تلوث المياه في باكستان يحصد عشرات آلاف الضحايا
آخر تحديث GMT20:59:05
 العرب اليوم -
كاس تحدد نهاية نوفمبر موعدًا متوقعًا للحكم النهائي في النزاع القانوني بين المغرب والسنغال بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 نهب وتخريب متجري ناديا مرسيليا وليل الرسميين خلال اضطرابات فرنسا وسط اعتقالات واسعة وحظر للتجمعات في مرسيليا الإمارات تدين اعتداء مستوطنين إسرائيليين على وفد دبلوماسي أوروبي بالضفة الغربية وتطالب بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين الاحتلال الإسرائيلي يفجر محيط القنطرة ويقصف بلدات جنوب لبنان وسط تحليق مكثف للمسيّرات فوق بيروت إيطاليا تعتزم نشر 500 عسكري في ميلانو لتعزيز الأمن بعد أعمال الشغب والاحتجاجات ضد حكومة جورجيا ميلوني استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على شارع الجلاء بمدينة غزة الكونغو ترصد إيبولا في مقاطعة ثامنة وكينيا تسجل 4 إصابات جديدة الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو ومطاري الملك خالد وأبها وأهداف عسكرية داخل السعودية دون تأكيد رسمي سعودي البرلمان المصري يؤجل التصويت على تفويض دعم السعودية إلى 26 أكتوبر مقتل أكثر من 53 مجندا وإصابة 200 في هجوم صاروخي حوثي على شبوة
أخر الأخبار

تلوث المياه في باكستان يحصد عشرات آلاف الضحايا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تلوث المياه في باكستان يحصد عشرات آلاف الضحايا

تلوث المياه في باكستان
اسلام اباد ـ العرب اليوم

 تئن كنزا البالغة 15 يوما من الالم على سرير المستشفى في اسلام اباد وهي تعاني من الاسهال والتهاب في الدم.. فالمياه في باكستان إضافة الى ندرتها، تصل الى مستويات تلوث مأسوية وتحصد عشرات الاف الضحايا.

تتحرك كنزا المقمطة بغطاء ملون، ببطء لتشبه بذلك دمية حية صغيرة. وتبدي والدتها سرتاج استغرابها لهذا الوضع اذ تقول "في كل مرة أعطيها عبوة الرضاعة أعمد إلى غلي الماء".

والمقصود هنا "مياه القناة" في حي فايز آباد في العاصمة الباكستانية التي تشرب منها يوميا على رغم الأوساخ التي تعج بها الجداول التي تجتاز المدينة.

وبحسب الأمم المتحدة والسلطات الباكستانية، يعود 30 % الى 40 % من الأمراض والوفيات في البلاد إلى سوء نوعية المياه. 

ويؤكد الأستاذ الجامعي جويد اكرم عميد كلية الطب في اسلام آباد أن تلوث المياه يمثل "المشكلة الأولى على صعيد الصحة العامة". 

وفي كل عام، يموت 53 الف طفل باكستاني جراء الإسهال بعد استهلاك مياه غير صالحة للشرب وفق منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف). 

وتنتشر في البلاد أمراض عدة متصلة بهذه الأزمة كالتيفوئيد والكوليرا والزحار والتهاب الكبد. 

وفي لاهور التي تعد 11 مليون نسمة، استحال نهر رافي الذي يمد المدينة بالمياه إلى مكب لمخلفات مئات المصانع الواقعة عند منبع هذا المجرى المائي. 

وبينت دراسات عدة وجود معادن ثقيلة في خراشيم الأسماك بحسب سهيل علي نقوي المسؤول عن برنامج المياه في الصندوق العالمي للطبيعة. 

هذه الأسماك يستهلكها السكان المحليون في وقت لاحق. كذلك يستخدم نهر رافي لري المحاصيل الزراعية في المناطق المجاورة، الغنية بدورها بالمبيدات الحشرية. 

- حاجات كبيرة - 

وثمة حاجة لاستثمارات طائلة في خدمات الصرف الصحي، بحسب البنك الدولي الذي أشارت تقديراته في العام 2012 إلى أن كلفة هذا التلوث تبلغ 5,7 مليارات دولار سنويا أي ما يقرب من 4 % من اجمالي الناتج المحلي في باكستان. 

وتعاني البلاد نقصا فادحا في البنى التحتية. ففي بلد "لا تشكل البيئة جزءا من الأجندة السياسية"، يسجل "غياب شبه كامل لمصانع معالجة المياه المبتذلة" بحسب عمران خالد الباحث في المعهد السياسي للتنمية المستدامة. 

ولا وجود لأي من هذه المرافق في لاهور. 

