كييف - العرب اليوم
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استئناف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة الأمريكية بعد توقف قصير، موضحاً أنه جرى "رفع الحظر"، ومعرباً عن امتنانه لاستعادة هذا الدعم الحيوي الذي تعتمد عليه كييف في رصد الصواريخ الباليستية الروسية سريعة الحركة.
وجاءت تصريحات زيلينسكي في مقابلة أجراها عبر شبكة "إن بي سي"، الأحد، أقرّ فيها بصعوبة مواصلة الحرب دون الدعم الأميركي، محذراً من التداعيات البشرية والميدانية لغيابه. وقال محذراً: "إذا دعمت الولايات المتحدة بوتين، فسيكون ذلك أمراً لا يُصدَّق، ومأساة، وخطأ تاريخياً. وإذا انحازت الولايات المتحدة رسمياً إلى جانب روسيا، فبالتأكيد لن ننتصر ولن نكون قادرين على الصمود".
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التصعيد العسكري الروسي المكثف؛ حيث أعلن زيلينسكي أن القوات الروسية استخدمت نحو 2700 طائرة مسيّرة، و1700 قنبلة جوية، و66 صاروخاً — معظمها باليستي — ضد الأراضي الأوكرانية خلال الأسبوع الماضي، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأضاف عبر منصة "تليغرام" أن موسكو استهدفت قطاعات الطاقة والنفط والغاز 76 مرة منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل أسبوع، عن هدنة تتعلق بالطاقة.
وخلال الليلة الماضية وحدها، طالت الضربات الروسية محطات فرعية لتوليد الكهرباء في مناطق فينيتسا، وجيتومير، وخميلنيتسكي، وأوديسا، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف من الأسر. كما أسفر استهداف المباني السكنية عن مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين، بينهم طفلان، فيما تواصل فرق الإصلاح والإنقاذ جهودها لإعادة التيار الكهربائي.
وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، تشهد العلاقة بين واشنطن وكييف توتراً متصاعداً على خلفية اتفاق أمريكي لشراء الديزل الروسي بهدف خفض أسعار الوقود، وسط مخاوف أوكرانية من توفير إيرادات مالية إضافية تمول المجهود الحربي الروسي. وفي المقابل، حمّل ترامب الضربات الأوكرانية التي تستهدف المصافي الروسية جانباً من مسؤولية ارتفاع أسعار الطاقة، بينما يصرّ زيلينسكي على مواصلة الدفاع عن مصالح بلاده. وزاد تعليق تطبيق عقوبات ورسوم أمريكية جديدة ضد روسيا من حدة الخلاف، إذ اعتبره زيلينسكي مكافحة لبوتين ومقدمة محتملة لتخفيف أوسع للعقوبات.
ورغم استئناف تبادل المعلومات الاستخباراتية، لا تزال القيود المفروضة على اتصالات الأقمار الصناعية تشكل تحدياً ميدانياً؛ إذ أشار مستشار للرئيس الأوكراني إلى أن شبكة "ستارلينك" تخضع لقيود تحد من سرعة الاتصال للمحطات المتحركة التي تتجاوز سرعتها 160 كيلومتراً في الساعة، وهو ما يؤثر على كفاءة طائرات الاستطلاع والاعتراض المسيّرة. وتجري كييف مفاوضات مع شركة "سبيس إكس" والبنتاغون لرفع هذه القيود وتجنب إبطاء المسيّرات الذي يسهل استهدافها.
وفي سياق التواصل الدبلوماسي المستمر رغم الجدل، كشفت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" أن الرئيس الأوكراني أجرى محادثة هاتفية مع مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، دون الكشف عن تفاصيل مضمون المحادثة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
زيلينسكي يدعو واشنطن إلى تفعيل العقوبات ضد روسيا
زيلينسكي يتهم دونالد ترامب بمكافأة بوتين بعد قراره تعليق عقوبات جديدة على موسكو
أرسل تعليقك