دمشق - العرب اليوم
كشف زعيم تنظيم "جبهة النصرة" أبو محمد الجولاني، أنّ مؤتمر الرياض خيانة إلى دماء الشهداء، واستسلام إلى نظام الأسد، مُعتبرًا أنّ هدف المجتمع الدولي هو دمج المعارضة المسلحة مع النظام، بحيث يظل الأسد رئيسًا، وتعلن هدنة، ثم تقاتل الفصائل الرافضة لها.
وتوقّع الجولاني، عدم التزام جنود الفصائل التي ذهب إلى الرياض، بأوامر قادتها، مُشيرًا إلى أنّ الإتفاق يأتي مُثبطًا إلى تقدم الفصائل الثورية، مُضيفًا أنهم لم يتلقوا دعوة إلى مؤتمر الرياض، وإن دعيوا فلن يقبلوا".
وأكمل قائلًا أنّ مسارعة المجتمع الدولي إلى الحل السياسي، جاء بعد أن شارف النظام على الانتهاء، موضحًا أنّ نظام الأسد وحلفاؤه لا يسيطرون سوى على 20% من الأراضي السورية، بالإضافة إلى أنّ فصائل المعارضة تملك عدة وعتادً، أكثر من النظام، على حد قوله.
وحول الهدنة التي كان من المفترض عقدها بين فصائل المعارضة، وقوات النظام في الغوطة الشرقية، قال الجولاني أنّ هذه الهدنة تصب في مصلحة النظام، ولن يسمحوا بها، مُتابعًا "نعم، نحن نسعى إلى عرقلة هدنة الغوطة، ولن نقبل بها على الإطلاق، ولا يمكن أن تسري ونحن متواجدون هناك".
وأضاف أنّ "دمشق اليوم صارت مستباحة من الرافضة، وأهاليها لم يعتادوا مشاهدة اللطميات، فهو أمر مستنكر، لا يمكنهم التعايش معه"، وبالانتقال إلى الوضع الميداني في ريف حلب الجنوبي، قال الجولاني أنّ "المليشيات العراقية الإيرانية تكبدت أكثر من خمسة آلاف قتيل، ولدينا أسرى منهم".
وتابع أنّ "التدخل الروسي لم يأت لحماية النظام، بل جاء لإحيائه من جديد، حيث أنّ نظام الأسد متوفي، كاشفًا أنه بعد التدخل الروسي، جرت ثلاث محاولات من النظام لاستعادة سهل الغاب، وباءت جميعها بالفشل".
وحول مصادر دعم "جبهة النصرة"، بيّن الجولاني، أنّ تمويلهم من الغنائم، والمصادر التجارية، وأنهم أكثر فصيل لديه أوراق على الأرض، ويملكون سلاحًا ويتغذون من عدوهم، ويعاودون القتال بأسلحته، نافيًا أن يكون لـ"النصرة" أي ارتباط مع قطر، أو تركيا، كما روجت وسائل إعلام كبرى.
وحول المنطقة الآمنة، قال الجولاني، أنّ هذه الشائعة ساهمت في تمدد "داعش"، وتركيا تريدها لمصلحتها فقط، حيث تُعد خطر الأكراد أكبر من خطر جماعة "داعش" على أمنها، مؤكدًا على ما صرح به خلال لقاءاته السابقة، رفض الجولاني فكرة فك الارتباط بـ"تنظيم القاعدة".
وأضاف أنه "لا نية لديهم بفك الارتباط بـ"القاعدة"، والغرب يصنف الفصائل بُناءً على الفكر الذي تحمله، لذا فإنّ الارتباط بتنظيم "القاعدة" ليس له علاقة بهذا التصنيف"، وفي إتهام غير مباشر إلى "داعش" بتلقي الدعم الخارجي، قال الجولاني أنّ "تعطل معارك الجنوب جاء بسبب قتالهم للواء شهداء اليرموك التابع إلى "داعش".
أرسل تعليقك