الهاجس الأمني يقضَّ مضجع الحكومة في ليبيا قبل المواطن
آخر تحديث GMT16:22:15
 العرب اليوم -

الهاجس الأمني يقضَّ مضجع الحكومة في ليبيا قبل المواطن

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الهاجس الأمني يقضَّ مضجع الحكومة في ليبيا قبل المواطن

طرابلس ـ مفتاح المصباحي

تعتري المشهد الليبي خلال هذه الأيام حرارة كتلك التي تصاحب أيامه المنذرة بصيفٍ أكثر سخونة.. فلا يمر يوم إلا وهناك حدثٌ يُنغص الاستقرار المنشود.    ورغم انضمام الآلاف من الثوار للأجهزة الأمنية والعسكرية في الدولة، وتخريج الدفعات تلو الأخرى التي تم تدريبها داخلياً وخارجياً من أفراد وضباط الأمن، إلا أن الوصول إلى الأمان يبدو أنه مازال بعيد المنال.    وبعد اللُّحمة الوطنية التي شهدتها أرجاء البلاد كافة خلال الاحتفالات بالذكرى الثانية للثورة، والحرص الشديد من الجميع دون استثناء على استتباب الأمن وعودة مؤسسات الدولة بهيبتها، والانضواء تحت القانون، وكذلك بعد البدء في تنفيذ خطة المجاهرة بالأمن التي أعلنت عنها الحكومة، وأيدها المؤتمر الوطني العام بإصداره للقرار رقم 26 للعام 2013 بشأن إخلاء مدينة طرابلس من المظاهر المسلحة غير الشرعية كافة .. لا زال الهاجس الأمني مشتركاً بين الحكومة والمواطن.    وتتزايد حدة الأحداث الأمنية في مختلف مناطق البلاد رغم اختلاف أنواعها، إلا أن الرابط المشترك بينها جميعاً هو أن هناك من لا يريد أن تقوم الدولة بفرض سيطرتها وتفعيل القانون.    فقد تعرضت قاعدة تمنهنت في منطقة سبها فجر السبت لهجومٍ من قبل مجموعة مسلحة مجهولة الهوية مستهدفة الطيارين المكلَّفين بحماية الحدود ضد عمليات التهريب، ما أدى إلى مقتل اثنين وجرح اثنين آخرين أحدهما حالته خطيرة.. وتعهدت وزارة الدفاع في بيانٍ لها بملاحقة الجناة والقصاص منهم واتخاذ الإجراءات المكثفة لحماية الموقع والتحقيق الفوري والعاجل في الواقعة.    وكانت وزارة الدفاع قد نعت العقيد طيار موسى رزق الله العوامي، والجندي سامي عبد الله محمد اللذين لقيا حتفهما في الحادث.    وقاعدة تمنهنت كانت مصنعاً للطائرات إبَّان النظام السابق، ويوجد بها مقر الحاكم العسكري للمنطقة الجنوبية الآن.    فيما تعرض مبنى المحكمة الابتدائية في منطقة الساحل الشرقي في درنة لاعتداء بعبوة ناسفة الليلة قبل الماضية من قبل مجهولين ما تسبب في حدوث أضرار جسيمة في المبنى، ولم تحدث أضرار بشرية لعدم وجود عامِلِين في المبنى وقت حدوث الانفجار.    واستمراراً لمسلسل تفجير وتدمير الأضرحة والزوايا الصوفية، قامت مجموعات مجهولة صباح السبت بتفجير ثلاثة مقامات دينية في مدينة رقدالين غرب طرابلس، بالإضافة إلى تفجير ضريح في منطقة العسة في الزاوية الغربية، وكانت إحدى تلك الزوايا الصوفية تُدرِّس علوم القرآن لأكثر من 700 عام.    فيما قام مجهولون فجر الخميس بتدمير ضريح ومسجد سيدي " الأندلسي" الكائن في منطقة تاجوراء (ضواحي طرابلس)، والذي يعد أحد المعالم الأثرية والتاريخية في المدينة، وذلك باستخدام مواد متفجرة ما ألحق أضراراً جسيمة في المبنى وإحراق محتوياته.  واستنكر رئيس مجلس طرابلس المحلي السادات البدري خلال زيارته لموقع الضريح هذا العمل "غير المسؤول" ، والذي استهدف الضريح والمسجد الذي يعد معلما أثريا ونقطة دالة في طرابلس.. وأعرب عن أسفه لهدم هذا المعلم الأثري.. معتبرا أن مثل هذه الأعمال تمثل "جهلا بالدين الإسلامي الحنيف وبثقافتنا وعاداتنا وبعرفنا وتراثنا"، داعيا إلى ضرورة معاقبة مرتكبي مثل هذه الأعمال.. وشدد على عدم التهاون والسكوت على مثل هذه الأفعال التي تسيئ إلى الإسلام وإلى كرامة الليبيين واحترام عرفهم وأخلاقهم وتقاليدهم.  وأوضح رئيس المجلس الفرعي تاجوراء عز الدين كلّيش أن ضريح ومسجد سيدي "الأندلسي " يعود تاريخ إنشائه إلى ما يزيد عن 500 عام، وهو مَعْلَمٌ من معالم هذه المدينة.. مُطالباً مفتي عام ليبيا بأن يقف وقفة جادة حيال استمرار هدم الأضرحة ونبش القبور، وإصدار فتوى شرعية بشأن هذه الأعمال. واستنكرت دار الإفتاء في بيانٍ لها المواجهات المسلحة التي وقعت الخميس في تاجوراء على خلفية هدم ضريح الأندلسي في المنطقة. ودعت الأطراف كافة ألاَّ يسمعوا في هذا الوقت إلى "من يُهَيّجهم، ويؤجّج لهذه الفتنة، ويثير فيهم الحمية من شيوخهم أو مناصريهم، باسم نصرة الدين، وإقامة التوحيد". ونتيجةً للانفلات الأمني علَّق المجلس المحلي في مدينة بنغازي أعماله بعد تعرّض رئيسه وأعضائه وعددٍ من موظفيه إلى تهديداتٍ واعتداءات من قبل مواطنين يطالبون بمنحهم أموالاً مقابل حراستهم لمناطقهم أثناء الحرب عام 2011.. وأوضح بيانٌ أصدره المجلس أن الأمر تجاوز الحد بعد أن قامت مجموعة باحتجاز أمين سر المجلس المحلي، والاعتداء عليه بالضرب وإرغامه على اعتماد قوائم تتضمن أسماءهم بهدف صرف أموال لهم. من جهة أخرى بحث وزير الداخلية مع مسؤولي الأجهزة الأمنية في بنغازي السبت سبل تطبيق وتنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن تشكيل القوة الأمنية المشتركة، في إطار تفعيل خطة المجاهرة بالأمن ورفع مستوى أداء الأجهزة الأمنية في المدينة لمواجهة بعض الإشكاليات التي تحدث من حين لآخر.. وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية مجدي العرفي قد أوضح أن القوة الأمنية المشتركة، التي تعمل تحت إشراف السلطة القضائية تنفيذاً لقرار المؤتمر الوطني العام رقم (27) للعام 2013 بشأن إخلاء مدينة طرابلس من المظاهر المسلحة غير الشرعية كلها، قامت منذ أن باشرت مهامها بإخلاء 36 موقعاً ما بين عقارات ومعسكرات تم استغلالها في تنفيذ مشاريع إجرامية من قبل مجموعات مسلحة خارجة عن القانون..    وشهدت مدينة بنغازي جريمة بشعة خلال اليومين الماضيين تمثلت في اغتصاب فتيات بريطانيات أمام والدهن، حيث كانت الأسرة ترافق قافلة إنسانية متجهة إلى غزة.. ووصفت نقابة المحامين الليبيين في بيانٍ لها، الاعتداءات على مؤسسات ومقرات تابعة للدولة، من بينها مجمعات النيابات والمحاكم والمستشفيات في عددٍ من المدن من قبل مجموعات وأفراد مسلحين، بالانتهاكات الجسيمة والخطيرة.. معتبرةً أن هذا الأمر مؤشرٌ خطير على" تردِّي الأوضاع الأمنية في البلاد".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهاجس الأمني يقضَّ مضجع الحكومة في ليبيا قبل المواطن الهاجس الأمني يقضَّ مضجع الحكومة في ليبيا قبل المواطن



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهاجس الأمني يقضَّ مضجع الحكومة في ليبيا قبل المواطن الهاجس الأمني يقضَّ مضجع الحكومة في ليبيا قبل المواطن



ارتدت بلوزة مطبوعة وتنورة طويلة مزخرفة عليها وشاح كبير

راتاجوكوفسكي تظهر بإطلالة جذَّابة خلال حفلة"GQ"

سيدني ـ منى المصري

GMT 10:40 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك نصائح تمكنك من تنسيق أزياء عيد الميلاد
 العرب اليوم - إليك نصائح تمكنك من تنسيق أزياء عيد الميلاد

GMT 02:02 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أحد أهمّ الوجهات السياحية للسفاري في القارة الأفريقية
 العرب اليوم - أحد أهمّ الوجهات السياحية للسفاري في القارة الأفريقية

GMT 02:44 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار تساهم في تحويل ردهات المنزل إلى بيئة استثنائية
 العرب اليوم - أفكار تساهم في تحويل ردهات المنزل إلى بيئة استثنائية

GMT 02:59 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية
 العرب اليوم - مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية

GMT 09:35 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ناعومي كامبل ووالدتها في فيلم دعائي لـ"بربري"
 العرب اليوم - ناعومي كامبل ووالدتها في فيلم دعائي لـ"بربري"

GMT 01:04 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مُضيفة طيران تفعل شيئًا مضحكًا ردًا على شكوى راكب
 العرب اليوم - مُضيفة طيران تفعل شيئًا مضحكًا ردًا على شكوى راكب

GMT 01:41 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

غادة إبراهيم تكشف عن تصميم عرائس المولد النبوي بالفوم الملون
 العرب اليوم - غادة إبراهيم تكشف عن تصميم عرائس المولد النبوي بالفوم الملون

GMT 03:21 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"ولادة طفلة بتشوهات نادرة في مستشفى "العامرية العام

GMT 09:39 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحيل نبيل الأظن المبدع اللبناني الذي أثرى المسرح الفرنسي

GMT 15:59 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأهلي" يتفاوض مع "المقاصة" لضم محمود وحيد

GMT 08:40 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

علماء يكتشفون منظومة ضخمة للسحب تمتد إلى خارج المجرة

GMT 08:56 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

الأم تساعد عشيقها في إغتصاب طفلها بمدينة العرائش

GMT 12:06 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

السينما الخالدة

GMT 04:12 2016 الجمعة ,17 حزيران / يونيو

بنتلي مولسان 2016 تقدم أفخم وأجمل صالون في العالم

GMT 11:34 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مبروك لترامب.. واللهم لا شماتة بهيلاري

GMT 08:42 2016 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

"لكزس LC 500" أحدث إصدارات شركة "تويوتا" العالمية

GMT 05:53 2014 الأربعاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

الأخضر والرمادي صيحة مميزة في الصالونات لجلب الحظ الجيد
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab