بروكسل - العرب اليوم
أجمع المشاركون فى المؤتمر الدولى لدعم سوريا ودول الجوار، الذى اختتم أعماله اليوم الأربعاء فى بروكسل، على ضرورة التوصل لحل سياسى فى سوريا على أساس قرارات مجلس الأمن الدولى ذات الصلة بالإضافة إلى بيان جنيف .. داعين فى الوقت ذاته لإجراء تحقيق دولى لكشف ملابسات هجوم خان شيخون ومحاسبته مرتكبيه. فمن جهتها .. نددت منسقة السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى فيديريكا موجيرينى باستخدام السلاح الكيماوى على يد تنظيم (داعش) الإرهابى والنظام فى سوريا.
وأوضحت موجيرينى- فى ختام أعمال المؤتمر- أن المجتمع الدولى ملتزم اليوم فى العمل معا لدعم مستقبل سلمى لسوريا فى دولة مستقلة ذات سيادة، قائلة : "إننا بحاجة ماسة لإدخال المساعدات إلى سوريا وإنهاء الحرب الدائرة هناك منذ عدة أعوام".
وأشارت إلى أنه تم الالتزام بالعمل من أجل سلام مستدام ومعالجة كل الاحتياجات الطارئة فى سوريا ودعم عمل دول الجوار فى استضافة أكثر من 5 ملايين لاجىء .. لافتة إلى أن المساعدات الإنسانية لابد من وصولها للفئات الضعيفة والمحتاجة فى سوريا خاصة النساء والأطفال.
وقالت موجيرينى : "إنه تم الاتفاق على أهمية ضمان الدعم الإنسانى وتوفره بالإضافة إلى إيصاله لمختلف الأماكن فى سوريا وتحسين إمكانية وصوله". وشددت على أن سوريا بحاجة إلى حل سياسى عبر التفاوض بين الأطراف السورية على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالإضافة إلى بيان جنيف .. لافتة إلى أن أى حل دائم للنزاع لابد أن يكون ملبيا للطموحات الديمقراطية للشعب السورى.
وأكدت موجيرينى أنه تم إدراك أهمية دور دول الجوار خاصة الأردن ولبنان وتركيا، منوهة بأنه تم الاتفاق خلال المؤتمر على توقيع اتفاقيات مع لبنان والأردن لتقديم الدعم المتواصل لهما. وبدوره .. أكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ستيفن أوبراين أنه سيتم إجراء تحقيق دولى لكشف ملابسات هجوم خان شيخون وستتم محاسبة مرتكبى جرائم الحرب.
وقال أوبراين- فى كلمته بختام أعمال المؤتمر- أن استخدام الأسلحة الكيماوية ضد أشخاص آخرين هو أمر غير مقبول ويتنافى مع كل القوانين والاتفاقات التى وقعت عليها كافة الدول..مضيفا : يجب أن تكون هناك مساءلة كافية لأى شخص يرتكب مثل هذه الاعتداءات والانتهاكات ضد حقوق الإنسان.
وتابع : "إن التحدى الأساسى الذى يواجهنا فى سوريا هو العمل الإنسانى وتأمين وصول المساعدات للاجئين السوريين" .. مشددا على ضرورة أن تكون هناك خطة استجابة تربط بين البرامج التى تقوم بحماية الأشخاص والأموال التى تساعد على شراء المساعدات.
ومن جانبه .. أكد وزير الخارجية البريطانى بوريس جونسون على أن كل الأدلة تشير إلى مسؤولية نظام بشار الأسد عن الهجوم الكيميائى المروع الذى استهدف محافظة إدلب السورية أمس وأودى بحياة الأطفال.
وقال جونسون : "إنه لابد من المضى فى مرحلة انتقالية بدون الأسد"..لافتا إلى أن الولايات المتحدة وكل الدول تندد بذلك الهجوم الكيميائى فى سوريا والذى أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 450 شخصا. وأضاف : "كلنا اجتمعنا فى عام 1948 واتفقنا على حظر استخدام كل الأسلحة الكيماوية فى الحروب، الأمر الذى يعد جزءا من القانون الدولى لما يقارب القرن من الزمن".
أرسل تعليقك