16 حالة انتحار حرقًا في تونس خلال أيار  الماضي
آخر تحديث GMT10:23:41
 العرب اليوم -

16 حالة انتحار حرقًا في تونس خلال أيار الماضي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - 16 حالة انتحار حرقًا في تونس خلال أيار  الماضي

المحكمة الابتدائية في بن عروس
تونس - حياة الغانمي

أقدم مؤخرًا كهل على إضرام النار في جسده أمام مقر المحكمة الابتدائية في بن عروس، بعد أن مثل أمام القضاء في قضايا نفقة وإهمال عيال، وأحرق أحد التجار نفسه في منطقة طبربة احتجاجًا على منعه من الانتصاب الفوضوي، كما أحرقت امرأة نفسها مطالبة بمنزل وبعمل لزوجها، هكذا عادت ثقافة سياسة الانتحار حرقًا إلى تونس..

وقد سجل المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية 16 حالة انتحار حرقًا،خلال شهر مايو/أيار 2017، وهو ما يؤكد أن هذا الوباء في تزايد مستمر، ما يطرح نقاط استفهام بشأن أسبابه وكيفية معالجته، ولقراءة تزايد حالات الانتحار حرقًا من وجهة نظر علم الاجتماع.

قال الأستاذ عبدالستار السحباني: "إن حالات الانتحار تختلف من أسلوب إلى آخر إذ أن حالات الانتحار عبر المبيدات والشنق تتم في فضاءات معزولة على عكس الانتحار حرقًا الذي يكون في فضاءات عامة وأمام الناس وهو ما يعبر عنه بالانتحار "الممسرح" الذي يعبر عن حالة كبيرة من الاحتجاج، وعلى عكس الأساليب الأخرى للانتحار التي تفتقد لاحتمال الإنقاذ فإن الانتحار حرقًا يتضمن إمكانية إنقاذ الضحية من قبل الناس والانتحار حرقًا هو وسيلة غير حاسمة للموت".

وأضاف السحباني: "تزايد حالات الانتحار حرقًا لا يمكن اعتباره ناتجًا عن «انتحار البوعزيزي حرقًا» لأن هذا الجواب لا يمكن تعميمه على كل الحالات لكن «انتحار البوعزيزي قد يكون شجع البعض لأنه قدم أمرين مهمين، الأول يتعلق بأن «البوعزيزي» كان قادحًا للثورة والثاني في تغير مستوى عيش أفراد عائلته من عيش في ظروف اجتماعية صعبة إلى العيش خارج حدود الوطن واستفادة عائلته ماديًا من انتحاره".

وتابع السحباني: "كما يمكن أن يرتبط الانتحار حرقًا بالهجرة السرية أو ما يعبر عنها بـ"الحرقة" إذ أن الشاب الذي يفكر في «الهجرة السرية» إلى إيطاليا أو غيرها من بلدان أوروبية وعندما يعجز عن تجسيد حلمه يفكر في إحراق جسده كتعبير عن "الحرقة"، وللانتحار أسبابه الاجتماعية والنفسية المتعلقة أساسًا بالفقر وعدم القدرة على الاندماج أو التفاعل مع المجتمع".

وواصل السحباني: "أنه كانت قضايا الانتحار من الملفات المسكوت عنها قبل الثورة لكنها اليوم تفاقمت من حيث عدد الحالات التي يقع تسجيلها لكنها لم ترتق بعد إلى مستوى الظاهرة التي تبقى لها مقاييس وأرقام خاصة بها، لكن من الضروري معالجة هذه المسألة لأن أرقامها في تزايد".

وللإشارة فإن حالة انتحار قادرة على التأثير في 6 أشخاص من العائلة أو المحيط يكونون مهددين بالانتحار بدورهم، مع العلم أن الشخص الذي يقدم على الانتحار يكون قد حاول الانتحار عدة مرات في وقت سابق، مع العلم أن هذه الآفة في تزايد وعلى السلط المعنية التعامل معها بجدية، لا سيما أنها أعلنت عن خطة وطنية لمقاومة الانتحار منذ  عامين، إلا أنها إلى حد الآن لم تقم بأي مجهود، ويمكن معالجة آفة الانتحار من خلال ومضات إشهارية تشجع على حب الحياة، ويمكن أن تكون هذه الإعلانات في الملاعب الرياضية وفي المسلسلات للتقليص من هذه الآفة الخطيرة...

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

16 حالة انتحار حرقًا في تونس خلال أيار  الماضي 16 حالة انتحار حرقًا في تونس خلال أيار  الماضي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 23:04 1970 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد دعمه لعمليات الجيش السوري في مواجهة قسد
 العرب اليوم - ترامب يؤكد دعمه لعمليات الجيش السوري في مواجهة قسد

GMT 10:23 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

قوات الأمن السورية تدخل مخيم الهول بعد انسحاب القوات الكردية
 العرب اليوم - قوات الأمن السورية تدخل مخيم الهول بعد انسحاب القوات الكردية

GMT 09:57 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

درة تشوّق جمهورها لدور قوي في رمضان مع أحمد العوضي
 العرب اليوم - درة تشوّق جمهورها لدور قوي في رمضان مع أحمد العوضي

GMT 18:38 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

عقوبات مرتقبة من الكاف بعد فوضى نهائي أمم إفريقيا

GMT 07:41 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

سوريا تعلن اعتقال 81 عنصرًا من داعش في ريف الحسكة

GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 07:34 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مقتل 20 شخصا جراء حرائق غابات شديدة في وسط تشيلي

GMT 07:48 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب فلسطينيين اثنين ويقصف قطاع غزة

GMT 13:02 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 15:12 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تؤكد دعمها الكامل للجنة إدارة غزة وترفض تقسيم القطاع

GMT 07:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

شركات طيران يابانية تلغي رحلات جوية بسبب العواصف الثلجية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab