اللبنانيون ينجحون في احتواءعاصفةوزير الخارجية الأميركي
آخر تحديث GMT19:48:24
 العرب اليوم -

اللبنانيون ينجحون في احتواء"عاصفة"وزير الخارجية الأميركي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - اللبنانيون ينجحون في احتواء"عاصفة"وزير الخارجية الأميركي

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو
بيروت - العرب اليوم

نجح اللبنانيون في احتواء «عاصفة» وزير الخارجية الأميركي  مايك بومبيو، التي مرت بأقل الخسائر الممكنة، ولم يتأثر «حزبُ الله» وحلفاؤه بالتهديدات الـميركية التي انطلقت من وزيرٍ بدا أشبهَ بـ«حاملة صواريخ» سياسية أكثر منه رجلاً دبلوماسياً، لكنّ الأهمّ هو أنّ سيولَ بومبيو لم تجرف أصدقاءَ واشنطن الذين تعاطوا بواقعية مع زيارته وتجنّبوا التماهي مع أجندته، ولم يكن سهلا على أحد في لبنان تسلّقُ السلّم الذي صعد عليه بومبيو، وحتى عتاة خصوم «حزب الله» وقفوا على مسافة من بعض طروحات «رامبو» الدبلوماسية الأميركية الذي ذهب بعيداً في التعبير عن العداء لـ«الحزب» والتحريض عليه، إلى درجة أنّ أشدّ المغامرين حماسة لم يكن مستعداً للحاق به الى حافة الهاوية.

لقد تهيّب الجميع الموقفَ لحظة الحقيقة، وتفادوا خطر الانزلاق على قشرة الموز المموَّهة، منطلقين من قاعدة براغماتية فحواها: «عصفور تسوية في اليد، ولا عشرة عصافير أميركية على الشجرة».

تعرف كل القوى اللبنانية، خصوصاً تلك التي كانت مصنّفةً في خانة 14 آذار، أنّ بومبيو عابرُ سبيل بينما «الحزب» باقٍ في لبنان، وبالتالي فإنّ عليها أن تستمر في التعايش معه، وتنظيم الخلاف بينها وبينه، مع السعي في الوقت نفسه الى تحسين شروط ربط النزاع أو التسوية.

وسواء اندرجت هذه الحسابات في إطار الاقتناع بأهمية تحصين السلم الاهلي والاستقرار الداخلي وعدم الانزلاق إلى الفتنة والتقاتل، أو في سياق مراعاة موازين القوى التي لا تسمح بمواجهة متهوّرة ضد «الحزب» في هذا التوقيت، فإنّ الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله أظهر عبر خطابه الهادئ الأخير تقديراً لطريقة تعامل معارضي سياساته مع زيارة بومبيو وعدم استجابة معظمهم لمطالبه، وإن يكن قد تجنّب تسمية هؤلاء، مكتفياً بالإيماء والتلميح.

ويوضح العارفون أنّ نصرالله شكر بالاسم حلفاءَه الرئيسين ميشال عون ونبيه بري والوزير جبران باسيل لأنّ مواقفَهم الرافضة طروحاتِ بومبيو ظهرت بنحو او بآخر الى العلن، فكان لا بد من أن يشكرهم علناً، اما الشخصيات الاخرى التي التقاها بومبيو وفي طليعتها الرئيس سعد الحريري فقد بقيت مواقفُها ومداولاتُها خلال اجتماعها به «مستترةً» في جانب كبير، وبالتالي ارتأى نصرالله أن يشكرها على النحو ذاته، أي بطريقة ضمنية وغير مباشرة، مستنداً الى المعلومات والتسريبات التي تفيد أنّ الحريري خصوصاً تصرّف بمسؤولية أمام الزائر الأميركي وأكد له تمسّكه بالاستقرار اللبناني والوحدة الداخلية.

وعكست النبرة الهادئة لنصرالله في خطاب الرد على بومبيو ارتياحه الى نمط التعاطي اللبناني، عموماً، مع مهمة الوزير الأميركي، وهذه المرة، شعر «السيد» أنّ الجبهة الداخلية كانت متماسكة ومحصّنة أكثر من أيّ وقت مضى في مواجهة الضغط الاميركي المتزايد. والقريبون من «الحزب» يؤكدون انّ أمينه العام لا ينتظر أساساً من الآخرين، خصوصاً الخصوم، أن ينضمّوا اليه في «الخندق»، انما يريد منهم فقط أن لا يطعنوه في الظهر أو يتآمروا مع الخارج عليه. يكاد «حيادُهم» يكفيه، وليس أكثر من ذلك.

ولأنّ الموقف اللبناني الإجمالي كان على قدر الاختبار، وأفضى الى إجهاض اهداف بومبيو، لم يجد نصرالله ضرورة لتصعيد لهجته ورفع صوته في اطلالته السابقة، بل قابل الإيجابية التي أظهرها الشركاء في الخيارات او في التسوية بمثلها، إلى جانب تفنيده مغالطات وزير الخارجية الاميركية بالتفصيل وبالأدلّة انما بلا توتر وانفعال، الامر الذي يعكس طمأنينة نصرالله وثقته في القدرة على مواجهة الضغوط والحصار، على ما يقول القريبون من قيادة الحزب.

ويشير المطلعون إلى أنّ نصرالله الذي اتهم بومبيو بالسعي إلى إحداث الفتنة وضرب العيش المشترك لم يكن في وارد أن يسهّل أمره ويحقق مبتغاه، بل العكس هو الصحيح، إذ إنّ «السيد» شدّد في المقابل على التمسّك بالسلم الأهلي والوحدة الوطنية كردٍّ تلقائيّ وبديهيّ على محاولة الزائر الأميركي استهدافهما.

قد يهمك أيضا:

وزير الخارجية الأميركي زور لبنان الأسبوع المقبل

الملك عبدالله يبحث فرص إحلال السلام في المنطقة

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللبنانيون ينجحون في احتواءعاصفةوزير الخارجية الأميركي اللبنانيون ينجحون في احتواءعاصفةوزير الخارجية الأميركي



الرقة والأناقة ترافق العروس آروى جودة في يومها الكبير

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 07:41 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات
 العرب اليوم - فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 08:03 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج
 العرب اليوم - رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج

GMT 12:22 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نتنياهو يدعو لوقف محاكمته لتحقيق المصلحة الوطنية
 العرب اليوم - نتنياهو يدعو لوقف محاكمته لتحقيق المصلحة الوطنية

GMT 19:11 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البيت الأبيض يطلق صفحة لمهاجمة وسائل الإعلام المتحيزة
 العرب اليوم - البيت الأبيض يطلق صفحة لمهاجمة وسائل الإعلام المتحيزة

GMT 11:50 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عمرو عبد الجليل يعلن موعد اعتزاله التمثيل ويكشف الأسباب
 العرب اليوم - عمرو عبد الجليل يعلن موعد اعتزاله التمثيل ويكشف الأسباب

GMT 13:53 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجع الكبار نسبيًا.. وصعود نجم المستقلين

GMT 13:50 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

السؤال الوجودى الحارق

GMT 14:08 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

هل انتهى «الخواجا» الإخواني؟

GMT 14:10 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شؤون محلية

GMT 13:59 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطأنا فهم الدولة فبدأ التيه العربي

GMT 13:58 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

تركيا ولبنان والجغرافيا الأخلاقية للفاتيكان

GMT 14:09 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يستطيع ترمب حظر «الإخوان»؟

GMT 14:52 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تلامذة غزة يستأنفون الدراسة تحت الخيام وسط الدمار

GMT 12:27 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الذكاء الاصطناعي سيستبدل أكثر من عُشر العاملين الأميركيين

GMT 07:53 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

موسم الرياض 2025 يتخطى حاجز خمسة ملايين زائر منذ انطلاقه

GMT 11:50 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عمرو عبد الجليل يعلن موعد اعتزاله التمثيل ويكشف الأسباب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab