جنيف ـ العرب اليوم
حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن جميع الأطراف المنخرطة في الصراع الدائر في الشرق الأوسط قد تكون عرضة لاتهامات بارتكاب جرائم حرب، في ظل التصعيد العسكري المستمر وتزايد أعداد الضحايا بين المدنيين.
وأشار غوتيريش إلى أن القوانين الدولية، وعلى رأسها القانون الدولي الإنساني، تفرض التزامات واضحة على أطراف النزاعات المسلحة، خاصة فيما يتعلق بحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، مثل المستشفيات وشبكات المياه والطاقة. وأكد أن استهداف هذه المرافق أو استخدامها لأغراض عسكرية يُعد انتهاكًا خطيرًا قد يرقى إلى جرائم حرب.
وأوضح أن التقارير الواردة من مناطق النزاع تشير إلى تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية، مع نزوح أعداد كبيرة من السكان، ونقص في الغذاء والدواء، وانهيار في الخدمات الأساسية، ما يزيد من معاناة المدنيين ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.
ودعا غوتيريش إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الانتهاكات المزعومة، مؤكدًا أن المساءلة أمر ضروري لضمان عدم الإفلات من العقاب. كما شدد على أهمية تمكين المنظمات الإنسانية من الوصول الآمن والسريع إلى المتضررين.
وفي هذا السياق، جدد الأمين العام دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار، وخفض التصعيد، والعودة إلى المسار الدبلوماسي، محذرًا من أن استمرار الأعمال القتالية قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع ليشمل أطرافًا إقليمية أخرى، ويهدد الأمن والاستقرار الدوليين.
كما أكد أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلى إنهاء الأزمة بشكل دائم، مشيرًا إلى أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام يكمن في الحوار والتفاوض، واحترام القانون الدولي، وضمان حقوق الشعوب في المنطقة.
قد يهمك أيضــــاً:
غوتريش يحذّر أطراف النزاع في السودان من أي تصعيد يهدد باتساع الصراع القبلي
غوتيريش يدين هجوم مالي ويدعو إلى محاسبة المسؤولين
أرسل تعليقك