إقبال على اقتناء الكلاب في مسقط مع تبدل النظرة الاجتماعية تجاهها
آخر تحديث GMT15:07:00
 العرب اليوم -

إقبال على اقتناء الكلاب في مسقط مع تبدل النظرة الاجتماعية تجاهها

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - إقبال على اقتناء الكلاب في مسقط مع تبدل النظرة الاجتماعية تجاهها

عامل في متجر للحيوانات الاليفة يعتني بكلب في مسقط
مسقط - أ.ف.ب

تشهد سلطنة عمان اقبالا على اقتناء الكلاب وتربيتها في المنازل كحيوانات أليفة، مع تبدل النظرة الاجتماعية تجاهها الى حيوانات وفية ترافق الانسان، وتحظى بكثير من الاهتمام والرفاهية، وصولا الى انشاء "فندق" لها يوفر الاقامة والرعاية.

ويقول صاحب المشروع عادل الجمري لوكالة فرانس برس ان من الاسباب التي شجعته على اقامته "التغيير في الفكر والثقافة (...) الكثيرون تغيرت نظرتهم السابقة إلى الكلب على أنه حيوان نجس، وأصبحوا ينظرون اليه على أنه حيوان وفي".

وتختلف المذاهب الاسلامية بين من يرون ان الكلاب نجسة كلها، وبين من يرون ان النجاسة تقتصر على لعابها او وجوب العناية بتنظيف الاواني من لعابها، الا ان جواز استخدام الكلاب للحراسة والصيد لا خلاف عليه.

ومع ان الاوساط الدينية ما زالت تتشدد في تحريم اقتناء الكلاب لغير هذين السببين، الا ان الكلاب تحظى باهتمام متزايد لاسيما من الاجيال الشابة.

ويقول محمد وسيم، وهو مدير متجر للحيوانات الاليفة، "أصبح ثمة إقبال كبير على شراء الحيوانات الأليفة وخاصة الكلاب، وخاصة من قبل الجيل الجديد أو الشباب"، وان كان الكثيرون من العمانيين لا يحبذونه ويرون فيه تشبها بالاجانب المقيمين بينهم.

ويقول سالم الغنيمي المتحدر من ولاية القابل التي تبعد زهاء 170 كيلومترا عن العاصمة "الإتجاه لتربية الكلاب والقطط جديد علينا في السلطنة، وجاء بحكم تغير العادات و التقاليد، وتجاه البعض للتقليد أو محاكاة الآخرين أو الأجانب".

ويضيف "هذا التطور والتغير في العادات والتقاليد حدث في العاصمة مسقط، ففي الولايات وخارج مسقط ما زال الكثيرون ينظرون إلى تربية الكلاب على أن بها نوع من الحرمة (الحرام)، وما زال هناك نوع من التشدد ورفض تربية الكلاب".

هذا الميل الجديد المسجل في المجتمع العماني جعل من فندق الكلاب مشروعا تجاريا مربحا.

يمتد "الفندق" المؤلف من طابقين، والتابع للمركز البيطري للعناية بالحيوانات الاليفة ("بيت كير")، على مساحة ثلاثة آلاف متر مربع، ويضم 35 غرفة وعيادة بيطرية وقاعات للاهتمام بالكلاب وتنظيفها، وبركتين بحجم حوض استحمام.

- وفاء مكلف -

يوفر "الفندق" في مسقط كل متطلبات العناية والاهتمام بالكلاب، وان بكلفة مالية ليست قليلة.

ويقول مديره أيوب علي الوهيبي لوكالة فرانس برس "يستضيف فندقنا ضيوفه الكلاب من أصحابها من عمانيين ووافدين من كثير من الجنسيات أبرزهم بريطانيون وأميركيون، وتراوح مدد الإقامة والاستضافة بدءا من ليلة واحدة وحتى ثلاثة شهور".

ويعاون الوهيبي تسعة موظفين كلهم من العمانيين، بينهم طبيبان بيطريان. ويتولى الباقون الاهتمام بعملية تسكين الكلاب ورعايتها، والاهتمام بغرفها، واعطائها حصة لياقة بدنية يومية مدتها ربع ساعة.

كذلك يوفر الفندق كل مقومات الدلال، من التطعيم والرعاية الطبية، الى الاستحمام وقص الأظافر وتصفيف الوبر.

ويتنوع "النزلاء" بين فصائل عدة مثل "تشيواوا" و"غولدن رتريفر".

ويوضح عزان أحمد الزدجالي، المدير الاداري للفندق واحد مدربي الكلاب، ان كلفة الليلة، شاملة الاقامة والطعام، تبلغ ثمانية ريالات عمانية (زهاء 20 دولارا اميركيا). وتنخفض الكلفة الى ستة ريالات اذا استثني الطعام، بينما تراوح الكلفة للكلاب الصغيرة بين ثلاثة ريالات وخمسة.

وتتعدد الاسباب التي تدفع العمانيين لوضع كلابهم في الفندق، من الاهتمام بها اثناء السفر او ايام الغياب الطويل، او تدريبها، او ابعادها عن الاطفال في اوقات الدراسة.

ويقول سلطان الرواحي (15 عاما)، وهو طالب في مدرسة ثانوية "لدي كلب واحد من نوع +دويتش شيبرد+، وقد تركته في الفندق منذ شهر وذلك بطلب من أسرتي لشعورهم بانشغالي بالكلب عن الدراسة".

اما سلطان يحيى الزدجالي، فلديه كلب من فصيلة "بيتبول" في الفندق منذ ثلاثة اشهر، حيث يتلقى تدريبا "لأنني أنوي أن اشركه في السباقات".

وفي ظل الاقبال المتزايد، يشكل "بيت كير" نقطة التقاء للعديد من هؤلاء الذين يأملون في ان تصبح مسقط، ملتقى لنشاطات متصلة بهذه الحيوانات. ولدعم هذا المسعى، يقام كل يوم جمعة عرض للكلاب في احد متنزهات العاصمة العمانية.

وتقر لمياء البكري التي تقتني قطة، بان الاعتناء بها يكلفها احيانا اكثر من عشرين بالمئة من راتبها الشهري، الا انها على رغم ذلك تعتبر ان تربية الحيوانات الاليفة "شيء جميل، خاصة واننا في ظل هذا الزمن وتقلباته اصبحنا نرى ان الحيوانات (...) اكثر وفاء من بعض البشر".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إقبال على اقتناء الكلاب في مسقط مع تبدل النظرة الاجتماعية تجاهها إقبال على اقتناء الكلاب في مسقط مع تبدل النظرة الاجتماعية تجاهها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab