محمد الصبيحي مذيع الملوك يروي ذكريات الإعلام السعودي في كتابه الجديد
آخر تحديث GMT23:55:01
 العرب اليوم -

عرفه الملايين الذين يجوبون الأرض والسماء بصوته المميز

محمد الصبيحي مذيع الملوك يروي ذكريات الإعلام السعودي في كتابه الجديد

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - محمد الصبيحي مذيع الملوك يروي ذكريات الإعلام السعودي في كتابه الجديد

الإعلامي السعودي الدكتور محمد أحمد الصبيحي
الرياض - العرب اليوم

يعد الإعلامي السعودي الدكتور محمد أحمد الصبيحي أحد أقدم الوجوه في الإعلام المسموع والمرئي والمقروء في بلاده السعودية. عرفه الملايين الذين يجوبون الأرض والسماء عبر المركبات والطائرات بصوته المميز الرزين وهو يردد على مسامعهم «دعاء السفر» الذي اعتمدته الخطوط السعودية قبل إقلاع رحلاتها الداخلية والخارجية، كما أدخلته بعض وكالات السيارات في أجهزة التسجيل التي يتم تركيبها في السيارات التي تباع في السوق السعودية، وساهم انطلاقاً من خبرته الإعلامية بجهد في البدايات المبكرة لتأسيس الإذاعة والمحطات التلفزيونية في بلاده والخارج، وكان قبلها مذيعا لافتا في إذاعة بلاده، قدم من خلالها برامج منوعة لقيت صدى طيبا ومتابعة من قبل المستمعين، كما صاحب ملوك الدولة السعودية في رحلاتهم ومناسباتهم المختلفة مذيعا معتمدا.

في رحلة الدكتور الصبيحي مع العمل الإعلامي السعودي، محطات ومواقف، تعد تاريخا مهما يرصد البدايات الصعبة ورحلة الكفاح لتأسيس أرضية للانطلاق في قطاع الإعلام المسموع والمرئي والمقروء، في ظل إمكانات محدودة وقبل ثورة الاتصالات التي حدثت في كل القطاعات ومنها قطاع الإعلام.

وضع الدكتور الصبيحي أطيافا من سيرته الذاتية ووقائع رحلته في الحياة وفي الإعلام، التقطها من ذاكرته، واختلط فيها (الذاتي) كسيرة إنسانية، بـ(الموضوعي) كسيرة عملية، بدءاً بميلاده بمكة المكرمة والدراسة بمراحلها الأولى، ثم الانتقال إلى جدة وتكملة الدراسة في مراحل التعليم العام، وبداية الرحلة مع الإذاعة السعودية ومرحلة الشهرة، وبعدها رحلته مع التلفزيون السعودي وتأكيد تلك الشهرة، معرجا على انتقاله إلى الولايات المتحدة الأميركية لدراسة الماجستير والدكتوراه في إحدى جامعاتها العريقة، ليعود إلى بلاده وإلى وزارة الإعلام تحديدا، والبدء بتأسيس القناة الثانية بالتلفزيون السعودي، ثم مرحلة العمل بشركة الكهرباء بجدة، ليشد الرحال إلى لندن ويعمل ملحقا إعلاميا في سفارة بلاده ببريطانيا، وتجربته الثرية في المركز الإعلامي الذي تحول إلى معلم ثقافي كبير، وصوت سعودي مسموع في العاصمة البريطانية إبان الحضور الباهر للسفير السعودي هناك الدكتور غازي القصيبي، متذكرا مساهمته الأولى في إنشاء قناة ال(MBC)، ثم عودته إلى حضن الوطن وتوليه مسؤولية اتحاد الإذاعات الإسلامية كأمين عام لها لعدة سنوات، ثم مستشارا لهذا الاتحاد.

اقرأ أيضا:

هيئة الإعلام المرئي والمسموع توقع مذكرة تفاهم لتطوير الإنتاج السعودي

في كتابه الذي صدر مؤخرا «رحلة الأيام وذكريات في الإعلام» يتذكر الصبيحي أول تجربة إذاعية له، وهي تجربة لا تنسى ولم تعبر الذاكرة، فبعد أن تم تكليفه بتغطية وصول الملك سعود - ثاني ملوك الدولة السعودية الحديثة - من الرياض إلى جدة، حيث هيأ نفسه لهذه المهمة، واتجه إلى المطار في وقت مبكر ومعه جهاز التسجيل، وبصحبته مهندس الصوت المختص، وعند وصول الملك سعود وتوجهه إلى مقر إقامته في جده، ركب المذيع الجديد والمهندس في إحدى سيارات الموكب، وكانت سيارات مكشوفة، واتخذ مكانا على طرف السيارة ليقوم بالوصف، وما إن بدأ الموكب الملكي بالتحرك بسرعته المطلوبة، حتى وجد المذيع نفسه على وشك السقوط خارج السيارة، فما كان من المهندس المرافق له أحمد باجابر ومعه بعض الجنود المرافقين للموكب إلا الإمساك به بسرعة وأعادوه للسيارة بعد أن كاد يسقط منها.

وسرد الدكتور محمد بن أحمد الصبيحي تجربته مع الملك فيصل عندما كان وليا للعهد ثم ملكا، حيث حضر ولي العهد حفل افتتاح مشروع مياه الكيلو 14 طريق مكة إلى موقع الحفل عصرا دون مرافقين بسيارته البيضاء يقودها سائقه عمر باجابر، وكان الحفل بسيطا، والصبيحي هو مذيع الحفل، وكان من ضمن فقرات الحفل كلمة ألقاها عزيز ضياء ركز فيها على الماء وشحه وضرورة الترشيد في استخدامه، ولمح وصرح في هذا الإطار، وكان الملك فيصل منشغلا أثناءها بالحديث مع الشيخ عثمان باعثمان المسؤول عن وقف الملك عبد العزيز لمشروع المياه، ورد الملك فيصل على ما قاله عزيز ضياء مبينا جهود الدولة في توفير المياه وما تقوم به من مشاريع عملاقة في هذا الإطار، وكان الجميع يتصور أن الملك فيصل لم يسمع جيدا كلمة المتحدث، وعندما توجه المذيع الصبيحي إلى مبنى الإذاعة ليجري المونتاج على مادة تغطية الحفل ليذيعها لاحقا، حضر ضياء وطلب إجراء بعض المونتاج على كلمته التي ألقاها أمام ولي العهد في الحفل، اعتقادا أن الكلمة أثارت غضب الملك، وتم إبلاغ المتحدث أن المادة لا يمكن منتجتها ثانية وهي تذاع الآن على الهواء، ومرت الحادثة بسلام.

واعتبر الصبيحي أن تعيين الشيخ جميل حجيلان عام 1964 وزيرا للإعلام يعد بداية التغيير في خريطة الإذاعة استفادة من توجيهات الملك فيصل بخصوص «الترفيه البريء» والتي فسرت عدة تفسيرات لكنها في النهاية تعني كل عمل فني لا يخدش الحياء ولا يتجاوز العادات والتقاليد، من خلال ذلك بدأ الهيكل العام للإذاعة ينطلق من هذا الأساس وهو ما مثّل نقلة في تاريخ الإذاعة السعودية، مبرزاً ما كانت تقدمه الإذاعة من برامج ناجحة ووجود مسرح لها، وإنشاء مجلة تصدر عنها وإقرار إنشاء فرقتها الموسيقية لمصاحبة الفنانين، إضافة إلى قيام الإذاعة بتسجيل أغان وأناشيد عن المملكة ومدنها تجاوزت الخمسين، ولعل أشهرها أغنية «سلمك الله يا أبو عبد الله» أداها الفنان اللبناني وديع الصافي.

ويعود الصبيحي بذاكرته ليتحدث عن التلفزيون وبداية أول بث له في بلاده، ملمحا إلى أنه تم افتتاح محطتي تلفزيون الرياض وجدة في اليوم والوقت نفسه وذلك في السابع من يوليو (تموز) 1965 وكان مبنى التلفزيون في كل من جدة والرياض معلما من أبرز المعالم في الدولة حيث كان يزوره ملوك ورؤساء ومسؤولو الدول أثناء زيارتهم للمملكة، وكان التلفزيون في تلك الفترة شابا يافعا نشطا، استقطب عددا من كبار المذيعين العرب من الأردن ولبنان السودان وسوريا، وتم في عام 1966 افتتاح مبنى الإذاعة والتلفزيون وتم تصميمه على نمط مبنى هيئة الأمم المتحدة في نيويورك.

صاحب الصبيحي ملوك وأمراء الدولة السعودية من سعود إلى سلمان في رحلاتهم الخارجية المتعددة وكان هو المذيع الرسمي فيها أو رئيساً للوفد الإعلامي، ولعل أبرزها افتتاح الملك سلمان بن عبد العزيز (عندما كان أميرا للرياض) معرض المملكة بين الأمس واليوم في القاهرة، وقام الصبيحي بتقديم الحفل الذي حضره الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك وحقق المعرض نجاحا باهرا «وحدثت فيه قصة لمواطن مصري من زوار المعرض قابله التلفزيون السعودي تمنى في المقابلة أن يوفقه الله ويؤدي فريضة الحج ليتلقى الصبيحي مكالمة من مكتب وزير الإعلام السعودي يخبره بصدور التوجيهات السامية للاتصال بهذا المواطن المصري وإبلاغه بتحقيق رغبته واستضافته لأداء فريضة الحج مع أسرته بعد أن تم الاستعانة بالكاميرات لمعرفة هذا المواطن من بين الآلاف الذين يزورون المعرض».

ويشير الصبيحي إلى «أنه بعد وقت طويل من عمله في لندن وإنشاء الـ(إم بي سي) ونشاط المركز الإعلامي في لندن جاءه اتصال من عساف أبو ثنين وكان يعمل سكرتيرا في مكتب الملك سلمان بن عبد العزيز عندما كان أميراً للرياض أبلغه أن الأمير أحمد بن سلمان (مؤسس المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق 1987) يقرئك السلام وقد رشحك لتسلم رئاسة تحرير (جريدة الشرق الأوسط في لندن)، وقد سرني هذا الخبر للغاية، وأثلج صدري، غير أني اعتذرت لارتباطي بأمر قناة الـ(إم بي سي) فضلا عن عملي كملحق إعلامي».

قد يهمك أيضا:

محمد قطيشات رئيسًا لهيئة الإعلام المرئي والمسموع في الأردن

رئيس هيئة الإعلام السعودي يقيم منتدى إعلامي اقتصادي

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد الصبيحي مذيع الملوك يروي ذكريات الإعلام السعودي في كتابه الجديد محمد الصبيحي مذيع الملوك يروي ذكريات الإعلام السعودي في كتابه الجديد



تتألف من قميص "بولكا دوت" وسروال متطابق

فيكتوريا بيكهام تُدهش متابعيها بطقم بيجاما مميز

لندن - العرب اليوم

GMT 06:26 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة إكليبس كروس آخر إنتاج لميتسوبيشي 100%

GMT 21:02 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق مصنع سكاكر غير مرخص في المفرق

GMT 19:20 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

انتقي من صيحات 2019 للسجاد ما يناسب ذوقك لكل غرفة

GMT 23:24 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الألم أسفل البطن أشهر علامات التبويض

GMT 02:07 2017 الثلاثاء ,07 شباط / فبراير

آمال ماهر تحرص على محبة الجمهور العربي بأكمله
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab