تصاعد الحرب الكلامية بين فتح وحماس بشأن ملف التهدئة في قطاع غزة
آخر تحديث GMT22:45:21
 العرب اليوم -

تبادلا الاتهامات وقررت مصر إرجاء مباحثات المصالحة لوقت لاحق

تصاعد الحرب الكلامية بين "فتح" و"حماس" بشأن ملف التهدئة في قطاع غزة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تصاعد الحرب الكلامية بين "فتح" و"حماس" بشأن ملف التهدئة في قطاع غزة

أعضاء حركة حماس في قطاع غزة
غزة ـ ناصر الأسعد

صعَّدت حركتا "فتح" و"حماس" من الحرب الكلامية بينهما بشأن ملف التهدئة في قطاع غزة، مع دفع مصر ملف المصالحة إلى الأمام، وهو الملف الثاني الذي يواجه خلافات كبيرة كسابقه.

وحذَّرت "فتح"، في الوقت الذي قدمت فيه ردًّا شاملًا على الورقة المصرية للمصالحة، متجاهلة جهود التهدئة، من أن إفشال المصالحة والذهاب إلى تهدئة، سيكون عليه منها رد فوري كبير، الأمر الذي رفضته "حماس" متهمة السلطة بمحاصرة غزة، ومطالبة إياها برفع العقوبات ووقف التنسيق الأمني فورًا قبل اتهام الآخرين.

"فتح" تُهاجم
وهاجم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، مساعي "حماس" لتوقيع اتفاق تهدئة مع إسرائيل، متهما إياها بالتورط في تنفيذ "صفقة القرن".

وقال الشيخ "نقول لـ"حماس" إما المصالحة وإما سنبحث عن سبل أخرى"، وحذر من أن القيادة الفلسطينية سترد بسرعة وبشكل كبير، إذا ذهبت "حماس" إلى تهدئة على المقاس الإسرائيلي، ويُلمح الشيخ إلى وقف تمويل قطاع غزة، كما أكدت "الشرق الأوسط" في تقرير سابق، والتحذير نقل إلى مصر أيضا.

ونشرت القناة الإسرائيلية العاشرة، نقلا عن مسؤول في حركة "فتح" وصفته برفيع المستوى، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال في محادثة، خلف أبواب مغلقة مع قادة من حركة فتح "إن اتفاق التهدئة بين إسرائيل و"حماس" سيمرّ على جثتي فقط".

وأضاف المسؤول الفلسطيني الذي لم تذكر القناة اسمه "إنه إذا تم التوقيع على اتفاق التهدئة دون موافقة السلطة الفلسطينية، فسيكون ذلك غير قانوني، وسيعتبر خيانة"، ووفقًا للمصدر الفلسطيني، فإن أبو مازن غاضب من مصر كذلك.

مساع لإسقاط السلطة
ولم يتطرق الشيخ للدور المصري في ملف التهدئة، لكنه قال إن "حماس" وآخرين يريدون إسقاط السلطة الوطنية الفلسطينية، من خلال التهدئة، لصالح مشروعات أميركا وإسرائيل، "ونقول لهم لن نسمح بميناء تافه أو مطار أتفه على حساب ثوابت الشعب الفلسطيني".

وتابع "لو قبل الرئيس عباس بالتهدئة على المقاس الإسرائيلي، فسيتسلم جائزة نوبل بعدها، وعلى الفور، أبو مازن على قطع رقبته لن يقبل بمشروع مطار في إيلات وميناء في قبرص".

تكريس الانقسام
واتهم الشيخ حركة حماس بالبحث عن تهدئة مريحة لها، من شأنها تكريس الانقسام الفلسطيني على حساب المصالحة، وأردف "بالمعلومات نؤكد أن "حماس" قبلت بميناء في قبرص ومطار في إيلات. نحن نتحدث بوثائق ومعلومات مؤكدة".

ومضى يقول: "نحن مع التهدئة الشاملة الكاملة، ويجب أن تشمل الضفة الغربية وليس فقط قطاع غزة، لكن الأهم الآن هي المصالحة، وهي التي ستدخلنا إلى التهدئة؛ لأن منظمة التحرير هي صاحبة القرار في هذا الملف، وهي من تمثل الفلسطينيين، وليس (فتح) أو (حماس)".

"حماس" ترد
وردت "حماس" فورا على الشيخ، وقالت في بيان رسمي، إن خطواتها نحو تثبيت تهدئة 2014 ورفع الحصار عن قطاع غزة، محصنة بالإجماع الوطني والمقاومة الفلسطينية.

ودعا المتحدث باسم الحركة عبد اللطيف القانوع، حركة فتح لسحب الاعتراف بإسرائيل ووقف التنسيق الأمني معها، ورفع العقوبات عن غزة، وإنجاز المصالحة "إن كانت حريصة على المشروع الوطني"، وأضاف "تصريحات قيادات حركة فتح ومزاعمها بشأن ذلك باطلة ولا قيمة لها، ولا تنطلي على أحد".

وتابع "نحن لسنا أمام صفقة سياسية ولا جزء من اتفاق دولي، يتنازل عن الأرض ويعترف بالمحتل، ويدمر المشروع الوطني كما فعلتم (حركة فتح)". وهاجم القانوع حركة فتح بقوله "حماس لم تجنِ تضحيات الشعب الفلسطيني بمشروع سياسي قائم على سلطة تعترف بالاحتلال وتقدس التنسيق الأمني معه، كما تصنع حركة فتح"، وهجوم القانوع تزامن مع هجوم آخر للقيادي في الحركة أسامة حمدان، الذي اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتعطيل إنجاز المصالحة الفلسطينية الداخلية.

تسليم السلاح وإنهاء المقاومة
وقال حمدان "إن عباس يريد تسليم السلاح وإنهاء المقاومة، كي يسير قدمًا في المصالحة، وهذا لن يحدث"، وأكد أن ملف الهدنة "لن يكون مرتبطًا بموقف (فتح) والسلطة، فهما شريكتان في حصار غزة من خلال العقوبات التي يفرضها رئيسهما". ونفى حمدان "ما تردده السلطة الفلسطينية عن وجود أطروحات ضمن اتفاق التهدئة، لبناء مطار أو ميناء خارج غزة"، قائلا إن ذلك "ليس صحيحاً، ونحن نريد تأهيل الميناء والمطار الموجودين في القطاع".

وعقَّب موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لـ"حماس"، على قول عزام الأحمد "من دون موافقتنا لن يكون هناك أي تخفيف أو رفع للحصار عن سكان قطاع غزة"، فقال في تغريدة له أمس "هذا اعتراف صريح بأن الحصار المفروض على قطاع غزة، أداته الرئيسية هي السلطة الفلسطينية، فإذا أضفت إلى ذلك العقوبات المفروضة على سكان قطاع غزة، فأي مصالحة وتهدئة تريدون! وأي وحده تنشدون! وأي وطنية تدعون!".

رد "فتح" النهائي
وجاء التلاسن الكلامي بين الحركتين فيما قدم عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، الرد النهائي لحركة فتح على الورقة المصرية للمسؤولين في القاهرة.

وأكد الأحمد أن حركة فتح استندت في ردها على اتفاقي مايو /أيار 2011 و12-10-2017، وأوضحت آليات التنفيذ، مؤكدة على ضرورة الاستمرار في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بندا بندا، من النقطة التي وصلنا إليها.

وقال الأحمد "هذا الرد لا يطرح جديدا؛ بل يستند إلى ما تم التوقيع عليه سابقا، بحيث نصل بالتدريج والتوازي لتنفيذ كل الخطوات، بما يشمل عودة الوزراء لقطاع غزة، وقيامهم بعملهم بشكل قانوني ومائة في المائة دون تدخل أحد، وإنهاء عمل اللجنة التي تبحث وضع الموظفين الذين عينتهم (حماس) خلال فترة الانقسام، وإنهاء عمل اللجان الأخرى (المصالحة، والحريات العامة، والأمن)".

وشدد الأحمد على أن اتفاق التهدئة يجب أن يكون بعد اتفاق المصالحة، رافضا طرح "هدوء مقابل هدوء". وكان موقف "فتح" هذا بضرورة إتمام المصالحة قبل التهدئة، أثر بشكل مباشر على مباحثات التهدئة التي كان مقررا استئنافها في مصر قبل يومين.

وقد أبلغت مصر الفصائل الفلسطينية بإرجاء هذه المباحثات لوقت لاحق. وتنتظر "فتح" الآن أن ترد عليها القاهرة بعد الاجتماع مع مسؤولي "حماس".

مطالب "فتح" بالتمكين الشامل
وتريد "فتح" تمكينا شاملا، بما في ذلك أجهزة الأمن والقضاء وسلطة الأراضي والجباية المالية، وتريد "حماس" شراكة تضمن لها استيعاب موظفيها في السلطة، بمن فيهم العسكريون، ورفع العقوبات عن قطاع غزة.

كما تريد الانتقال لملف المنظمة فورا، وترفض "فتح" ذلك. وجدد أمس رئيس الوزراء رامي الحمد الله، دعوته لحركة حماس للاستجابة لخطة الرئيس لاستعادة الوحدة الوطنية، من دون شروط أو قيود، وتسليم حكومة الوفاق الوطني دون تجزئة لكافة المهمات والصلاحيات في قطاع غزة، والتوقف عن الممارسات الهادفة إلى تكريس مصالحها الحزبية الضيقة، على حساب المصلحة الوطنية العليا للشعب.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصاعد الحرب الكلامية بين فتح وحماس بشأن ملف التهدئة في قطاع غزة تصاعد الحرب الكلامية بين فتح وحماس بشأن ملف التهدئة في قطاع غزة



بعدما أطلقت عددًا من الصيحات في "إميلي في باريس"

أحدث إطلالات ليلي كولينز بالبدلة الأنيقة والمتألقة

باريس ـ العرب اليوم

GMT 03:19 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

موديل مصرية تُثير ضجة كبيرة بفستانها بسبب كاتي بيري
 العرب اليوم - موديل مصرية تُثير ضجة كبيرة بفستانها بسبب كاتي بيري

GMT 02:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

الجوع يضرب "جزيرة الفردوس" مع أزمة انقطاع السياحة
 العرب اليوم - الجوع يضرب "جزيرة الفردوس" مع أزمة انقطاع السياحة
 العرب اليوم - أبرز الأفكار لتوظيف "البوف" في ديكورات المنزل تعرّفي عليها

GMT 00:25 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

"واحة ليوا الطبيعية" الوجهة الأفضل لعشاق الاستجمام
 العرب اليوم - "واحة ليوا الطبيعية" الوجهة الأفضل لعشاق الاستجمام

GMT 02:53 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

المبعوث الأممي لليمن يستنكر الوضع الإنساني في تعز
 العرب اليوم - المبعوث الأممي لليمن يستنكر الوضع الإنساني في تعز

GMT 15:50 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الأقمار الصناعية تسجل أكبر توهج شمسي

GMT 15:06 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

مسبار صيني يصل مدار القمر ويستعد للهبوط على سطحه

GMT 21:35 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تكشف عن روبوت عملاق لتنشيط قطاع السياحة

GMT 01:19 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

"أوبك" تتوقع نمو الطلب على النفط في 2021

GMT 03:00 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 11:07 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

إيما كورين تُعيد إحياء إطلالات الأميرة ديانا الأكثر شهرة

GMT 16:12 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أساليب ماكياج مستوحاة من درة زروق

GMT 16:20 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

بسمة بوسيل بتسريحات شعر مزينة بأكسسوارات فاخرة

GMT 04:34 2020 الجمعة ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على أنواع محركات السيارات في العالم

GMT 21:28 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 12:05 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر تويوتا راف فور 2019 الجديدة كليًا ينكشف رسميًا على الانترنت

GMT 12:14 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

اكتشف سبب ونسبة استخدامك لـ"الكذب" حسب برجك

GMT 11:01 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل إطلاق صاروخ روسي يحمل قمرا صناعيا إماراتيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab