ناسا تطلق مهمة imap لكشف أسرار الغلاف الشمسي
آخر تحديث GMT00:27:40
 العرب اليوم -

ناسا تطلق مهمة IMAP لكشف أسرار الغلاف الشمسي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - ناسا تطلق مهمة IMAP لكشف أسرار الغلاف الشمسي

محطة الفضاء الدولية
واشنطن - العرب اليوم

يتشكل الغلاف الشمسي بفعل الرياح الشمسية، وهي تدفق مستمر من الجسيمات المشحونة التي تنطلق من الشمس، ويعمل كفقاعة هائلة تحمي كواكب النظام الشمسي من الإشعاع الكوني الذي يخترق مجرة درب التبانة.

بحسب ما نشره موقع شبكة CNN الإخبارية الأميركية، يلعب الغلاف الشمسي، إلى جانب المجال المغناطيسي الواقي للأرض، دوراً رئيسياً في تفسير إمكانية وجود الحياة على الكوكب، وكيف ربما كانت موجودة في الماضي على كواكب أخرى مثل المريخ.

6 مهام طويلة الأمد
ساهمت أكثر من ست مهمات في فهم علماء الفلك للغلاف الشمسي، وقامت مركبتان فضائيتان طويلتا الأمد، وهما مسبارا فوياجر، بجمع بيانات أساسية بعد خروجهما من الغلاف الشمسي لاستكشاف الفضاء بين النجوم.

لكن مهمة IMAP الجديدة، أو مسبار رسم خرائط وتسريع الفضاء بين النجوم، مصممة لدراسة كيفية تشكّل الرياح الشمسية، وكيف تتفاعل هذه الرياح مع الفضاء بين النجوم عند حدود الغلاف الشمسي، الذي يبدأ على مسافة تعادل ثلاثة أضعاف المسافة بين الأرض وبلوتو، وفقاً لوكالة ناسا.

سد الثغرات
كما ستُسهم أجهزة المركبة الفضائية العشرة في سدّ الثغرات في الخريطة الحالية للغلاف الشمسي، المُجمّعة من بيانات جُمعت من مهمات سابقة، وستساعد في فهم كيف يحمي الغلاف الشمسي النظام الشمسي إلى حد كبير من الأشعة الكونية الضارة، وهي الجسيمات ذات الطاقة الأعلى في الكون.

إلى جانب مهمتين أخريين لدراسة الطقس الفضائي انطلقتا على متن الصاروخ نفسه مؤخراً، ستساعد مهمة IMAP العلماء على التنبؤ بشكل أفضل بموعد تأثير العواصف الشمسية المنبعثة من الشمس على كوكب الأرض. فعندما تتجه هذه العواصف نحو الأرض، يُمكن أن يُشكّل الإشعاع الشديد الناتج عنها، والمعروف أيضاً بالطقس الفضائي، مخاطر على رواد الفضاء في محطة الفضاء الدولية، فضلاً عن التداخل مع الاتصالات وشبكة الطاقة الكهربائية والملاحة وعمليات الراديو والأقمار الصناعية.

رحلة كونية مشتركة
قال دكتور جو ويستليك، مدير قسم الفيزياء الشمسية في وكالة ناسا، خلال مؤتمر صحفي عُقد مؤخراً، إن "هذه المجموعة القادمة من المهمات هي بمثابة رحلة كونية مشتركة مثالية. ستوفر هذه المهمات رؤى غير مسبوقة حول الطقس الفضائي. فكل إنسان على وجه الأرض، بالإضافة إلى جميع الأنظمة تقريباً التي تُعنى باستكشاف الفضاء وتلبية احتياجات الإنسان، يتأثر بالطقس الفضائي".

رسم خريطة الغلاف الشمسي
وفقاً لوكالة ناسا، فقد طُرحت نظرية الغلاف الشمسي لأول مرة من قِبل العديد من العلماء الذين كانوا يبحثون في مفهوم الأشعة الكونية والرياح الشمسية في أواخر خمسينيات القرن الماضي. كانوا يعتقدون أن الشمس تُشكل شبكة من المجالات المغناطيسية والرياح الشمسية التي تُكوّن حدوداً تُحيط بالأرض وبقية النظام الشمسي.

كانت مهمة "مارينر 2" هي أول مهمة ناجحة إلى كوكب آخر قامت بالتحليق بالقرب من كوكب الزهرة عام 1962، وهي أول مهمة تقوم بقياس الرياح الشمسية، مما أثبت وجودها. كما قدمت القياسات المباشرة التي أجرتها مهمتا "بايونير 10" و"بايونير11" في سبعينيات القرن الماضي، بالإضافة إلى مسباري "فوياجر"، مزيداً من الأدلة على وجود الغلاف الشمسي.

يتوق العلماء لمعرفة شكل حدود الغلاف الشمسي، وهو أمرٌ قدمته مسبارات فوياجر في الماضي، حيث وفرت لمحاتٍ مثيرةً للاهتمام. وهما المركبتان الفضائيتان الوحيدتان اللتان عبرتا الغلاف الشمسي.

ومن المتوقع أن يركز مرصدIMAP بشكل أساسي على قياس الذرات المتعادلة النشطة، أو الجسيمات غير المشحونة، التي تتشكل عندما يصطدم أيون مشحون نشط بذرة متعادلة بطيئة الحركة. وتحدث عملية تكوين هذه الجسيمات، الموجودة في أي مكان يوجد فيه بلازما أو غاز مشحون، في الفضاء، في جميع أنحاء الغلاف الشمسي وعلى طول حدوده. ووفقاً لوكالة ناسا، سيعتمد IMAP على تتبع هذه الجسيمات لرسم خريطة أكثر شمولاً للغلاف الشمسي.

وقال ديفيد ماكوماس، الباحث الرئيسي في مشروع IMAP وعالم الفيزياء الفلكية بجامعة برينستون: "سيتمكن المرصد من فهم ماهية الغلاف الشمسي، وكيفية عمله، وشكله".

وأضاف ماكوماس أن النظام الشمسي ليس الوحيد الذي يمتلك ما يشبه الغلاف الشمسي، فقد رُصدت أغلفة نجمية ساطعة حول نجوم أخرى.

رصد الطقس الفضائي
أُطلق مرصد IMAP بالتزامن مع مرصد "كاروثرز جيوكورونا" التابع لناسا، ومرصد SWFO-L1 التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي NOAA، أو مرصد متابعة الطقس الفضائي "أون-لاغرانج 1"، على متن صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة "سبيس إكس" من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا في فلوريدا.
إن مرصد "كاروثرز جيوكورونا" هو قمر صناعي صغير مُخصص لرصد الغلاف الخارجي، أو الطبقة الخارجية للغلاف الجوي للأرض. ستلتقط مهمة "كاروثرز" صوراً للتوهج فوق البنفسجي الخافت في منطقة الغلاف الخارجي، والمعروف باسم "الإكسورون"، للمساعدة في الإجابة عن تساؤلات حول شكل الغلاف الخارجي وحجمه وكثافته.
سُميت المهمة تيمناً بالدكتور جورج كاروثرز، الذي طوّر كاميرا فوق بنفسجية كأول مرصد قمري وُضع خلال مهمة "أبولو 16". وقد صوّرت هذه الكاميرا، التي لا تزال موجودة في منطقة ديكارت المرتفعة على سطح القمر، الأرضَ بالأشعة فوق البنفسجية، والتقطت أول صورة للغلاف الخارجي عام 1972.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

وكالة ناسا تفقد الاتصال بمركبة فضائية كانت تدور حول المريخ منذ أكثر من عقد

عودة ثلاثة رواد فضاء إلى الأرض بعد ثمانية أشهر في محطة الفضاء الدولية

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناسا تطلق مهمة imap لكشف أسرار الغلاف الشمسي ناسا تطلق مهمة imap لكشف أسرار الغلاف الشمسي



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab