نباتات داخلية تجعل منزلكِ أكثر صحة وجمالاً
آخر تحديث GMT22:06:27
 العرب اليوم -

نباتات داخلية تجعل منزلكِ أكثر صحة وجمالاً

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - نباتات داخلية تجعل منزلكِ أكثر صحة وجمالاً

النباتات في ديكور
بيروت ـ العرب اليوم

ليس من الغريب أن تتجه الكثير من النساء اليوم إلى تزيين منازلهن بالنباتات، بحثاً عن لمسة طبيعية تعانق تفاصيل الحياة اليومية. فوجود النباتات في المساحات الداخلية لم يعد مجرد خيار جمالي، بل تحوّل إلى أسلوب حياة يعكس الارتباط العميق بالطبيعة ورغبة صادقة في خلق بيئة منزلية صحية وهادئة. النباتات ليست مجرد ديكور أخضر، بل لغة بصرية تنطق بالهدوء والنقاء، وأداة مرنة لاكتشاف الذات من خلال التصميم والتنسيق والتعبير عن الأسلوب الشخصي.

من ناحية علمية، نشرت وكالة "ناسا" عام 1989 دراسة شهيرة بعنوان "Clean Air Study" اختبرت فيها قدرة 15 نوعاً من نباتات الزينة على تنقية الهواء من بعض الملوثات العضوية الطيارة داخل بيئات مغلقة. وأظهرت النتائج أن بعض النباتات لديها قدرة محددة على امتصاص مركبات كيميائية ضارة مثل الفورمالديهايد والبنزين والزيلين، لكنّ الأبحاث اللاحقة أضافت منظوراً واقعياً أكثر، إذ أكدت أن فعالية هذه النباتات في المنازل العادية محدودة ما لم تكن بكميات كبيرة جداً، ربما تصل إلى مئات النباتات داخل الغرفة الواحدة لتؤثر فعلاً في جودة الهواء بشكل ملموس. ومع ذلك، فإن دمج بعض الأنواع المختارة في ديكور المنزل لا يزال خياراً فعالاً لتحسين الجو العام، سواء من خلال الإحساس بالراحة النفسية، أو الرطوبة الطبيعية التي تضيفها، أو حتى التأثيرات الإيجابية على المزاج والتركيز.

من بين أكثر النباتات شهرة وقدرة على التأقلم داخل البيوت، يظهر نبات العنكبوت كخيار مفضل، فهو لا يضفي لمسة من الحيوية بأوراقه المنحنية فقط، بل يزيل أيضاً مركبات كالفورمالديهايد والتولوين. كذلك، يتألق نبات الثعبان بقدرته على تحمل الإهمال النسبي، إذ لا يحتاج إلى عناية كبيرة، ومع ذلك يساهم في تنقية الهواء من البنزين وأكاسيد النيتروجين. أما زنبق السلام، فبالإضافة إلى جمال أزهاره البيضاء، يتميّز بفاعليته في امتصاص عدد من المواد الضارة، وإن كان يفضل البيئة الرطبة والإضاءة الخافتة. نبات الصبار، المعروف بخصائصه العلاجية، يتكامل في الدور التزييني والعلاجي، ويزدهر في أماكن تتعرض لضوء ساطع دون حاجة لري متكرر.

سرخس بوسطن هو الآخر يضفي خفة وأناقة، ويفضل الرطوبة العالية ليعيش في انسجام مع بيئة الحمام مثلاً، بينما يزيّن اللبلاب الإنجليزي الأرفف والنوافذ بجاذبيته المتسلقة، وفعاليته في تنقية الهواء. نبات المطاط، ذو الأوراق العريضة واللامعة، يكتفي بالقليل من الرعاية ليضفي حضوراً قوياً في أركان المنزل. أما البوثوس الذهبي، فهو المفضل لدى من يبحثون عن نبات مقاوم للظروف المتقلبة، إذ يتحمّل الإضاءة الخافتة والري غير المنتظم، ما يجعله خياراً عملياً بامتياز.

تستمر القائمة لتشمل نخيل الخيزران الذي يضيف طابعاً استوائياً ويعمل على ترطيب الأجواء، وكذلك الدراسينا بألوان أوراقها المميزة، التي تضفي لمسة درامية على الزوايا. نخيل أريكا، وزهرة الجربيرا الملونة، والفيلوديندرون ذو الأوراق القلبية، كلها تشكل تنويعات جمالية وصحية في الوقت ذاته. نبات فيكس بنيامينا المعروف بأغصانه الدقيقة، والأجلونيما الصينية دائمة الخضرة، يكملان المشهد الطبيعي الداخلي، خصوصاً لأولئك الذين يفضلون النباتات قليلة المتطلبات.

لكن، لا بد من مقارنة ذلك مع أجهزة تنقية الهواء التي، رغم افتقارها للجانب الجمالي، تتفوق من حيث الكفاءة المباشرة في إزالة الجسيمات الدقيقة والروائح والمواد العضوية المتطايرة. فالأجهزة التي تعمل بفلاتر HEPA يمكنها تنظيف الهواء بسرعة وفعالية، لكنها تحتاج إلى كهرباء وصيانة دورية، وقد تكون مزعجة من حيث الضوضاء. في المقابل، تُضيف النباتات عنصر الحياة والطاقة الهادئة، وتُسهم في خفض مستويات التوتر وتعزيز المشاعر الإيجابية، ما يجعل المزج بين النبات الطبيعي والجهاز الإلكتروني خياراً مثالياً لتحقيق بيئة متوازنة.

أما من حيث الديكور، فإن للنباتات حضوراً لا يمكن تجاهله. فهي قادرة على تحويل أبسط المساحات إلى زوايا مريحة وجذابة. يمكن تعليقها في أحواض أنيقة عند النوافذ، أو وضعها على رفوف المطبخ، أو حتى دمجها في زوايا الحمام وغرف النوم لإضفاء لمسة انتعاش. النباتات الطويلة مثل شجرة التين الكماني أو نخيل الصالون تضيف حضوراً مهيباً وتعمل كنقطة محورية في تصميم الغرفة، بينما تُستخدم الأنواع المتسلقة كبديل فنيّ عن اللوحات أو ورق الجدران. وللجدران المطلية بألوان داكنة مثل الأخضر الغابي أو الأزرق البحري، تأثيرٌ خاص في إبراز حيوية اللون الأخضر للنباتات، مما يخلق تبايناً بصرياً يعزز عمق التصميم وأناقة المساحة.

حتى الأحواض التي توضع فيها النباتات أصبحت جزءاً من الديكور، بتنوع خاماتها وتصاميمها، من المعدن المصقول إلى السيراميك الملون والخشب الطبيعي. أما الرفوف والطاولات الجانبية فتُشكّل دعوات مفتوحة لابتكار ترتيب بصري يعكس ذوقك الشخصي، ويحول المنزل إلى مساحة تنبض بالحياة.

قد يهمك ايضا : 

أفكار مبتكرة لتطبيق أحدث تصاميم الديكور الداخلي لمنزلك

أبرز موضة للتصاميم الهندسية في الديكور الداخلي العصري

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نباتات داخلية تجعل منزلكِ أكثر صحة وجمالاً نباتات داخلية تجعل منزلكِ أكثر صحة وجمالاً



GMT 06:26 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 09:37 2025 الثلاثاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ألوان طلاء تجعل المساحات تبدو أعلى

GMT 05:32 2025 الثلاثاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق ذكية لتعليق اللوحات دون إتلاف الحائط

GMT 05:56 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

اتجاهات جديدة لافتة لديكورات حفلات الزفاف في الشتاء

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 13:35 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

جازان تبرز وجهة واعدة للسياحة البحرية في البحر الأحمر
 العرب اليوم - جازان تبرز وجهة واعدة للسياحة البحرية في البحر الأحمر

GMT 20:05 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
 العرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 15:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 العرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 22:06 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

حماس تطالب الأونروا بالتراجع عن إنهاء عقود 571 موظفا في غزة
 العرب اليوم - حماس تطالب الأونروا بالتراجع عن إنهاء عقود 571 موظفا في غزة

GMT 18:30 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

محمد سامي يشيد بأداء مي عمر وفريق عمل مسلسل الست موناليزا
 العرب اليوم - محمد سامي يشيد بأداء مي عمر وفريق عمل مسلسل الست موناليزا

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

إلغاء مئات الرحلات بسبب الثلوج في غرب أوروبا

GMT 13:18 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك والمرشد الإيراني يتبادلان التغريدات على منصة X

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

إصابة 7 فلسطينيين في اقتحام الاحتلال بالضفة

GMT 07:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تستهدف حفارة جنوبي لبنان

GMT 22:32 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

سيلين ديون تنضم إلى تيك توك بفيديو طريف

GMT 13:38 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فلاهوفيتش يوقع سراً مع ميلان وارتباك في يوفنتوس

GMT 07:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب

GMT 08:31 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ارتفاع الذهب وسط تزايد رهانات خفض الفائدة

GMT 08:57 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

حالات الإنفلونزا تبلغ أعلى مستوى في أميركا

GMT 16:19 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

جدل واسع بعد هجوم أنصار ماسك على صديقته السابقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab