أصوات عربية تصدح من مآذن المساجد الماليزية في رمضان
آخر تحديث GMT07:59:30
 العرب اليوم -

أصوات عربية تصدح من مآذن المساجد الماليزية في رمضان

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - أصوات عربية تصدح من مآذن المساجد الماليزية في رمضان

كوالالمبور - كونا

صدحت بعض مآذن المساجد الماليزية خلال شهر رمضان المبارك بأصوات عربية تؤم المصلين في صلاتي التراويح وقيام الليل حيث شهدت تلك المساجد اكتظاظا بالمصلين الحريصين على قيام الليل خلف إمام يتميز بصوت عذب للتأمل والتدبر في الآيات والخشوع في الصلاة. وتقوم دائرة التنمية الإسلامية الماليزية وهي جهة حكومية بدعوة العديد من الأئمة العرب إلى ماليزيا خلال الشهر الفضيل واستضافت هذا العام عشرات الأئمة من مصر وسوريا وفلسطين والمملكة العربية السعودية. وقامت مؤسسة إكرام الإسلامية الماليزية ايضا للعام الثاني على التوالي بدعوة 20 إماما من فلسطين لإمامة المصلين في الولايات الماليزية. وقال امام المسجد الوطني الماليزي عبدالرحمن الدسوقي من جمهورية مصر في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن مبادرة الماليزيين في استقطاب الأئمة والحفاظ العرب المتميزين لإحياء ليالي القيام في شهر الصيام تأتي ضمن سعي المسؤولين على توطيد العلاقات مع العرب والتقرب منهم لتعلم اللغة العربية. وأضاف الدسوقي أن دور الإمام لا يقف عند الإمامة فحسب بل يعتبر داعيا وممثلا للعرب المسلمين وحاملا لكتاب الله الكريم حيث يتوجب عليه أداء رسالته بأكمل وجه من خلال استمالة قلوب المسلمين في ماليزيا إلى حب كتاب الله وتدبر آياته والتفكر فيها وفي معانيها. وأضاف أن الماليزيين يفضلون الصلاة خلف أي إمام وهبه الله صوتا جميلا وذلك يأتي ضمن اهتمامهم الشديد بالمساجد بدءا من تعيين إمامها إلى نظافتها وكمالياتها مفيدا بأن العديد من الماليزيين كما يقولون يشعرون بقيمة القرآن وتقشعر أبدانهم حين يستمعون آياتها من لسان رجل عربي. وأوضح بأنه يؤم المسلمين في المسجد الوطني بماليزيا منذ أربع سنوات خلال شهر رمضان فقط وذلك بدعوة من الإمام الأكبر للمسجد عن طريق دائرة التنمية الإسلامية الماليزية موضحا بأنه مبتعث من قبل جامعة الأزهر الشريف حيث يعد أحد المنسوبين إليها. من جهتها أفادت الماليزية نور نبيلة بنت عبدالصمد في تصريح مماثل ل (كونا) أنها تشعر بخشوع وطمأنينة لا إرادية عندما تصلي خلف إمام من دولة عربية مضيفة "ان أصواتهم شجية وتدعو إلى الخشوع والبكاء رغم أني لا أفهم معاني الآيات ولا أعرف كيفية تدبرها إلا أن لتلك الأصوات الشجية معجزة إلهية". وذكرت عبدالصمد أنها تقطع عشرات الكيلومترات لأداء صلاة التراويح يوميا في المسجد الوطني منذ أن عين الدسوقي قبل أربع سنوات إماما رسميا فيه خلال شهر رمضان مشيرة إلى أن صوته يذكرها بأيام روحانية قضتها في رحاب المسجد الحرام بمكة المكرمة عندما أدت لأول مرة مناسك العمرة. ومن ناحيته قال الماليزي محمد عيسى بن قاسم أنه يفضل أداء صلاة التراويح في المساجد التي يكون فيها الإمام عذب الصوت لأنه يجد في ذلك وسيلة للخشوع في الصلاة مشيرا إلى أن "الأئمة القادمين من الدول العربية يمتلكون أصواتا تشد المسلم إلى أداء صلاة التراويح كاملة رغم طولها". واعتبر قاسم أن صوت الإمام يشكل عاملا مهما في استمتاع المأمومين بالصلاة أو النفور منها مشيرا إلى أن دعوة الأئمة العرب للإمامة في المساجد الماليزية تعد ظاهرة إيجابية بالنسبة للماليزيين حيث ينتهزون فرصة الصلاة خلف أئمة يمتلكون أصواتا أصيلة. من جهته رأى محمد الكحيلاني اليمني المقيم في ماليزيا منذ أكثر من عشر سنوات أن الصوت الجميل والقراءة المتقنة لها تأثيرات كبيرة على المصلين لأن ترتيل وتجويد القرآن يعين على الفهم الصحيح له مفيدا أن قراءات بعض الأئمة الماليزيين غير مفهومة ومخارج حروفهم غير سليمة ولايهتمون بأحكام التلاوة ويكثرون من اللحن وبالتالي تضيع معاني الآيات القرآنية. وأضاف الكحيلاني أن ماقامت به السلطات الماليزية من دعوة الائمة العرب واختيارهم بشكل دقيق لإمامة المسلمين في المساجد الماليزية خلال الشهر الفضيل تعد بادرة جميلة لاتعود بالإيجاب على العرب المقيمين في ماليزيا فحسب بل للماليزيين أيضا حيث ينتهزون الفرصة لينهلوا من علمهم القرآني ونشاطاتهم الدعوية. وذكر بأنه يتنقل بين المساجد الماليزية لأداء صلاة التراويح باحثا عن الصوت الجميل والمؤثر الذي يصل إلى القلب مهما كان الإمام عربيا أم ماليزيا ليعيش أجواء روحانية مع آيات الذكر الحكيم مؤكدا ضرورة تعيين أئمة يمتلكون أصوات شجية ولديهم دراية بمعاني الآيات لأن ذلك أدعى للخشوع والتفكر. وعلى الرغم من اعتراض فئة من الماليزيين على ظاهرة استقطاب الأئمة العرب حيث قاموا بحملات ضد هذه الظاهرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعلى المدونات الخاصة وذلك بسبب وجود أئمة ماليزيين يمتلكون أصواتا جميلة إضافة إلى عدم توظيفهم في تلك المساجد إلا أن الجهات الحكومية وغير الحكومية في ماليزيا لم تزل تشجع منذ السنوات العشر الماضية على دعوة أولئك الأئمة العرب ليؤموا الناس في صلاة التراويح طوال شهر رمضان من باب الاستفادة والتبادل العلمي والمعرفي.(النهاية) ع ا ب / خ ن ع كونا061154 جمت اغو 13

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصوات عربية تصدح من مآذن المساجد الماليزية في رمضان أصوات عربية تصدح من مآذن المساجد الماليزية في رمضان



GMT 19:10 2021 الخميس ,17 حزيران / يونيو

فساتين صيفية بكتِف واحد من صيحات الموضة لصيف 2021
 العرب اليوم - فساتين صيفية بكتِف واحد من صيحات الموضة لصيف 2021

GMT 19:41 2021 الأحد ,20 حزيران / يونيو

عُطلة صيفية مميزة في جزيرة جوتلاند السويدية
 العرب اليوم - عُطلة صيفية مميزة في جزيرة جوتلاند السويدية

GMT 15:16 2021 الأحد ,20 حزيران / يونيو

أفكار مميزة ومتعددة لإضاءة الحديقة الخارجية
 العرب اليوم - أفكار مميزة ومتعددة لإضاءة الحديقة الخارجية

GMT 19:58 2021 الأربعاء ,16 حزيران / يونيو

عزة فهمي تستوحي مجموعة "النسيم" من رموز السلام
 العرب اليوم - عزة فهمي تستوحي مجموعة "النسيم" من رموز السلام

GMT 19:22 2021 الخميس ,17 حزيران / يونيو

تصاميم جدران منازل لهواة الديكورات الجريئة
 العرب اليوم - تصاميم جدران منازل لهواة الديكورات الجريئة

GMT 02:04 2021 الجمعة ,11 حزيران / يونيو

بي إم دبليوX3 موديل 2022 تعود لتخطف الأنظار

GMT 16:13 2021 الجمعة ,11 حزيران / يونيو

تسلا تعرض رسميا أسرع سياراتها الكهربائية!

GMT 15:10 2021 الإثنين ,14 حزيران / يونيو

رجل «يفقد الشعور بالخوف» بعد إزالة جزء من دماغه

GMT 03:42 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

أيسلندا وجهة شهيرة لمشاهدة الحيتان في الصيف

GMT 03:43 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 02:18 2014 الخميس ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الثوم يضر بصحة الأم خلال فترة الرضاعة الطبيعية

GMT 19:18 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الرعب والغموض يسيطران على الإعلان الدعائي لـ"ذا جرادج"
 
syria-24
Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab