أعلنت وزارة الإعلام اليمنية، الخميس، مقتل مرافقين اثنين جراء استهداف قصر معاشيق الرئاسي في مدينة عدن، مؤكدة سلامة رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة، وذلك عقب دوي سلسلة انفجارات في العاصمة اليمنية المؤقتة، وسط تصاعد المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين على عدد من الجبهات.
وشهدت عدن دوي خمسة انفجارات متتالية استهدفت مجمع قصر معاشيق الرئاسي، فيما أفادت تقارير بأن جماعة الحوثيين أطلقت عدة صواريخ باتجاه المجمع الذي يضم مقار حكومية، في تطور أمني جديد تشهده البلاد.
ونقل عن مسؤولين حكوميين يمنيين أن الحوثيين أطلقوا عدة صواريخ باتجاه مجمع القصر الرئاسي في عدن، بينما أكدت المعلومات الأولية سلامة رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة، مع الإعلان عن مقتل اثنين من المرافقين جراء الاستهداف.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار العمليات العسكرية التي أطلقتها الحكومة اليمنية تحت اسم «فجر اليمن»، بالتزامن مع احتدام المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين في عدد من جبهات القتال، لا سيما في محافظة تعز، حيث تشهد عدة مناطق اشتباكات متواصلة ومحاولات للتقدم والسيطرة على مواقع استراتيجية.
وفي محافظة تعز، تصدت القوات الحكومية لهجمات حوثية عنيفة استهدفت المدينة من عدة اتجاهات، وسط محاولات لتشديد الحصار والتقدم عبر الجبهات الغربية والشرقية والجنوبية، بالتزامن مع دفع الجماعة بتعزيزات بشرية وعسكرية إلى مناطق المواجهات.
وطال القصف الحوثي أحياء المطار القديم والثلاثين وبئر باشا، بالتزامن مع هجمات على الجبهة الشرقية شملت وادي صالة والقصر الجمهوري وكلابة والمنفذ الشرقي، في وقت تواصلت فيه المواجهات بين الطرفين على عدد من المحاور المحيطة بالمدينة.
وفي جنوب تعز، تمكنت القوات الحكومية من إحباط محاولة تقدم حوثية في منطقة الشقب، وعززت مواقعها العسكرية، وسط تقارير عن خسائر بشرية في صفوف الحوثيين خلال الاشتباكات.
كما شن الطيران الحربي اليمني ست غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات عسكرية تابعة لجماعة الحوثيين في مديريتي المسراخ وجبل حبشي، الواقعتين جنوب وغرب مدينة تعز، في إطار العمليات العسكرية الرامية إلى الحد من تحركات الجماعة وإضعاف قدراتها الميدانية.
وفي جبهة الأقروض، تواصلت المواجهات لمنع الحوثيين من فتح خطوط إمداد تربط دمنة خدير والحوبان بمناطق تعز والحجرية، وسط أهمية استراتيجية لهذه الطرق في تحركات القوات والإمدادات العسكرية بين مناطق المحافظة.
وشهد محيط جبل هان الاستراتيجي، غربي تعز، اشتباكات عنيفة، بعدما أحبطت القوات الحكومية هجمات حوثية متتالية خلال 24 ساعة، رغم تعرض الجبل لقصف مكثف بمئات القذائف، في مؤشر على استمرار حدة المعارك في المواقع المطلة على المدينة.
وفي تطور ميداني آخر، أعلن الجيش الوطني اليمني أسر خمسة من قيادات جماعة الحوثيين، من بينهم قيادات أمنية تعمل في جهازي الأمن الوقائي ومكافحة المخدرات التابعين للجماعة، وذلك خلال المعارك الدائرة في جبهة الضباب بمدينة تعز.
وتعكس التطورات الأخيرة اتساع نطاق المواجهات في اليمن، بين استهداف مواقع حكومية في عدن وتصاعد العمليات العسكرية في تعز، وسط استمرار الجهود الميدانية التي تبذلها القوات الحكومية للتصدي للهجمات الحوثية وتأمين المواقع الاستراتيجية وخطوط الإمداد، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الأمنية والعسكرية مرشحة لمزيد من التصعيد.
أرسل تعليقك