ويتساءل "يمكن المقتدرين شراء المياه في عبوات. لكن ماذا عن الباقين؟"

ففي كراتشي التي يعيش فيها 15 مليون نسمة، تسد شبكات مافيوية النقص المتأتي من تردي الشبكة المحلية للمياه التي غالبا ما تكون مقطوعة، اذ تبيع هذا السائل النفيس بأسعار باهظة باستخدام شاحنات صهاريج.

وأرغم القضاء في منتصف كانون الأول/ديسمبر ولاية السند وعاصمتها كراتشي على تقديم خطتها بحلول كانون الثاني/يناير بما يسمح "لجميع السكان" بشرب مياه شفة نظيفة، وذلك بعد محاكمة على خلفية اتهامات بنقص الكفاءة والفساد.

وفي مواجهة السخط الشعبي العارم، أعلنت ولايتا السند والبنجاب اللتان تضمان أكثر من نصف سكان البلاد اتخاذهما تدابير لتحسين نوعية المياه.

ولا تعاني المياه من التلوث فحسب بل باتت نادرة أيضا. فبحسب كل التقديرات الرسمية في باكستان التي سجل عدد سكانها ازديادا بواقع خمس مرات منذ 1960 ليصل إلى 207 ملايين نسمة، ستصل البلاد بحلول سنة 2025 إلى حالة "شح مطلق" مع أقل من 500 متر مكعب متوافرة من المياه لكل باكستاني، أي اقل بثلاث مرات من النسبة المسجلة في الصومال حاليا وفق منظمة فاو.

- "نقص في التربية" -

وفي ظل التبعات السلبية للتغير المناخي على باكستان التي تسجل ذوبانا للجليد في مجلداتها الضخمة في جبال هملايا وتشهد رياحا موسمية وفيضانات، لا تضم البلاد سوى ثلاثة أحواض رئيسية للتخزين في مقابل أكثر من الف في جنوب افريقيا وكندا بحسب بشير احمد من المركز الوطني للبحوث بشأن الزراعة.

من هنا لا يمكن حفظ أي فائض مائي لاعادة استخدامه خلال موسم الجفاف وفق أحمد الذي يندد ب"النقص في الرؤية السياسية".

وفي وقت تستحوذ الزراعة على 90 % من المياه المستخدمة في البلاد وفق الاحصائيات الرسمية، تعاني شبكة الري الضخمة المشيدة خلال مرحلة الاستعمار البريطاني مشكلات كبيرة تؤدي الى تعطيل الامدادات أو عرقلتها. كما أن بعض المحاصيل الزراعية تقام بشكل مناف للمنطق أحيانا.

ويقول أحمد "ثمة اهمال يطاول الأراضي في الشمال حيث كميات المتساقطات كبيرة للتركيز على تلك المروية في الجنوب. يُزرع الأرز أو قصب السكر في المناطق الجافة حيث الحرارة تراوح بين 45 درجة و50 ما يتطلب كميات هائلة من المياه".

ويحذر محمد أشرف رئيس مجلس البحوث الباكستاني بشأن الموارد المائية، وهي هيئة عامة، من أن "أزمة تلوح في الأفق. في المدن، يتراجع مستوى المياه يوما بعد آخر".

ويوضح أنه بفعل عدم انتظام الأمطار، تسحب المضخات في نقاط أكثر عمقا في المياه الجوفية حيث التركيز بالزرنيخ يكون أعلى طبيعيا. ويتعرض ما بين 50 و60 مليون باكستاني للتسمم بحسب دراسة دولية كشفت نتائجها في آب/اغسطس 2017.

وبفعل النقص في التوعية أو غياب الإحساس البيئي، يبقى الهدر سيد الموقف. ففي اسلام آباد، تبذر المياه لري طرق الاسفلت بهدف ازالة الغبار، كما ان السيارات تغسل يوميا وتسقى المساحات العشبية بسخاء مفرط. 

ويندد محمد اشرف بما يصفه "نقص التربية" محذرا من وضع "خطير".

ويقول "نحن نملك منازلنا لا الأنهر. لذا نرمي فيها أوساخنا".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلوث المياه في باكستان يحصد عشرات آلاف الضحايا تلوث المياه في باكستان يحصد عشرات آلاف الضحايا



GMT 02:18 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حرائق الغابات تمتد إلى مناطق سكنية في إندونيسيا

GMT 08:54 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعصار "بولو" يخلف خمسة مفقودين في المكسيك

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 19:16 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما
 العرب اليوم - محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما

GMT 16:33 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني
 العرب اليوم - الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني

GMT 22:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 13:19 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد استمرار مقترح فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام

GMT 08:47 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

باكستان تعلن مقتل 8 مسلحين في عمليات أمنية بإقليم بلوشستان

GMT 22:28 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران

GMT 04:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ضباب دخاني سام يغطي مناطق واسعة من جنوب شرق آسيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab