أنباء عن قرب إزالة الخلافات بين تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية
آخر تحديث GMT05:42:14
 العرب اليوم -

أنباء عن قرب إزالة الخلافات بين "تيار المستقبل" و"حزب القوات اللبنانية"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - أنباء عن قرب إزالة الخلافات بين "تيار المستقبل" و"حزب القوات اللبنانية"

نائب حزب القوات اللبنانية فادي كرم
بيروت ـ فادي سماحه

يجمع كل من "تيار المستقبل" و"حزب القوات اللبنانية" على إيجابية نتائج المباحثات واللقاءات التي تعقد بين ممثلي الطرفين لتذليل الخلافات التي أحاطت علاقتهما منذ إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري عن استقالته في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ومن ثم العودة عنها بعد نحو أسبوعين. ورغم أن مصادر الطرفين لا تستبعد إمكانية عقد لقاء قريب بين الحريري ورئيس "القوات" سمير جعجع، بحيث قد تكون نهاية السنة مناسبة لتصحيح ما انكسر، فإن عودة الأمور إلى سابق عهدها بين الحزبين اللذين شكلا الركيزة الأساسية لفريق 14 آذار، ليست بالأمر السهل، وتحتاج إلى وقت، خاصة أن ما حصل كان نتيجة تراكمات على امتداد فترة طويلة، كما يقول النائب في "المستقبل" نبيل دو فريج، آملا أن يتم اللقاء في وقت قريب.

ويؤكد النائب في "القوات" فادي كرم أن المباحثات التي يتولاها كل من مستشار الحريري، الوزير السابق غطاس خوري ووزير الإعلام ملحم رياشي ترتكز على الثوابت التي جمعت الطرفين منذ البداية، وأهمّها السيادة الوطنية وعمل المؤسسات، من دون أن يستبعد أن تتوج بلقاء بين جعجع والحريري خلال فترة الأعياد. ويؤكد القيادي في "المستقبل" مصطفى علوش أن الحوار يرتكز على بند أساسي، وهو العمل على تسهيل ودعم عمل الحكومة التي كانت تلقى انتقادات من قبل مسؤولي "القوات" الممثلين أيضا على طاولة مجلس الوزراء. ويقول علوش: "الحوار بين الطرفين مستمر وإن لم يكن هناك تغيير جذري"، ولفت إلى المبادرة التي قام بها الحريري تجاه جعجع عبر معايدته بمناسبة الأعياد، متوقفًا كذلك عند تراجع حدة الانتقادات القواتية لعمل الحكومة، وهو ما قد يدفع نحو نتيجة إيجابية، بحسب رأيه.
 
ويصف كرم المباحثات مع "المستقبل" بـ"الإيجابية"، مشيرا إلى أن هذه المرحلة ستتوج بلقاء يجمع بين جعجع والحريري، وقد يكون خلال أيام. ويوضح أن "الحوار هو لإعادة الثقة بين الطرفين بعد الخلل الذي أصاب العلاقة بينهما والعودة إلى الثوابت التي كانت قد جمعت الحليفين منذ سنوات وأهمها، السيادة اللبنانية الكاملة، وبناء المؤسسات انطلاقًا من استقرار فعلي وليس شكليًا بعيدًا عن سيطرة قرار الدويلة (في إشارة إلى حزب الله) على الدولة".
 
وفي حين يدعو كرم إلى ضرورة تطبيق سياسة "النأي بالنفس" الذي عاد الحريري عن استقالته بموجبها واصفًا إياهًا بـ"التطور الإيجابي"، يرفض اتهام القوات بالتراجع عن مواقفها، وخاصة تلك المتعلقة بانتقاد سياسة الحكومة والتهديد بالاستقالة نتيجة ممارسات حزب الله، متهمًا البعض من "تيار المستقبل" بتسويق الاتهامات ضد "القوات"، وفقا لمصالحهم الشخصية.
 
ويوضح: "أسباب الخلاف كانت قد بدأت قبل الاستقالة، حيث أكدت (القوات) على رفض استمرار مفهوم المحاصصة، إضافة إلى التراخي مع مشروع (حزب الله) الذي جاء موضوع النأي بالنفس ليضع له أطرا محددة". ويضيف: "وبالتالي لم نتراجع عن مواقفنا بل نتعاطى بواقعية مع كل الأمور، مع تمسكنا بالثوابت التي لم ولن نتخلى عنها، وبالتالي نعتقد أن هذه السياسة إذا التزم بها الجميع من شأنها أن توصلنا إلى السيادة الكاملة، ومن ثم إلى إستراتيجية دفاعية تؤدي إلى انخراط سلاح حزب الله ضمن الجيش اللبناني". ويؤكد: "لن نتوقف عن الانتقاد إذا لزم الأمر، وملاحظاتنا للحكومة ستكون وفقًا لكل ملف على حدة".
 
في المقابل، يعيد النائب في "المستقبل"، نبيل دوفريج أسباب الخلاف بين الحليفين إلى ما قبل الاستقالة، وتحديدا منذ دعم جعجع "القانون الأرثوذكسي" للانتخابات النيابية والذي لم يكن لصالح المستقبل، مضيفًا: "منذ ذلك الحين بدأت تتراكم الخلافات، وصولا إلى تهديد القوات بالاستقالة، والمواقف التي تهدف إلى انتقاد الحكومة بهدف إنقاذ العهد، بحسب ما كانوا يقولون، أي حملة واضحة على الحريري الذي كان يرأس هذه الحكومة". ويضيف: "لذا وبرغم أنه في النهاية سيتم تصحيح العلاقة بعد توضيح كل الأمور، نظرا إلى المصالح المشتركة بين الطرفين ومسيرة النضال الطويلة، لكن مما لا شك فيه أن عودة العلاقة إلى ما كانت عليه في السابق تحتاج إلى وقت". ورأى أنه من المبكر الحديث عن تحالفات انتخابية، معتبرًا أن التحالف بين القوات والمستقبل لا يرتبط بما شاب العلاقة بينهما إنما بالقانون الانتخابي الذي يبدو أن التحالف بموجبه لن يكون من مصلحة أي فريق، وبالتحديد الصوت التفضيلي الذي يجعل من كل مرشّح ليس فقط حزب يعمل لمصلحته الشخصية.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنباء عن قرب إزالة الخلافات بين تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية أنباء عن قرب إزالة الخلافات بين تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 00:05 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
 العرب اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 05:39 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 العرب اليوم - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 21:01 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

سقوط قتلى جراء انفجار على الطريق الدولي بين حمص ودمشق

GMT 09:47 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 06:36 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 08:11 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

GMT 21:54 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلق على تقرير أممي بشأن الإبادة في الخليل

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر

GMT 01:09 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفلفل الأحمر والأصفر أيهما أكثر فائدة للصحة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab