أفاد مراسل ميداني، اليوم الثلاثاء، بأن قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، موجود حالياً في دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية.
وأوضح المراسل أن وفداً من "قسد" و"الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا" وصل دمشق للقاء مسؤولين كبار.
من جهتها، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول في الحكومة السورية قوله، اليوم الثلاثاء، إن الحكومة تتطلع إلى عقد جولة جديدة من محادثات الاندماج مع "قسد" في وقت قريب قد يكون اليوم لبحث سبل اندماجها في مؤسسات الدولة المركزية.
لقاء مع المجلس الوطني الكردي
يعقد "المجلس الوطني الكردي" لقاءً مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، خلال الأيام المقبلة في العاصمة دمشق، وذلك بدعوة رسمية من مكتب وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني.
ووفق مصدر كردي مسؤول لموقع "تلفزيون سوريا"، سيجمع اللقاء الرئيس الشرع ووزير الخارجية مع أعضاء الهيئة الرئاسية في "المجلس الوطني الكردي"، مشيراً إلى أنه لن تحضر اللقاء شخصيات سياسية من خارج المجلس أو من حزب "حزب الاتحاد الديمقراطي" المكون الرئيسي في "قسد".
وكان المجلس الوطني الكردي قد ذكر قبل يومين، أنه تلقى دعوة رسمية من الحكومة السورية للذهاب إلى دمشق، وأنه في ظل تمسك المجلس في بيانه الأخير بوحدة الموقف الكردي وتأكيده على رفضه التام الاستفراد بالقرار السياسي والانخراط في العملية السياسية الوطنية، "فإنه بات بما لا يدع مجالاً للشك أن الوفد الكردي الذي أفرزه كونفرانس 26 أبريل (نيسان) الماضي، هو الذي سيتوجه في قادم الأيام إلى دمشق، حاملاً معه بنود مخرجات الكونفرانس لوضعها على طاولة الحوار وإطلاع حكومة دمشق عليها والتفاوض حولها".
وأكد المصدر أن "المجلس رحّب بالدعوة وأبدى دعمه لمسار الحوار مع الحكومة السورية، بهدف خفض التوتر في الحسكة وعين العرب، والعمل على حل الخلافات بعيداً عن الخيار العسكري، بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على السلم الأهلي في المنطقة".
من جهته، أشار المصدر لـ"تلفزيون سوريا"، إلى أن المجلس مستمر في التواصل مع الحكومة السورية لترتيب اللقاء وتحديد موعده، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن يتوجه الوفد غداً (الأربعاء) إلى إقليم كردستان العراق قبل التوجه من هناك إلى دمشق.
نزاع مستمر
ودخلت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في نزاع مستمر منذ عام حول دمج المؤسسات المدنية والعسكرية الكردية، التي تدير شؤونها ذاتياً بشمال شرقي البلاد منذ 10 سنوات، في الحكومة المركزية وكيفية تنفيذ هذا الدمج إن حدث.
وبعد انقضاء موعد نهائي للاندماج في نهاية عام 2025 دون إحراز تقدم يذكر، سيطرت القوات السورية على مساحات شاسعة من الأراضي في شمال شرقي البلاد من قبضة قوات سوريا الديمقراطية في تطور سريع للأحداث.
ووقّع الجانبان اتفاقية دمج شاملة في 18 يناير (كانون الثاني)، لكنهما لم يتوصلا بعد إلى تفاصيلها النهائية.
وقال مسؤول سوري لوكالة "رويترز" إن هذا سيكون هدف الاجتماع المرتقب، الذي سيُعقد "بدعم أميركي".
وتبذل الولايات المتحدة جهوداً دبلوماسية مكثفة لإرساء وقف دائم لإطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي بين قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت سابقاً الحليف الرئيسي لواشنطن في سوريا، والشرع، الحليف الجديد المفضل لواشنطن.
ورفض المسؤول تحديد المكان الذي سيُعقد فيه الاجتماع، لكنه قال إنه سيكون داخل سوريا وعلى الأرجح في موقع محايد، ليس دمشق ولا المدن التي لا تزال تحت سيطرة "قسد" في الشمال الشرقي.
ولا يزال شبح استئناف القتال بين الطرفين يخيّم على المحادثات، مع تجمع قوات حكومية حول مجموعة من المدن الواقعة تحت سيطرة "قسد" في الشمال، حيث يعزز المقاتلون الأكراد خطوطهم الدفاعية.
واتفق الطرفان يوم السبت على تمديد وقف إطلاق النار حتى الثامن من فبراير (شباط) المقبل.
من جهته، صرّح المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، سيامند علي، بأن "قسد" مستعدة لدعم تمديد اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه في 24 يناير (كانون الثاني) مع الحكومة السورية.
وأكد علي لقناة "روداو" التلفزيونية أن "قسد" مهتمة باستمرار وقف إطلاق النار في شمال شرقي سوريا وتدعم تمديده، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن قوات سوريا الديمقراطية "تحتفظ بحقها في الرد بقوة على أي هجوم على المناطق ذات الأغلبية الكردية".
وقال إن القوات السورية الحكومية "انتهكت" وقف إطلاق النار على عدة جبهات في محافظتي حلب والحسكة خلال الأيام الثلاثة الماضية، خاصةً في منطقتي عين العرب (كوباني) والصفا.
في غضون ذلك، أفادت وزارة الدفاع السورية، في بيان نُشر على "إكس"، أنها أسقطت عدة طائرات مسيرة أطلقتها "قسد" لمهاجمة مواقع حكومية شرق حلب.
وفي 24 يناير (كانون الثاني)، دخل اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً بين الجانبين حيز التنفيذ نتيجة وساطة أميركية. وجاء ذلك بعد أن سيطر الجيش السوري على مدينة الرقة، كما سيطرت الحكومة السورية على حقول النفط والغاز في دير الزور عقب انسحاب "قسد".
من جهته أكد مصدر كردي وجود "توافق مع الحكومة السورية على نشر قوات الأمن الداخلي بالحسكة"، مضيفاً أن "قوات الأمن بالحسكة ستتشكل من أبناء المنطقة والأسايش". وتابع المصدر: "ترتيبات جديدة بخصوص الحسكة وعين العرب كوباني ستعلن قريباً"، مضيفاً أن "الاتفاقيات بشأن الحسكة تتم برعاية أميركية فرنسية".
قد يهمك أيضــــــــــــــا
مظلوم عبدي في دمشق لبحث تطورات الوضع السوري
الحكومة السورية تتهم قسد بإعدام سجناء في مدينة الطبقة وتتعهد بالمحاسبة القانونية
أرسل تعليقك