أحبطت الدفاعات السعودية، أمس الخميس، هجوماً بصاروخ مجنح «كروز» في منطقة المدينة المنورة، أطلقته جماعة الحوثي، التي نفذت 20 هجوما على مطار الملك خالد بالرياض بين 7 و11 أكتوبر الجاري، وأسغرت عن 17 وفاة و333 إصابة، في وقت يشهد اليمن تصعيداً لافتاً وقصفاً صاروخياً استهدف مقراً للحكومة اليمنية في عدن أسفر عن مقتل وإصابة 14 شخصاً، بالتزامن مع قصف استهدف مأرب ومعارك عنيفة في محيط تعز غربي البلاد.
وشنت جماعات الحوثي سلسلة من الهجمات على عدد من المناطق السعودية خلال الساعات الماضية. وأعلنت السلطات السعودية اعتراض وتدمير 14 صاروخاً وطائرة مسيّرة، شملت صواريخ باليستية ومجنحة استهدفت الرياض، والخرج، والمنطقة الشرقية، وخمس طائرات مسيّرة استهدفت العاصمة، والمنطقة الجنوبية.
وأعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، أن الاعتداءات الحوثية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي من 7 إلى 11 أكتوبر/تشرين الأول، أسفرت عن 17 وفاة و333 إصابة. وقال المالكي، خلال مؤتمر صحفي تناول الهجمات على المطار والعمليات العسكرية التي نفذها التحالف، إن مطار الملك خالد تعرض ل20 اعتداء منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وقال المالكي إن الحوثيين استهدفوا السعودية ب 1104 صواريخ و1135 مسيّرة.
وأضاف أنه تم تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت قدرات ومنشآت «تُستخدم لدعم المجهود الحربي للمليشيا الحوثية»، مشيراً إلى تدمير 127 مخزناً في مناطق جبلية، وعدد من منصات الإطلاق ومخازن للصواريخ الباليستية في جبال صنعاء.
كما ذكر المالكي أن العمليات شملت استهداف محطات ومخازن للطاقة وأرصفة بحرية، قال إنها تدعم القدرات العسكرية للجماعة، متهماً الحوثيين بمحاولة استهداف مطارات ومنشآت نفطية وموانئ في السعودية.
واعتبر المالكي أن الهجمات على مطارات المملكة تمثل تهديداً للأمن الإقليمي، داعياً الحوثيين إلى الوقف الفوري للعمليات الإرهابية ضد المدنيين والأعيان المدنية.
من جهته، اتهم وكيل وزير الخارجة السعودية للدبلوماسية العامة رائد قرملي إيران بتشجيع الحوثيين على التصعيد الأخير ضد المملكة، مشدداً على أنّ طهران تواصل عمليات «تسليح وتدريب ودعم»، لافتاً إلى أنّ الحوثيين رفضوا «خلال الأسابيع الأخيرة» طلباً من الرياض للاجتماع في سلطنة عُمان بهدف خفض التصعيد، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وقال قرملي، خلال إيجاز عبر الفيديو مع صحفيين: «نعتقد أن التصعيد الذي ينفذه الحوثيون في هذه المرحلة الأخيرة من النزاع يجري بتشجيع من إيران»، مضيفاً أن إيران «تواصل تسليح الميلشيات الحوثية وتدريبها ودعمها، في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي».
وأضاف: «في بداية هذا التصعيد، طلبنا منهم الاجتماع في مسقط، لكنهم رفضوا. وكان ذلك آخر تواصل جرى قبل بضعة أسابيع»، مشيراً في الوقت ذاته إلى الحفاظ على قنوات اتصال مباشرة مع الحوثيين.
في الأثناء، أعلن مجلس الوزراء اليمني، أمس الخميس، سقوط ضحايا وجرحى من أفراد حراسة قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، إثر هجوم اتهم جماعة الحوثيين بتنفيذه باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة.
وقال المجلس، في بيان: إن «الهجوم يعكس عجز الحوثيين عن مواجهة مساعي الحكومة لاستعادة سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية»، متهماً الجماعة باستهداف المنشآت المدنية.
وأسفر الهجوم الحوثي على قصر معاشيق عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة 10 آخرين في حصيلة أولية، وفق ما أفادت ثلاثة مصادر عسكرية حكومية يمنية وكالة الصحافة الفرنسية. وأكد الحوثيون أنهم استهدفوا «مقر عمليات حربية» في القصر الرئاسي.
وفي تطور آخر، قال الجيش اليمني، أمس الخميس، إن الحوثيين استهدفوا مدينة مأرب بعدة صواريخ باليستية، بينما صدّت القوات اليمنية هجمات في عدة جبهات بمحافظة تعز، وأجبرت عناصرها على التراجع بعد تكبيدها خسائر.
وأضاف مصدر عسكري أن جبهات غربي المدينة وجنوب المحافظة شهدت مواجهات وصفها بأنها الأعنف، تزامنت مع غارات جوية استهدفت تجمعات الحوثيين وأرتالهم العسكرية ومواقع تمركزهم، وأسفرت عن سقوط عشرات من عناصرها، وتدمير وإعطاب عدد من الآليات القتالية التابعة لهم.
قد يهمك أيضا
سلطات مطار الملك خالد الدولي في السعودية توضح أسباب تأجيل الرحلات بسبب الزحام الشديد
التحالف يعلن إصابة 11 مدنيًا بنجران والحوثيون يعلنون مسؤوليتهم عن هجمات في اليمن
أرسل تعليقك