمريكية.
وذكرت "وول ستريت جورنال" أن الرئيس ترامب درس عملية عسكرية للاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لكن العملية كانت ستكون معقدة وخطيرة، مما قد يطيل أمد الحرب.
ورفضت إيران سابقا التخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم، مؤكدة أن أنشطتها النووية لأغراض سلمية.
ويتكوف: على إيران إثبات تخليها عن التخصيب
قال المبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف إن طهران يمكنها إثبات ذلك من خلال إنهاء تخصيبها المحلي وقبول تسليم اليورانيوم المخصب من الخارج، وطالب ترامب مرة أخرى في الأيام الأخيرة إيران بقبول التخصيب الصفري.
في غضون ذلك، فشلت المفاوضات الأمريكية الإيرانية في فبراير بالتوصل إلى اتفاق بشأن التخصيب.
وعرضت طهران تخفيف اليورانيوم العالي التخصيب بنسبة 60% إلى مستوى 20% على الأكثر، وفقا لأشخاص مشاركين في المحادثات.
وبينما يستغرق تخصيب مواد بنسبة 60% إلى درجة صنع الأسلحة نحو أسبوع، يستغرق تخصيب مستوى 20% إلى هذه الدرجة بضعة أسابيع. وبموجب الاتفاق النووي لعام 2015، تم تحديد مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني بنسبة 3.67% لمدة 15 عاما.
قد يهمك أيضـــــــا
أرسل تعليقك