البريكي روح الأنس سائدة في الجلسات الجماعية
آخر تحديث GMT00:53:28
 العرب اليوم -
الحرس الثوري الإيراني يؤكد أن مضيق هرمز خط أحمر وواشنطن تنفي إغلاقه وتؤكد استمرار الملاحة جيش الاحتلال يزعم القضاء على قياديين بحماس في غزة أحدهما متهم باحتجاز رهائن إسرائيليين خلال غارات جوية شظايا صاروخ باليستي تُلحق أضراراً بروضة أطفال وعيادات طبية في الرياض دون إصابات بعد اعتراضه وتدميره من الدفاعات السعودية بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية قصف مخيم لنازحي كردستان إيران بمسيرتين مفخختين في أربيل دون خسائر بشرية إيران تعلن وقوع انفجارات عنيفة في مضيق هرمز إثر اصطدام ناقلات نفط بألغام مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود إثر انقلاب مركبة عسكرية من طراز هامر في جنوب لبنان مجلس الأمن يمدد بالإجماع عقوبات السودان لشهرين ويبقي حظر السلاح على دارفور خارجية فلسطين ترفض الإجراءات الإسرائيلية بحق القنصلية البريطانية العامة في القدس
أخر الأخبار

البريكي: روح الأنس سائدة في الجلسات الجماعية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - البريكي: روح الأنس سائدة في الجلسات الجماعية

الشاعر الإماراتي محمد البريكي
أبو ظبي ـ سعيد المهيري

يتمكن الشاعر الإماراتي محمد البريكي، واعتماداً على ذاكرته أن يستقرئ خط سير شهر رمضان الفضيل، بين مرحلتين،أولاهما: طفولته، وثانيتهما معطيات اللحظة الرمضانية، حيث البون الشاسع بين كلتا المحطتين، وهو فرق يتجلى في مفردات كثيرة، منها ما هو متعلق بالبيئة نفسها .
هذه البيئة التي تلحظ تطورات هائلة، وما يدل على هذا الكلام أن أية مقارنة بين تكوينات البيت القديم الذي يعتمد القش وسعف النخل، والبيت الحالي وهو في حضن أحد الأبراج العملاقة، أوفي "فيللا" مستقلة، أو بيت عصري، تدل على مدى شساعة الفروق، لاسيما أن البيت القديم كان ذا مقاومة محدودة أمام حر الشمس المضني، بينما البيت الجديد مزود بكل متطلبات الرفاهية، وفي مقدمة كل ذلك التكييف الذي ينسى، خارج أبواب أية عمارة درجة الحرارة المئوية العالية التي يبدو أنها- هي الأخرى- باتت تهرم، قياساً للسنوات الماضية، وهو ما يمكن استنتاجه عبر لغة الأرقام .
ولا يتوقف أمر قطار تحولات الحياة بين الأمس واليوم، ضمن فضاء نقلة المنزل من مرحلته الغارقة في البساطة إلى مرحلته المتخمة بما بعد حداثيتها، بل إن مفردات الحياة برمتها-ومنها المفردات الرمضانية- باتت جميعها تتغير عما كانت عليه، إلى تلك الدرجة التي يمكننا من خلالها الحكم أننا أمام حياتين مختلفتين، وإن كنا لنجد بعض هذه المفردات موجوداً، كما هو حال توزيع "الأطباق الرمضانية" والتي أطلق عليها الشاعر البريكي قبل الآن، تسمية "الأطباق الطائرة" .
قال الشاعر البريكي: حتى الأطعمة-آنذاك- كانت جد بسيطة، وغير متوافرة، كما هي متوافرة الآن، ورغم ذلك فإن نساء الحي كن يطفن بصحونهن في بيوت الحارة . ورغم أن أطعمة تلك الفترة كانت بسيطة، فإنها كانت تتمتع بلذة كبيرة، ربما بدأنا نفتقدها في زمن الوفرة الكبيرة .
وأضاف البريكي: الآن، أستطيع أن أخمن بعض أسرار تلك المتعة التي كنا نستشعرها في طفولاتنا، فهي تعود لأسباب عديدة، منها سحر تلك اللحظة، وروح الأنس التي كانت سائدة في جلساتنا الجماعية، هذه الجلسات التي كانت عفوية، وإن كنا نجد "الخيم الرمضانية" منتشرة في الأحياء، بيد أن هناك ما هو مفتقد في كل ما نجده من حولنا الآن .
وتابع البريكي: الأطفال كانوا ينتظرون بين العام والعام طقوس شهر رمضان الفضيل، حيث يشاركون الكبار الصوم، بشكل جزئي أو كامل، بل كانوا يساعدون الأمهات والأخوات، وكانوا يتجولون في الحي، يزورون بيوته، بالتوازي مع ما يفعله الآباء . ومثلما كنا ننتظر لحظة الإفطار، ونزغرد فرحين لها، فإننا كنا نبتهج في الوقت نفسه ونحن نستيقظ في الأسحار، بعد أن كنا نلح على آبائنا وأمهاتنا . أما ألعابنا، فقد كانت تأخذ مساحة واسعة من وقت ما بعد الإفطار إلى اللحظة التي كان يهدنا فيها التعب، وننتهي من جولاتنا، فنضطر إلى النوم .
لم نكن كأطفال بعيدين عن أجواء تلاوة القرآن الكريم، بل كنا نشارك الكبار في ذلك، سواء في بيوتنا أو في الجوامع، ولا تزال أصداء تلاواتنا في أذني، وقد كان لهذا الطقس تحديداً الأثر الكبير في نفسي، بل في نفوس أبناء جيلي .
وقال البريكي: الناس لم يكونوا لينقطعوا عن الأعمال التي كانوا يقومون بها، فإذا كانت الأمهات في بيوتهن طوال فترة النهار، يعددن لطعام الإفطار، فإن الآباء كانوا يواصلون أعمالهم الشاقة، بجلد وصبر، في تلك الأجواء الملتهبة، تحت أشعة الشمس الساطعة، ودرجات الحرارة العالية .
وأضاف البريكي: شهر رمضان فرصة روحية لكل منا، كي يستقرئ تضاريس روحه، يمضي في عالم الروحانيات، يغتسل من منغصات أحد عشر شهراً مَضتْ، ورغم كل سبل تطور الحياة، نجد أن الروابط الحميمة التي كانت سائدة من قبل، باتت تتراجع عما هي عليه من قبل، وهو ما يجب علينا الآن-ونحن في مواقعنا الثقافية- أن نطرح أسئلتنا، من أجل استعادة ألقها، هذا الألق الذي هو رصيد اجتماعي جد كبير لا غنى عنه البتة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البريكي روح الأنس سائدة في الجلسات الجماعية البريكي روح الأنس سائدة في الجلسات الجماعية



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 19:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 22:54 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:01 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية

GMT 01:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026

GMT 21:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تدرس إرسال آلاف الجنود إلى اليمن لقتال الحوثيين

GMT 06:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 4,8 درجات يضرب شرق اليابان

GMT 18:50 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab