واشنطن ـ العرب اليوم
في إنجاز بيئي لافت، كشفت دراسة أجراها المجلس الأعلى للبحوث العلمية في إسبانيا عن قدرة نوع نادر من الإسفنج البحري يُعرف بـ "إسفنج كبد الدجاج" Chondrosia reniformis على البقاء والتكاثر في المياه شديدة التلوث بمرفأ "مارينا بالاموس" على ساحل كوستا برافا.
ووفقًا لصحيفة "الغارديان" بدأ الباحثون، بقيادة عالم الأحياء البحرية مانويل مالدونادو، تجربة زراعة خمسة أنواع من الإسفنج الإسباني الشائع في المرفأ لاختبار مدى تحملها للظروف البيئية القاسية الناجمة عن التلوث بالزيوت والمخلفات.
وبينما نفذت جميع الأنواع الأخرى وماتت خلال فترة الدراسة التي استمرت 15 شهرًا، نجح نحو 92% من إسفنج كبد الدجاج في البقاء على قيد الحياة، بل ونجح بعضها في التكاثر لاجنسيًا ليرتفع عددها من 24 إلى 40 عينة.
وأظهرت المراقبة الميدانية تحسنًا بيئيًا ملموسًا؛ حيث شوهد استيطان لنجم البحر الأحمر في المنطقة، ما يشير إلى بدء تعافي النظام البيئي المحلي.
ويعزو العلماء هذه القدرة الاستثنائية إلى التنوع الميكروبي العالي داخل أنسجة هذا الإسفنج، ما يساعده على معالجة الأمونيوم وتحويله إلى نترات، وتصفية مياه البحر من الملوثات بفاعلية كبيرة.
ويرى الخبراء أن هذه النتائج تفتح الباب أمام استخدام الإسفنج البحري كأداة قوية وفعالة لـ "المعالجة البيولوجية" وإعادة الاستزراع الطبيعي للموانئ، التي تُعد من أكثر البيئات البحرية تضررًا في العالم.
ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى ملاءمة هذه التقنية لموانئ أخرى حول العالم، إلا أن الكائن الحقيقي الذي صمد لأكثر من 600 مليون سنة يثبت مجددًا أن الطبيعة تمتلك الحلول الأفضل لمعالجة التلوث البيئي.
وقد يهمك أيضًا:
دراسة أسباب انتشار قنديل البحر في الساحل الشمالي المصري
وزير البيئة يؤكد انتشار قناديل البحر في ساحل البحر المتوسط ظاهرة عالمية
أرسل تعليقك