تجدد دعوات مقاطعة السوشيال ميديا بسبب خطرها على خصوصية البيانات
آخر تحديث GMT19:53:30
 العرب اليوم -

أكد الخبراء أن بعض هذه المواقع بدأت تخسر متابعيها بالفعل

تجدد دعوات مقاطعة "السوشيال ميديا" بسبب خطرها على خصوصية البيانات

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تجدد دعوات مقاطعة "السوشيال ميديا" بسبب خطرها على خصوصية البيانات

السوشيال ميديا
واشنطن - العرب اليوم

مع تزايد التحذيرات من مواقع التواصل الاجتماعي وخطرها على خصوصية البيانات والمعلومات، تجددت الدعوات لمقاطعة «السوشيال ميديا»، فهذا المشهد تكرر من قبل أكثر من مرة على مدار السنوات القليلة الماضية، وفي كل مرة كانت تكسب هذه الدعوات بعض المؤيدين؛ لكنها سرعان ما تخفق في تحقيق الهدف، خاصة مع تزايد أعداد مستخدمي هذه المواقع. وبناء عليه، تجدد سؤال هو هل تكتسب دعوات المقاطعة هذه المرة مزيدا من الأنصار؟

وفق خبراء فإنه «رغم اقتناع كثيرين بالتأثير السلبي لمواقع التواصل على خصوصيتهم؛ لكن لا يُعتقد أن دعوات المقاطعة ستكسب، لأن هذه المواقع أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياة الناس». رغم ذلك أكد الخبراء أن «بعض هذه المواقع بدأت تخسر متابعيها بالفعل بسبب المخاوف على الخصوصية».
الكاتب الصحافي مأمون فندي، أعلن اعتزاله مواقع التواصل الاجتماعي، في مقال تحت عنوان «لماذا أقلعت عن السوشيال ميديا؟»، نُشر في صحيفة «الشرق الأوسط» خلال أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، مبررا ذلك بأن «هذه المواقع وفقا للدراسات أصبحت نوعا من الإدمان»، الذي يدفع الناس للكتابة «لتلك الآلة أو الكومبيوتر الكبير الذي يكافئنا بلايكات أو ريتويت وأحيانا تريندنغ». وأشار إلى أن «التوقف عن السوشيال ميديا أمر ليس بالسهل على من دخل هذا العالم من إدمان الكتابة من دون مقابل».
فندي أوضح أنه «توقف عن استخدام فيسبوك قبل 3 أعوام متجها نحو تويتر، باعتباره أداة أكثر عقلانية للتواصل، ومع الوقت بدأ يشعر أن عقله المدرب على البحث والتقصي طوال سنوات الماجستير والدكتوراه والتدريس والبحث العلمي قد بدأ تدريجيا في الاضمحلال، ودخل في منافسة نحو القاع، وهنا قرر أن يضع حدا لهذا الانهيار». وهكذا أعلن قراره بالتخلي عن «تويتر»، وإن «كان لا يعرف إلى أي مدى سيستمر هذا التوقف، فقد باءت محاولات إقلاعه عن التدخين بالفشل»، على حد قوله.
ميغان ميركل، تعد واحدة من أشهر الذين اعتزلوا مواقع التواصل الاجتماعي. وقالت أخيرا إنها «فعلت ذلك لحماية الذات، حيث تخلت عن هذه المواقع منذ مدة طويلة، حيث كانت تمتلك حسابا شخصيا جرى إغلاقه مع زواجها من الأمير هاري (ابن ولي عهد بريطانيا)، وأنشأت حسابا رسميا يدار من خلال مكتب دوقة ساسكس، وبعد ذلك لم يعد لها حسابات وهذا أفضل». تابعت أنها «تشعر بالقلق على من يتعلقون بشدة بهذه المواقع، فهي نوع من (الإدمان)، ومواقع غير صحية»، على حد قولها.
«يبدو أن هناك أوجه شبه بين التدخين ومواقع التواصل، هو ما يدفع الناس للاستمرار في استخدامها، رغم إدراكهم لمخاطرها»، ذلك بحسب الدكتور يوتام أوفير، الأستاذ المساعد بقسم التواصل جامعة ولاية نيويورك - بفالو الأميركية، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الإنسان عادة ما يفكر في النتائج الآنية، وليس النتائج البعيدة المدى. ففي التدخين مثلا، يقع الضرر على المدى الطويل مع طول الاستخدام، بينما متعة التدخين وقتية، والشيء نفسه يحدث مع مواقع التواصل. إذ إن متعة الاستخدام واضحة ووقتية، بينما المخاطر على الخصوصية والبيانات تنطوي على شيء من الغموض والتجريد كما أنها بعيدة في المستقبل»، مشيرا إلى أن «(كوفيد - 19) جعل الناس أكثر تعلقا بوسائل التواصل الاجتماعي لمواجهة حالة العزلة والوحدة التي فرضها الوباء، لذلك لن تنجح التحذيرات ودعوات المقاطعة، في جعل الناس يعتزلون مواقع التواصل».
وبحسب نك نيومان، كبير باحثي معهد «رويترز لدراسات الإعلام»، فإن «الأبحاث التي أجريت في أبريل (نيسان) الماضي، أظهرت زيادة في استخدام مواقع التواصل في معظم الدول، حيث حقق واتساب نموا ملحوظا في معظم الدول بنسبة وصلت إلى 10 في المائة خلال فترة (كوفيد - 19) واشترك نحو 18 في المائة في مجموعات نقاش على فيسبوك وواتساب ضمت أشخاص لا يعرفونهم. بينما دخل نحو 51 في المائة في مجموعات نقاش مع العائلة والأصدقاء والزملاء». ووفق نيومان فإن «تطبيقات إنستغرام وسناب تشات أكثر شعبية بين الأجيال الأصغر سنا».
وحقا، زاد عدد مستخدمي مواقع التواصل بنسبة 9.2 في المائة، أي نحو 321 مليون شخص خلال عام 2019 وفقا لتقرير «وي آر سوشيال» الصادر في يناير (كانون الثاني) الماضي. لكن جوديتا فيدين، الرئيس السابق لفريق عمل مشروع «جي سي إن» JCN، وهو مشروع يموله الاتحاد الأوروبي لتنمية مهارات الصحافيين في دول الجوار الأوروبي، قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه المواقع بدأت تخسر متابعيها بالفعل، بسبب المخاوف على الخصوصية، كما أن هناك تحولا في الأجيال الجديدة الذين تركوا فيسبوك واتجهوا إلى تيك توك».
من جهة أخرى، وفق بحث لسارة ويلسون، نشرته مجلة «هارفارد بيزنس ريفيو» المتخصصة في أبحاث التسويق والموارد البشرية والإدارة، في فبراير (شباط) الماضي: «ما زالت مواقع التواصل تحقق نموا في عدد المستخدمين بما في ذلك فيسبوك رغم نمو موجة المعارضة ضدها، حيث تشكل نقاشات السوشيال ميديا كل شيء حولنا». ثم تستدرك فتقول: لكن «المؤشرات تظهر تغيرا ديمغرافيا في الجمهور، مستشهدة بدراسة نشرها مركز «إديسون للأبحاث» عام 2019 أظهرت أن معدلات استخدام مواقع التواصل بالنسبة للأميركيين من سن 12 إلى 34 سنة ثابتة أو متراجعة، إضافة إلى بحث «غلوبال ويب إينديكس» الذي قال إن معدل الوقت الذي يقضيه جيل الألفية على مواقع التواصل، إما يتراجع أو أنه ثابت». وتفسر الباحثة ويلسون ذلك بأن «جيل الشباب يريد أن يكون نفسه بعد سنوات من محاولات رسم شخصيات وهويات إلكترونية، كما أنهم يتوقون للخصوصية والأمان».
من جهته، يرى يرى نافين ناير، رئيس ومؤسس موقع «كاونت راد» الهندي، المتخصص في إنتاج محتوى لمكافحة «الفكر المتطرف»، أنه «رغم اقتناع كثيرين بالتأثير السلبي لمواقع التواصل على حياتهم وخصوصيتهم؛ فإنه لا يعتقد أن دعوات المقاطعة ستكسب، لأن هذه المواقع أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياة الناس». وأضاف ناير لـ«الشرق الأوسط» أن «المشكلة الأساسية ليست في الوسيلة؛ بل في كيفية استخدامها. ولقد لعبت السوشيال ميديا دورا في إنقاذ حياة البشر، ونشر حملات التوعية. وعليه، لا يمكن أن نقول إن وجودنا على السوشيال ميديا خطر)؛ بل علينا البحث في كيفية جعلها مكانا آمنا وتحسين طريقة استخدامها».
وبهذا المنطق لم تقلع فيدين عن استخدام مواقع التواصل؛ بل قللت من الوقت الذي تقضيه على هذه المواقع، كما أنها حذرة في اختيار الأخبار المنشورة على المواقع، وتحاول دائما التحقق منها.
في ذات السياق، أشار استطلاع نشره مركز «بيو الأميركي للأبحاث» في سبتمبر (أيلول) عام 2018 إلى أن «المخاوف على الخصوصية، ربما تسببت في إبعاد الناس لبعض الوقت عن هذه المواقع». ووفق الاستطلاع فإن «42 في المائة من مستخدمي فيسبوك أخذوا فترة استراحة لأسابيع من الموقع، و54 في المائة من المبحوثين فوق 18 سنة عدلوا إعدادات الخصوصية، بينما مسح 26 في المائة التطبيق من على هواتفهم المحمولة، وذلك في أعقاب الضجة التي صاحبت اكتشاف تسريب بيانات من فيسبوك لشركة كمبريدج أناليتيكا».

قد يهمك ايضا

"فيسبوك" و"تويتر" يمثلان أمام "الكونغرس" في 28 تشرين الأول

رئيسا "فيسبوك وتويتر" أمام اللجنة القضائية لمجلس الشيوخ بسبب نجل بايدن

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجدد دعوات مقاطعة السوشيال ميديا بسبب خطرها على خصوصية البيانات تجدد دعوات مقاطعة السوشيال ميديا بسبب خطرها على خصوصية البيانات



يُعرف عنها حبها إلى دعم علامات ملابس "أزياء الشارع"

كيت ميدلتون بفستان والدتها وتُحافظ على شعرها مُنسدلًا

لندن_العرب اليوم

GMT 03:25 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

5 حيل لديكورات غرف نوم أكثر جمالًا تعرفي عليها
 العرب اليوم - 5 حيل لديكورات غرف نوم أكثر جمالًا تعرفي عليها

GMT 18:55 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل وإصابة 7 في انفجار في مطعم بالسعودية

GMT 02:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس المكسيكي يُطالب بخفض ديون الدول الفقيرة

GMT 04:48 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مسافرة أسترالية تروي تفاصيل ما حدث في واقعة "القطرية"

GMT 22:26 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

اقتصاد مصر حقق "أداء أفضل" من توقعات صندوق النقد

GMT 04:30 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّف على أفضل الوجهات في الريفييرا الفرنسية

GMT 14:35 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

كندا تتهم 4 دول باستهدافها ببرامج قرصنة

GMT 07:00 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

درة تخضع لجلسة تصوير هي الأولى منذ زفافها و ملامحها حزينة

GMT 05:36 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

موديلات فساتين مزينة بالورود أحدث صيحات موضة خريف 2020

GMT 03:42 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طُرق تنسيق الملابس الجلد في شتاء 2021

GMT 20:08 2020 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف علي سعر فستان نوال الزغبي في أحدث إطلالة

GMT 17:35 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

كويكب عملاق يقترب من الأرض

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 01:51 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

سميرة سعيد تفاجئ جمهَورها باطلالات شابة ثلاثينية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab