القاهرة - العرب اليوم
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الحكم الشرعي لارتداء الرجل ساعة أو نظارة مطلية بالذهب يختلف باختلاف طبيعة الطلاء وكمية الذهب المستخدمة، مؤكدة أن المعيار الأساسي في الحكم ليس اللون الذهبي، وإنما ما إذا كان المنتج يحتوي على ذهب حقيقي يمكن استخلاصه أم لا.
وبينت أن ارتداء الرجل ساعة أو نظارة تحمل لونًا ذهبيًا فقط، أو تكون مطلية بطبقة رقيقة جدًا من الذهب لا يمكن فصلها أو استخلاصها حتى بعد صهر المنتج، جائز شرعًا، لأن هذه الطبقة لا تُعد ذهبًا بالمعنى المقصود في النصوص الشرعية التي حرمت لبس الذهب على الرجال.
وأضافت أن الحكم يختلف إذا كانت الساعة أو النظارة مغطاة بطبقة سميكة من الذهب، أو احتوت على كمية معتبرة من الذهب يمكن فصلها واستخلاصها عند الإذابة، ففي هذه الحالة يحرم ارتداؤها، لأنها تُعد من الذهب الحقيقي الذي ورد النهي عن لبسه للرجال في الشريعة الإسلامية.
وأكدت أن الأصل الشرعي المستقر هو تحريم لبس الذهب الخالص للرجال، استنادًا إلى الأحاديث النبوية الصحيحة التي نصت على أن الذهب والحرير أُبيحا للنساء وحُرما على الرجال، وهو الحكم الذي أجمع عليه جمهور العلماء.
وأشارت إلى أن الفقهاء تناولوا مسألة الطلاء بالذهب بالتفصيل، وفرقوا بين الطلاء اليسير الذي لا يبقى معه ذهب يمكن استخلاصه ولا يُعد ذهبًا حقيقة، وبين الطلاء الكثير الذي يحتفظ بحقيقة الذهب ويمكن فصله، حيث أجاز عدد من أهل العلم النوع الأول، بينما منعوا النوع الثاني.
وأكدت أن الرأي المعتمد في الفتوى هو جواز ارتداء الرجل الساعة أو النظارة إذا كان الطلاء مجرد لون ذهبي أو طبقة يسيرة جدًا لا تُعد ذهبًا حقيقيًا، مع تحريم ارتداء ما يحتوي على كمية من الذهب يمكن استخلاصها، وذلك مراعاة للأحكام الشرعية واحتياطًا في تطبيقها.
أرسل تعليقك