فرقة تهليلة تعيد الأَلَقَ للأناشيد الصوفية في أوبرا دمشق
آخر تحديث GMT19:53:06
 العرب اليوم -

فرقة "تهليلة" تعيد الأَلَقَ للأناشيد الصوفية في أوبرا دمشق

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - فرقة "تهليلة" تعيد الأَلَقَ للأناشيد الصوفية في أوبرا دمشق

دمشق ـ غيث حمّور

تناغم الغناء الصوفي والأندلسي مع الأناشيد الدينية وتواشج مع الموسيقى الآلية ورقص المولوية ضمن الحفل الذي قدمته فرقة "تهليلة" للإنشاد والتعابير على خشبة مسرح الدراما في دار الأوبرا السورية. وفاجأت فرقة "تهليلة" جمهورها بصوت المنشد السوري فواز الخوجه، الذي غنى بصوته مجموعة من الموشحات منها: يا أجمل الأنبياء.. يا إمام الرسل.. جادك الغيث.. الصلاة على المظلل بالغمام.. أيها الساقي.. مقدمًا خصوصيته اللافتة في تقديم هذا النمط الموسيقي، إضافة إلى إبداعه في غناء يا غصن نقا.. يمر عجبًا.. يا ذا القوام.. يا بهجت الروح وغيرها، ما جعل المستمعين متهيبين أمام قدرات هذا الصوت، الذي نقلهم إلى مناخات صوفية ومساحات طربية خاصة.‏‏ وشهد مسرح الدراما لوحات جمالية للدراويش وفق طريقة المولوية الرفاعية الشاذلية، التي حققت حالة من الذوبان الصوفي بين المغني والراقصين والجمهور، لا سيما أن الغناء الصوفي يعتبر من طرق معرفة الخالق، والذوبان في الوجود عبر تسليم الكائن بعرفانية خالقه عليه، وسعة جلالته اللامتناهية في الزمان والمكان.‏‏ ولم يكن ذلك ليتحقق لولا الأداء الراقي للفرقة الموسيقية بقيادة نزيه أسعد، حيث انسجمت الآلات فيما بينهما لتعزز الحالة الوجدانية لدى المغني وراقصي الدراويش على حد سواء، وذلك من خلال التأكيد على العلاقة بين جوقة الكمانات والآلات الإيقاعية، إضافة إلى التماهي مع بقية آلات التخت الشرقي، بما يؤدي إلى الارتقاء باللحن نحو تطريبية مميزة.‏‏ وجاء على "بروشور" الحفل أن البوح الصوفي فيض من رب الأرض والسماء على أوليائه، إذ تجلى على قلوبهم بصفاته وأسمائه، فأسفر لهم الحقائق بجميل آلائه ونعمه، وفيوض أنواره وأسراره.. والشعر الروحي در نضير يعطي للحياة رمزًا، ومن الرقائق كنزًا، ومن المواجيد رياضًا وحدائق غناء، ومن العبارات غدرانا متدفقة، ومن الإشارات أساليب مشرقة، ومن الحِكَم ثمارًا وأزهارًا.‏‏ وبيّن توصيف الحفل على "البروشور" أننا نعيش الحب الصوفي بتصوره أكثر من واقعه، لأن الحب في الحقيقة هو وليد التصورات المجنحة، وهو بفضل هذه الأحلام يستمر ويحيا، ولكل قلب أسراره، ولذا لا ينضب معينه، ننهل منه باستمرار احتفاء بموكب الحياة الزاخر المتدفق بالعطاء الفياض بالألوان، والحافل بشتى الأحاسيس الإيجابية والنجوى الهامسة والحوافز الخفية نحو ثالوث الحقّ والخير والجمال.‏‏ يذكر أن فرقة "تهليلة" تأسست العام 2007، وهي إحدى فرق مؤسسة "تهليلة" للإنتاج الصوفي والأندلسي، تُعنَى بفن الموشح والإنشاد الديني، وتهتم بنشر التراث العربي الإسلامي الأصيل، وتعريف العالم بالثقافة الإسلامية المعتدلة. وقدمت الفرقة من خلال أعمالها الكثير من الأصوات الغنائية الواعدة، وشاركت في الكثير من المهرجانات والفعاليات الثقافية والدينية، منها احتفالية عيد المولد النبوي الشريف كل عام، مهرجان دمشق الأول للموسيقى الروحية والدينية، احتفالية رباعية أفلا، مشروع تفكير للفنان بديع جحجاح، كما مثلت سورية في الكثير من الاحتفاليات والمهرجانات العربية والدولية.‏‏  

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرقة تهليلة تعيد الأَلَقَ للأناشيد الصوفية في أوبرا دمشق فرقة تهليلة تعيد الأَلَقَ للأناشيد الصوفية في أوبرا دمشق



GMT 19:10 2021 الخميس ,17 حزيران / يونيو

فساتين صيفية بكتِف واحد من صيحات الموضة لصيف 2021
 العرب اليوم - فساتين صيفية بكتِف واحد من صيحات الموضة لصيف 2021

GMT 19:41 2021 الأحد ,20 حزيران / يونيو

عُطلة صيفية مميزة في جزيرة جوتلاند السويدية
 العرب اليوم - عُطلة صيفية مميزة في جزيرة جوتلاند السويدية

GMT 15:16 2021 الأحد ,20 حزيران / يونيو

أفكار مميزة ومتعددة لإضاءة الحديقة الخارجية
 العرب اليوم - أفكار مميزة ومتعددة لإضاءة الحديقة الخارجية

GMT 19:58 2021 الأربعاء ,16 حزيران / يونيو

عزة فهمي تستوحي مجموعة "النسيم" من رموز السلام
 العرب اليوم - عزة فهمي تستوحي مجموعة "النسيم" من رموز السلام

GMT 19:22 2021 الخميس ,17 حزيران / يونيو

تصاميم جدران منازل لهواة الديكورات الجريئة
 العرب اليوم - تصاميم جدران منازل لهواة الديكورات الجريئة

GMT 14:30 2021 الأربعاء ,16 حزيران / يونيو

تايلاند وجهة سياحية علاجية مميزة وتجارب استثنائية

GMT 06:40 2021 الخميس ,17 حزيران / يونيو

مصرف لبنان المركزي يحض الحكومة على ترشيد الدعم

GMT 15:44 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

رحلة صيفية مرفهة إلى جزر البهاما هذا العام

GMT 14:21 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار سيارة "بيك أب" من شركة "نيسان"

GMT 11:15 2015 الجمعة ,27 آذار/ مارس

تعرفي على أبرز أضرار الإندومي على الحامل

GMT 23:59 2016 الأحد ,19 حزيران / يونيو

فوائد الكابوريا الصحية

GMT 17:53 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت اللافندر لإزالة التوتر العصبي

GMT 13:57 2015 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

حل إدارة التدريب العسكري الجامعي في سورية
 
syria-24
Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab