تويتر وسيلة ترامب والمشاهير لمخاطبة الجمهور ومتابعة أخبار العالم
آخر تحديث GMT16:50:56
 العرب اليوم -

للتعبير عن مواقفهم بعدما تحول إلى أداة إبلاغ مباشرة

"تويتر" وسيلة ترامب والمشاهير لمخاطبة الجمهور ومتابعة أخبار العالم

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "تويتر" وسيلة ترامب والمشاهير لمخاطبة الجمهور ومتابعة أخبار العالم

موقع "تويتر"
واشنطن ـ العرب اليوم

مع نحو 71 مليون متابع لحسابه على «تويتر»، يمكن اعتبار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واحداً من بين أكثر الشخصيات السياسية الأميركية متابعة من الجمهور الأميركي والأجنبي. منذ تأسيسه عام 2006، لم يكن أحد يتوقع أن يحتل موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي هذه الشعبية، بعدما كاد يتحول إلى أحد المصادر الحصرية غير التقليدية للأخبار، متجاوزًا أحياناً كثيرة وسائل الإعلام المرموقة، وحتى بعض وكالات الأنباء المشهود بدقتها وصحتها، والبيانات الرسمية الصادرة، سواء عن الأفراد أو المؤسسات أو الحكومات.

وعلى الرغم من أن ترامب لم يكن سباقاً في استخدام هذا الموقع، إلّا أن شخصيته الإشكالية وأسلوبه الخاص في التعبير عن مواقفه السياسية، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها، قدمت لموقع «تويتر» خدمة لا تقدر بثمن، عبر تسليط الضوء على متابعة أخباره من منصته، وليس من منصات رقمية أخرى منافسة.

استخدام ترامب المكثف لـ«تويتر»، حوله إلى منصة شبه رسمية، استطاع من خلالها تكوين رأي عام، لا بل أجبر قادة وزعماء ومسؤولين آخرين، ليس فقط على متابعة تغريداته، بل واعتماده أيضاً للتعبير عن مواقفهم، بعدما تحول إلى أداة إبلاغ مباشرة، وذات صدقية لا جدال فيها.

فأسلوب التعبير في «تويتر» يتيح التأكد من صحة المعلومة الواردة فيه، لارتباطها مباشرة بحساب المغرد، ما يضمن إمكانية التأكد منها تحت كل الظروف، خصوصاً وأن الموقع قطع شوطاً كبيراً في تأمين وسائل الحماية من اختراقه والتلاعب بحسابات مستخدميه.

ترمب خاض حملته الانتخابية الأولى عام 2015 وحتى انتخابه عام 2016، مستخدماً «تويتر» منصة رئيسية لمخاطبة جمهوره، وحشده وراء طروحاته. وحوله بعد تسلمه مقاليد رئاسة أكبر دولة في العالم، إلى وسيلته الأولى في الإعلان عن تعيين مسؤولي إدارته أو إقالتهم، فضلاً عن انتقاد معارضيه. هكذا أقال وزير خارجيته ريكس تيلرسون، في مارس (آذار) عام 2018 بتغريدة على «تويتر»، وأعلن الاستغناء عن وزير دفاعه جيم ماتيس، في ديسمبر (كانون الأول) عام 2018، وغيرها من الإقالات والتعيينات في إدارته. وشن هجماته السياسية على خصومه باستخدامه المكثف له في معركته المفتوحة مع الديمقراطيين، في مواجهة محاولات عزله من منصبه، ومهاجمة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، ثالث أهم شخصية في السلطة السياسية الأميركية بأسلوب أجمع المراقبون على أن الولايات المتحدة لم تشهده من قبل، وأثبت فعالية ناجحة بدرجة كبيرة.

واعتباراً من عام 2017، أصبح لدى الموقع أكثر من 328 مليون مستخدم نشط شهرياً. وزادت شهرته بشكل كبير للغاية خلال انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016، حيث أثبت الموقع فعلياً أنه مصدر الأخبار العاجلة، ونشرت أكثر من 40 مليون تغريدة متعلقة بالانتخابات حتى العاشرة مساء بتوقيت واشنطن في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وعلى الرغم من هذا النمو الهائل، فقد تبين في دراسة لاختبار قدرة موقع «تويتر»، وشعبيته، أن قلة من الأميركيين يتابعون أخبارهم عبره. وحسب استطلاع لـ«معهد بيو» مع «مؤسسة جون وجيمس نايت»، تبين أن 8 في المائة من الأميركيين فقط يستخدمون «تويتر» مصدراً للأخبار، في مقابل 30 في المائة ممن يستخدمون موقع «فيسبوك» للغاية نفسها.

ويؤكد الاستطلاع أن المعتمدين على «تويتر» مصدراً للأخبار يشكلون ما يقارب نصف عدد مستخدمي الموقع لغايات أخرى. لكن اللافت هو أن مستخدمي «تويتر» هم الأعلى تحصيلاً علمياً بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى.

وتشير دراسة أخرى إلى أن كل السياسيين والموظفين العموميين الكبار في واشنطن يستخدمون «تويتر» للتعبير عن مواقفهم. غير أن ضعف نسبة مستخدمي الموقع في مقابل وسائل التواصل الأخرى، لا يعني بالضرورة ضعفاً في قدرته على التأثير على الرأي العام.

وحل موقع «تويتر» في مارس 2018 في المرتبة 12 على قائمة المواقع الأكثر زيارة، حسب إحصاء شركة «أليكسا إنترنت»، التي تعتمد على تحليل حركة المرور على الشبكة. وتختلف تقديرات الشركة بشكل يومي، لكن إحصاءات الحسابات النشطة تبقى ثابتة نوعاً ما.

وتظهر الدراسات أن معظم مستخدمي «تويتر» يعتمدون التغريدات لنقل الأخبار. فالتفاعل مع الأحداث من قبل مستخدمي «تويتر» يكاد يكون مقتصراً على نقل الخبر العاجل، وليس التعليق عليه. وتقترب نسبة هؤلاء من نصف المستخدمين أحياناً، ولا تقل عن الثلث في معظم الأحيان.

هذه الأرقام تشير إلى أن موقع «تويتر» يشكل بالنسبة لمستخدميه منصة للقيادة. فمستخدم «تويتر» يتوجه مباشرة إلى الرأي العام، في حين أن منصات التواصل الأخرى تبقى مغلقة على دائرة من الأصدقاء والمعارف في معظم الأحيان. فموقع «فيسبوك»، ورغم انتشاره الكبير، ومناقشته مروحة واسعة من القضايا، إلا أن المحادثات التي تجري عبره تشبه جلسات الأصدقاء في المقاهي والأحياء، وتبقى في إطار التبادل المباشر بين المستخدم ومن يخاطبه.

مستخدم «فيسبوك» يريد تفاعلاً مع من يتوجه إليه، سواء كان صديقاً أو زميلاً أو رفيقاً له، في حين أن مستخدم «تويتر» يخاطب غالباً أشخاصاً مجهولين بالنسبة إليه، والعلاقة معهم هي علاقة بين تابع ومتبوع، أو علاقة النجم بجمهوره. غير أن ضيق المساحة التي يتيحها «تويتر» لمستخدميه للتعبير عن أفكارهم، حولته إلى منصة للتعبير عن موقف أو حدث، أو إعلان قرار لا يقبل النقاش واستعراض المعطيات التي أوجبته.

هذا ما يجعله أداة إعلامية محدودة الأفق لا تتيح التعبير عن رأي، بل عن موقف، على النقيض من المطبوعة أو حتى التلفزيون. وأحياناً كثيرة يُجبر المغرد على توضيح موقفه في أكثر من تغريدة.

وكثيراً ما يجد البيت الأبيض نفسه مضطراً لتوضيح الموقف، أو إصدار بيان تفصيلي حول المسألة التي قام الرئيس بإثارتها عبر «تويتر». لكن ترمب يستخدم التغريد بطريقة ناجحة جداً، حين يكون الأمر متعلقاً بموقف، سواء كان لرفع الرسوم على المنتجات الصينية، أو تهديد المكسيك برفع الرسوم الجمركية، إن لم تتعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية، أو في الدفاع عن قتل قاسم سليماني، أو دعم المتظاهرين الإيرانيين احتجاجاً على إسقاط الطائرة الأوكرانية.

يقول كريس سيليزا مذيع محطة «سي إن إن»، حين يكون كل مستخدم هو مؤسسة، أو نجماً، أو مشروع قائد سياسي، ويتيح له الموقع أن ينشر الخبر الذي يريد نشره، ويغفل ما لا يريد إثارته، ثم يترك الآخرين يتفاعلون معه، فإن الخطر الأكبر سيتمثل في حلول النجم محل الصحافي، وسيادة التحريض وانتقاء المواضيع الرائجة على حساب الموضوعية والتعمق.

تشير عبارة «المواضيع الرائجة» إلى الموضوعات التي تلقى رواجاً أكثر من غيرها، أو بالأحرى تلك الكلمة التي تتكرر كثيراً في تغريدات المستخدمين. وتصبح بعض المواضيع رائجة لسببين: الأول يتعلق بالحدث مما يدفع الناس إلى الحديث عنه وإدلاء رأيهم فيه. أما الثاني فيتعلق بتضافر جهود عشرات المستخدمين لإيصال الموضوع إلى قائمة المواضيع الرائجة على مستوى العالم أو البلد.

تساعد هذه المواضيع مستخدمي الموقع على فهم ما يجري في العالم، وآراء الناس حولها، لكنها لا تمنع المغرد من أن يكون نجماً يتابعه المعجبون، سواء كان صحافياً أو مغنياً أو ممثلاً أو حتى سياسياً.

لكن هذا التحول لم يبدأ مع «تويتر» ووسائل التواصل الاجتماعي الأخرى. بل بدأ مع شاشة التلفزيون، حيث يتربع «نجومه» على قمة المشهد، يديرون فيه حواراتهم مع ضيوفهم الكبار، عبر قوانين فرضتها خصوصية الشاشة الفضية، وطرق عملها، ومحدودية الفترة الإخبارية أو حلقة النقاش، التي تشبه في بعض وجوهها حدود النشر التي تتيحها مواقع التواصل الاجتماعي، ومن بينها «تويتر».

قد يهمك ايضـــًا :

الملياردير الياباني يوساكو ميزاوا يمنح متابعيه على تويتر 9 ملايين دولار

10 تطبيقات جديدة للتواصل دفعت الشباب إلى هجر "فيسبوك" و"تويتر"

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تويتر وسيلة ترامب والمشاهير لمخاطبة الجمهور ومتابعة أخبار العالم تويتر وسيلة ترامب والمشاهير لمخاطبة الجمهور ومتابعة أخبار العالم



ظهرت بجاكيت من قماش التويد من تصميم "هيوغو بوس"

إليكِ أجمل إطلالات ملكة إسبانيا أثناء فترة "الحجر المنزلي"

مدريد- العرب اليوم

GMT 01:08 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعرف على أفضل المعالم السياحية الرائعة في ألبانيا
 العرب اليوم - تعرف على أفضل المعالم السياحية الرائعة في ألبانيا

GMT 22:15 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا تعلن حالة الكوارث الطبيعية في 126 بلدية جنوب البلاد

GMT 07:02 2018 الخميس ,30 آب / أغسطس

تعرفي على كيفية اختيار ستائر تناسب منزلك

GMT 19:32 2018 الإثنين ,30 إبريل / نيسان

باريس سان جيرمان يحاول التعاقد مع ديفيد دي خيا

GMT 18:46 2016 الجمعة ,23 أيلول / سبتمبر

أصحاب العيون البنية أكثر جدارة لمنحهم ثقتنا

GMT 17:47 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

صورة "سيلفي" منشورة عبر "فيسبوك" تسجن صاحبتها في كندا

GMT 12:51 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ما زاد عن حده انقلب ضده

GMT 22:05 2017 الخميس ,25 أيار / مايو

فوائد الفجل الأسود لتطهير الكبد من السموم

GMT 21:10 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض مسلسل "عودة الروح"

GMT 01:57 2016 الجمعة ,09 أيلول / سبتمبر

هجوم حاد على الفنانة فيفي عبده بسبب "روب محاماة"

GMT 06:24 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

Lotus Création Hijabe تطرح تشكيلة مميّزة من الخمارات

GMT 14:51 2014 الخميس ,17 تموز / يوليو

تحديد قرعة الدوري الإيطالي لكرة القدم

GMT 07:32 2014 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

"النقد السعودي" تُقِرّ تمديد 9 منتجات من "أليانز"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab