طهران - العرب اليوم
فيما يتجه وزير الخارجية الإيراني إلى إسلام آباد مساء الجمعة، أكد عباس عراقجي أن الهدف من بدء جولة تشمل باكستان إضافة إلى سلطنة عمان وروسيا هو "التنسيق بشأن القضايا الثنائية، والتشاور حول التطورات الإقليمية"، مشيرا إلى أن الجولة تأتي في توقيت مهم.
وكتب في منشور على منصة "أكس"، اليوم الجمعة، "هدف زيارتي هو التنسيق بشكل وثيق مع شركائنا بشأن القضايا الثنائية، والتشاور حول التطورات الإقليمية"، مضيفاً "الجولة تأتي في توقيت مهم وتشمل إسلام آباد ومسقط وموسكو"، وأضاف "جيراننا هم أولويتنا".
في حين، قال مسؤولان إيرانيان لـ"نيويورك تايمز"، إن عراقجي سيحمل ردا مكتوبا على مقترح واشنطن لاتفاق سلام، وأضافا أن "إيران واصلت بشكل غير معلن تبادل الرسائل لاستئناف الحوار مع الولايات المتحدة".
من جانبها، ذكرت تقارير أن هناك مباحثات جارية لتمديد الهدنة بين طهران وواشنطن، مشيرة إلى أن عودة الاتصالات من جانب عراقجي تعد مؤشرا إيجابيا في إسلام آباد.
فيما كشف مصدر باكستاني أنه لم يتم تحديد أي مقترحات جديدة في اللقاء مع عراقجي، مبيناً أن المحادثات مع إيران تهدف لدفع جهود التهدئة والتشاور بشأن الحرب.
إلا أن مسؤولين إيرانيين أكدوا أن عراقجي سيحمل ردا مكتوبا على مقترح أميركا لاتفاق سلام.
طرح وجهة نظر طهران
أتى ذلك، فيما كشف مصدران باكستانيان أن عباس عراقجي سيجري زيارة قصيرة إلى باكستان لإجراء محادثات ثنائية.
كما قال المصدران إن عراقجي سيطرح وجهة نظر طهران بشأن مقترح إجراء محادثات مع الولايات المتحدة على أن يتم لاحقاً نقل هذه الرؤية إلى واشنطن.
من جانبه، أوضح مسؤول باكستاني أن عراقجي في زيارة للتشاور وليس للتمثيل الدبلوماسي بجولة المفاوضات، مشيرا إلى أنه لم يتم بعد تحديد موعد انطلاق جولة المفاوضات الثانية.
كما أكد أن وفد أميركا الموجود في إسلام آباد غير مخول بالتفاوض، بل يقتصر دوره على تقديم الدعم اللوجستي.
وكان مسؤول باكستاني أوضح سابقاً أن حالة من عدم اليقين تلف الجولة الثانية، لكنه شدد في الوقت عينه على أن باكستان مستمرة بجهود الوساطة وتثق بإمكانية إحراز التقدم المطلوب.
رفع الحصار مقابل فتح مضيق هرمز
وكانت طهران دأبت خلال الفترة الماضية على ربط مسألة رفع الحصار الأميركي على موانئها مقابل فتح مضيق هرمز، معتبرة أن استمرار الحصار انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الذي كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مدده في 22 أبريل الحالي بعد أسبوعين من بدء سريانه.
إلا أن ترامب أكد أن هذا التمديد ليس مفتوحاً، ملوحاً مراراً بإمكانية العودة للحرب.
يذكر أن إسلام آباد كانت بدأت مطلع هذا الأسبوع الاستعداد لاستقبال الوفود الأميركية والإيرانية، قبل أن ينقلب المشهد بشكل تام، إثر تأكيد طهران أنها لم ترسل وفدها الأربعاء الماضي.
ومنذ ذلك الحين واصلت السلطات الباكستانية مساعيها من أجل إقناع الإيرانيين بالمشاركة ونقل المحاذير والمخاوف إلى الجانب الأميركي، إلا أن التهديدات الأميركية الإيرانية المتبادلة تصاعدت، مع تمسك كل طرف بموقفه.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
عراقجي يعتبر الحصار الأميركي للموانئ عملاً حربياً ويؤكد قدرة إيران على مواجهة الضغوط
انتقادات داخل إيران للصمت الرسمي حيال نص الاتفاق مع ترامب يكشف عن خلافات كبيرة لا تزال مع واشنطن
أرسل تعليقك