كينيا تحتفل بعيد استقلالها الخمسين رغم مواجهتها تحديات كبيرة
آخر تحديث GMT04:46:37
 العرب اليوم -

كينيا تحتفل بعيد استقلالها الخمسين رغم مواجهتها تحديات كبيرة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - كينيا تحتفل بعيد استقلالها الخمسين رغم مواجهتها تحديات كبيرة

نيروبي ـ أ.ف.ب

احتفلت كينيا الخميس بعيد استقلالها الخمسين فخورة بدورها كمحرك اقتصادي في افريقيا الشرقية رغم التحديات العديدة التي تواجهها لاسيما الفقر والفساد والعنف الاتني. بدأت الاحتفالات عند منتصف الليل الفائت عندما رفع العلم الكيني في حدائق الحرية (اوهورو غاردنز)، في المكان الذي انزل فيه العلم البريطاني ليحل مكانه العلم الكيني قبل خمسين عاما. والرئيس اوهورو كينياتا الذي انتخب في اذار/مارس سجل لحظة تاريخية اخرى بمخاطبته الامة كما فعل والده جومو كينياتا اول رئيس لكينيا المستقلة قبل خمسة عقود. وقال امام حشود الكينيين على وقع الرقص والغناء كما حصل قبل خمسة عقود، "في تلك الليلة قبل 50 عاما تجمع كينيون على هذه الارض (...) في تلك الليلة حصل افول للقمع وانبثق الفجر الذهبي للحرية". وفي وقت لاحق خلال النهار تجمع عشرات الاف الكينيين في الاستاد الرئيسي في نيروبي لحضور العروض العسكرية والاستماع الى خطب العديد من القادة الكينيين والاقليميين. لكن بالنسبة لعدد كبير من الكينيين فانه وقت ايضا لاستعراض الحصيلة: فهناك تفاوت كبير في المجتمع الذي تدميه اعمال العنف الاتنية التي رافقت منذ خمسين عاما معظم الاستحقاقات السياسية لتبلغ ذروتها اواخر العام 2007 ومطلع 2008 مع مجازر غير مسبوقة بحجمها. كما ان الطبقة القيادية مصنفة بين الاكثر فسادا. ولفت الكاتب الكيني باتريك غاثارا مؤخرا الى "ان كينيا ستضع اجمل حللها الاحد وستنضح بعطر وطني لتغطية نتانة العقود الخمسة الاخيرة". لانه اضافة الى اعمال العنف الاتنية --التي ساقت الى اتهام الرئيس كينياتا ونائب الرئيس وليام روتو امام المحكمة الجنائية الدولية بجرائم ضد الانسانية-- انطبع تاريخ كينيا ما بعد الاستعمار بمحطات قاتمة مثل استيلاء نخبة على اراض واغتيالات سياسية منذ عهد كينياتا الاب وارساء نظام الحزب الواحد وعمليات تعذيب تعرض لها المئات في ظل رئاسة خلفه دانييل اراب موي ... وفي العام 2010 اراد الكينيون طي صفحة من خلال اعتماد بعد نحو عشرين عاما من ارساء التعددية الحزبية، دستور جديد يفترض ان يعزز اسس الديمقراطية وبدء اصلاح عقاري وتضميد الجروح الناجمة عن اعمال العنف الاتنية. لكن لم يطبق سوى النذر القليل منها. وقد رسم غادو رسام الكاريكاتور الشهير مؤخرا خارطة لبلاده في صحيفة دايلي نايشن تقارن بين التحديات في 1963 واليوم، فالقديمة ما زالت قائمة الى جانب اخرى جديدة تحت عنوان القبلية والفساد. الى كل ذلك يبقى الامن ايضا مشكلة. فالجريمة زاحفة في نيروبي فيما تهدد كينيا منذ سنتين بشكل مستمر هجمات حركة الشباب الاسلامية الصومالية التي يقاتل عناصرها في الجنوب الصومالي. وصباح اليوم الخميس استهدف هجوم بالقنبلة اليدوية لم تتبناه اي جهة، سائحين بريطانيين في مرفأ مومباسا المقصود من السياح. ولم يسفر الهجوم الفاشل عن سقوط ضحايا. وبالنسبة للشبان الكينيين الذين يؤمنون عيشهم في شوارع نيروبي من خلال بيع التذكارات الى السياح، فان الاولوية هي توفير الوظائف والخدمات العامة. وقال جورج اودولا الذي يقيم في احدى مدن الصفيح في العاصمة "ان انفقوا المال في مياه الشرب والمستشفيات سيكون ذلك فعلا طريقة للاحتفال بالاستقلال". وتطرح كينيا نفسها قوة اقليمية. فقد اطلقت لتوها مشروعا كبيرا لمد خط سكك حديد نحو اوغندا وتحديث مرفأ مومباسا المزدحم، فيما لا تزال دول عديدة تبذل جهودا مضنية للخروج من الازمة، كما تسجل معدلات نمو تحسد عليها: 4% في 2012 فيما يتوقع ان يبلغ 5,5% في 2013. لكن اثناء الاحتفالات لن يسلط الضوء على كون كينيا من اكثر المناطق التي تسجل اكبر التباينات الاجتماعية على وجه المعمورة، اذ ان معظم التقدم وخاصة نمو العائدات يتركز بشكل كبير بين ايدي 5% من السكان" كما قال غاثارا بدون ان ينكر بعض الانجازات التي تحققت في خلال 50 عاما. وراى اوهورو كينياتا المتحدر من احدى العائلات الاكثر ثراء في افريقيا، ان الذكرى الخمسين تشكل فرصة ايضا لانتقاد العالم الغربي المتهم بنزعات استعمارية في دعمه الاجراء الذي بدأ ضده وضد نائب الرئيس امام المحكمة الجنائية الدولية. وقال في تشرين الاول/اكتوبر اثناء عيد وطني اخر "ان اجدادنا رفضوا الاستعمار والهيمنة الامبريالية في ازمانهم"، مضيفا "وعلينا ان نجل ارثهم ونبقى اوفياء لارثنا، من خلال رفض اي شكل من اشكال الهيمنة".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كينيا تحتفل بعيد استقلالها الخمسين رغم مواجهتها تحديات كبيرة كينيا تحتفل بعيد استقلالها الخمسين رغم مواجهتها تحديات كبيرة



GMT 09:07 2020 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

بوتين يهنئ الأرثوذكس بعيد الميلاد

GMT 09:10 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

طهران تعين سفيرًا جديدًا لدى موسكو

GMT 10:19 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الحساني تخلف العماري في رئاسة "جهة طنجة"

GMT 18:32 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أجراس المدارس تقرع من جديد في الأردن

تأتي على رأسهنّ هيفاء وهبي التي اختارت فستان أنيق

تعرف على النجمة العربية الأجمل في عيد الحب

القاهرة - العرب اليوم
 العرب اليوم - أفضل الدول لشهر العسل في شباط 2020 من بينها تنزانيا

GMT 02:40 2020 الأحد ,16 شباط / فبراير

تعرف على أفضل الوجهات السياحية في شهر آذار
 العرب اليوم - تعرف على أفضل الوجهات السياحية في شهر آذار

GMT 12:20 2016 الجمعة ,22 تموز / يوليو

جنون المداعبة الجنسية للرجل

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 00:20 2017 الأربعاء ,31 أيار / مايو

8 أشياء غريبة يُمكن حدوثها بعد ذروة الجماع

GMT 08:08 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

خبراء يكشفون عن الفرق بين مشاعر الحب والشهوة

GMT 14:10 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الخبيزة " الخبازي أو الخبيز"

GMT 16:18 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على أهمية "جوان كيلاس" في سيارتك

GMT 19:27 2015 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

العبي دور الزوجة العشيقة

GMT 12:43 2013 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

حارة اليهود في حي العتبة شاهدة على تاريخ مصر الحديث

GMT 17:08 2016 الخميس ,17 آذار/ مارس

تعرفي على أضرار المرتديلا للحامل

GMT 12:03 2018 السبت ,12 أيار / مايو

نسب النبي صلى الله عليه وسلم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab