الثقافةُ المعاصرةُ  أزمة  بلا حلول
آخر تحديث GMT08:34:42
 العرب اليوم -
العقود الآجلة لخام برنت ترتفع 3 دولارات إلى 80.74 دولارًا للبرميل الخطوط الجوية الفرنسية تلغي رحلاتها من وإلى تل أبيب وبيروت ودبي والرياض حتى يوم الخميس بسبب المخاطر الأمنية الخارجية الأميركية تصدر توجيهات بمغادرة موظفي الحكومة غير الأساسيين من قطر والكويت هجوم بطائرة مسيرة يستهدف معسكراً لجماعة معارضة كردية إيرانية في كردستان العراق قطر للطاقة" تعتزم إعلان حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال السفارة الأميركية في القدس تعلن عدم قدرتها حاليًا على إجلاء الأميركيين أو مساعدتهم على مغادرة إسرائيل مطارات دبي تستأنف نشاطها جزئيا وشركتا "طيران الإمارات" و"فلاي دبي" تشغيل عدد محدود من الرحلات الجوية الذهب يواصل مكاسبه مدفوعا بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة بنسبة 1.25% إلى 5378 دولار للأونصة الخارجية الأميركية تأمر موظفيها غير الأساسيين بمغادرة البحرين والأردن والعراق زلزال قوي قبالة جزيرة سومطرة الإندونيسية
أخر الأخبار

الثقافةُ المعاصرةُ .. أزمة بلا حلول

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الثقافةُ المعاصرةُ .. أزمة  بلا حلول

حامد عبد الحسين حميدي
بقلم : حامد عبد الحسين حميدي / ناقد عراقي

ما بين اختلاف الفترات الزمنية ، نجدُ أن للمثقف حضورًا - مكانيًا و زمانيًا - مكثفًا يغذي الحياة الأدبية بإبداعاته و نتاجاته الثقافية، فأدواته الفنية ، وعدّته الأدبية ، ما هي إلا وسائل تعينه على تثبيت الدعائم والأسس الصحيحة ، في ترسيخ التطورات الفكرية لدى البشر ، صناعة لا تقدر بثمن ، صناعة دالة على المدلول ، الشمولية تعطيها أجندة تموينية تضفي عليها نكهة وطابعاً متميزاً ، ولا عجب في ذلك ، لكن العجب يكمن أن هذه الدالة محاصرة في مكانية ضيقة ، تعاني من تحجيمها واستيلاء السلبي على بنيتها التحتية ، وتهميش الدلالة الفكرية ذات الأفق الرحب ، مما يجعل :- إنّ هنالك أزمة حقيقية وراء مثل هذه الأمور ،أزمة الثقة أولاً ، وأزمة الأنا ثانياً ، وأزمة الحجب الثقافي ثالثاً ، أزمات وضعت الإبداعات في خانة العتمة والظلامية ، مما جعل مهرب الثقافة إلى التصريح علناً ، أمراً لا بدّ منه .. حفاظاً على ذلك المخزون الفكري من أن يسرق ، وان يوأد، فلا ضيرَ أن يحاولَ المثقف أن يبحث عن حلول  داخلية في الوقت ذاته ، تعطيه شرعية الكتابة ، بلا رقابة المنع ،لذا نجده يحوّل كتاباته إلى ورش عمل  وإبداعاتٍ غير مصطنعةٍ بل العفوية ، هي الطابع الذي غلب عليها ، ومهما حاولنا أن نضع أمام القارئ / المدرك ، ونسرد له الحلول التي تخامر مخيلة المثقف ، كمخارج آنيةٍ مما وقع عليه ، نصطدم بمعوقات التطبيق المثقلة بأطنانٍ من الحمولاتِ ، التي لا تنهض بما أراده الطرف الإيجابي، حتى وان كانت تلك الحلول سهلة التطبيق ، فما يحتاجه المثقف على صعيد الساحة الأدبية من المتغيرات ، والرسائل الخطابية ، ذات المرسلات المباشرة ، طلباً في الحلول الممكن تفعيلها وصولاً لتحليل الاستقراء الثقافي المعاصر في العراق . 

- إذاً، ما الضيرُ في توسيع رقعة الثقافة المعاصرة، وإبعادها عن إشكاليات العصر ؟ إن المعاناة الحقيقية لم تشمل الأدباء فقط ، بل اتساع رقعة الثقافة تعطينا شمولية في فسح وزجّ طاقات أخرى تمتلك مقومات عالية الجوّدة ، تنضوي في مسمّى( الثقافة) ، أظهرت أمامنا، رقعة صغيرة / الطرف السلبي، التي تحاول دمج عناصر مشوّهة في بودقة الأدبية المعاصرة ،و التي تشكل معاكسات ونقاط الضدّ :- الإقصاء/ التهميش / إبعاد الضوء عن نقط الإبداع ، وتوجيهها إلى أماكن خاصّة ،إذاً / التوسّع في المنظور الدلاليّ ،كان بمثابة النهوض والوقوف على نقاط الضعف وتحديد مواطن الخلاف ، والتعريف بها سلفاً ، مسافات كانت مثقلة  على التغيير الملموس الذي نسعى إليه ، إننا نقف على مسافة محسوبة بإيضاحات نقاشيّة ، نشعر بها ، فتعطي قراءاتٍ دلاليةً ذات أبعادٍ متكاملةٍ ، ثقافة ناطقة لا صمت فيها ، ثقافة تدوّي بإرهاصات البدائل ، التي إن لم تجد حلاً كانت هي الحلّ ، ثقافة تتحوّل إلى قوّة إقصاء( ردّة فعل طبيعية ) ضد ثقافة الإقصاء/ والتهميش التي دُسّت – خطأً- في جيوب مشروعية الخطاب الأدبي الجادّ، والميل إلى استخدام ثقافة الاستنساخ طباعياً ، حلاً لإشكاليات النشر ، وفرض هيمنة الإبداعية، ثقافة تمتلك مشروعية استقطاب ( أدب الشباب )الذي مرّ بعصر متخمٌ بالعتمة والألوان الداكنة ، نبحث عن ثقافةِ بناءٍ مركزية يكون فيها الأديب المبدع / الأداة الضاغطة ، محورية إلغاء نقاط التفتيش والمراقبة الكلامية المغروزة بيننا جدلاً، وإشاعة مفهوم الثقافة المقروءة والمسموعة والمرئية ، وتنشيط مفاصل الوعي الناطق بجدوى التغيير ،والدعوة إلى تكثيف ثقافة الروابط الأدبية ، لأشغال الحيّز المكاني في المجتمع العراقي ، وتفعيل الدور الملقى على عاتقها كونها جهة  تحظى بالدور الثقافي في النشر الذاتي ، وعقد الندوات والحوارات الأدبية ، وفتح قنوات اتصالية بينها وبين الروابط الأخر ، وان اختلفت - مكاناً وزماناً - شريطة أن تكون الروابط تتمتع باستقلالية تامة ، كي يتجه عملها الأدبي على وفق مساراتٍ مدروسةٍ ولقاءاتٍ ميدانيةٍ تحتضن الثقافة ، كونها حاضنة للإبداع ، واضعة أمام القارئ/ المتلقي أدباً خصباً ، يختلف عما نقرأه ، ونسمعه ، ونراه ، فيه ما نحتاجه من تحديث  ومعاصرة  ، مستمدة  سواءً من تراثنا الموروث أم من إبداعات جديدة ،أدباً فيه خطابات مفتوحة ، وقراءات حداثوية تحاكي نصوص الإبداع العالمي ، لان النقطة الجوهرية أنه :- يجب أن نحول الأدوات التي بين أيدينا إلى مرسلات، تستمد حيوية الخطاب من الثقافة العالمية - قالباً ومضموناً - وإلا فقدنا مشروعية ما نروم الوصول إليه  من المتعة الأدبية ، وصبغة الثقافة المعاصرة ، ورخصة الولوج في طرائق الفنّ الأدبي الإبداعي ، المؤلف مفردة وتركيباً .

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثقافةُ المعاصرةُ  أزمة  بلا حلول الثقافةُ المعاصرةُ  أزمة  بلا حلول



GMT 09:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 14:41 2025 السبت ,26 تموز / يوليو

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

GMT 09:21 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

أزمة الصمت

GMT 09:10 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:20 2024 الخميس ,27 حزيران / يونيو

وهم التفوق

GMT 12:47 2023 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

القلب الممتلىء بالوجع

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 03:45 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

صفارات الإنذار تدوي مجددا في الكويت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab