المصابات بمرض البرص يُعانون مِن سوء المعاملة في غانا
آخر تحديث GMT10:31:21
 العرب اليوم -
استشهاد ستة فلسطينيين في هجمات للجيش الإسرائيلي بقطاع غزة الجيش السوري يعلن قرى بريف حلب الشرقي مناطق عسكرية مغلقة ويدعو المسلحين للانسحاب إلى شرق الفرات القضاء الأميركي ينظر حظر مشاركة الرياضيين المتحولين جنسيا في مسابقات السيدات زلزال بقوة 5.6 درجة يضرب جزيرة إيستر في تشيلي تسجيل أول تفش لفيروس نوروفيروس على متن سفينة سياحية مما أسفر عن إصابة عشرات الركاب وأفراد الطاقم مستشفى الأقصى تعلن وفاة طفل متأثر بحالة الطقس الصعبة التي لم يتحملها جسده الصغير في وسط حصار إسرائيلي خانق مستشفى الشفاء تعلن وصول 4 وفيات بينها سيدتان وطفلة في إنهيار مبنى وجدار غربي مدينة غزة مدير عام منظمة الصحة العالمية يعلن أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض في قطاع غزة ما زالوا بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل وزارة الدفاع الروسية تعلن تدمير 6 مسيرات و39 مخبأ عسكرياً تابعا للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاهات عدة وزارة الاستخبارات الإيرانية تعلن إعتقال خلايا إرهابية مدعومة من الكيان الصهيوني في زاهدان دخلت البلاد من جهة الشرق
أخر الأخبار

ينتشر "سرطان الجلد" بينهن بمُعدّلات مرتفعة للغاية

المصابات بمرض "البرص" يُعانون مِن سوء المعاملة في غانا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - المصابات بمرض "البرص" يُعانون مِن سوء المعاملة في غانا

المصابات بمرض "البرص"
أكرا ـ منى المصري

تركت بيرنيتش أغبوادا المدرسة الثانوية في الخامسة عشرة مِن عمرها، لأنها لم تستطِع رؤية السبورة، إذ إنّ المشي إلى مقدّمة الصف لمعرفة ما يكتبه مدرّسها تفاقم بسبب السخرية المستمرّة من زملائها، وبعد عامين، عادت إلى المدرسة وبدأت تدفع لشخص ما لتدوين الدروس.

ينبذها الجميع في وسائل المواصلات العامة
وتبلغ أغبودا الآن 19 عامًا، ولها أحلام كبيرة حيث الالتحاق بكلية الحقوق، واحتراف الغناء وكذلك عرض الأزياء، لكن في البداية تحتاج إلى إكمال السنة النهائية في المدرسة الثانوية، مما يعني أن يومها يبدأ وينتهي بين حافلات القطاعي العام والخاص، المعروفة باسم "ترو تروس" والتي تأخذها إلى المدرسة في العاصمة الغانية أكرا.

وحين تستقلّ الحافلة تقابل أشخاصا يصرخون في وجهها، بعبارات مثل "أجنبية بيضاء"، نظرًا لأنها من أصحاب البشرة البيضاء على عكس غالبية الغانيين، ولا أحد يريد الجلوس معها، حتى عندما تكون السيارة ممتلئة، لكن يرجع بياض بشرتها إلى إصابتها بمرض البرص، وفي غانا، يعتقد البعض بأن وجود أصحاب هذا المرض حولهم يعد سوء حظ، مما يدفع الآباء أنفسهم إلى عدم الاعتراف بأطفالهم المصابين بالمرض، والبعض يحاول قتلهم، ويعتقد آخرون بأن أجسادهم تجلب الثروة والازدهار، مما يدفع الناس إلى قتلهم وبيع أجسادهم، وهذه العادة أقل في غانا مقارنة بدول أفريقية أخرى مثل موزنبيق وملاوي وتنزانيا.

يبتعد عنهم الجميع
يوجد نحو 2000 شخص في غانا من بين تعداد سكان يبلغ 28 مليون نسمة، مصابون بالبرص، وفقا لما ذَكَره كوامي أندروس داكلو، متطوع يركز على الدفاع عن المصابين بالمرض، مع جمعية "Engage Now Africa" وهي منظمة غير حكومية تقدم الخدمات الطبية والمياه النظيفة والتدريب على أعمال المجتمعات في غانا والدول الأفريقية الأخرى.

ويتم عزل المصابين بالبرص في غانا، وبعضهم غير قادر على الحصول على الموارد التي تساعدهم في محاربة الشمس، لكن في السنوات الأخيرة أقاموا اتصالات على منصات التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" و"واتساب"، مما إدى إلى تحويلهم من وصمة عار إلى تكوين روابط اجتماعية وصداقات.

وﺗﺨﺘﻠﻒ ﺗﺠﺎرب اﻷﺷﺨﺎص اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻴﺸﻮن بمرض البرص وﻓﻘًﺎ ﻟﻠﺼﻒ واﻟﺴﻦ واﻧﺘﺸﺎر هذه اﻟﺤﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺴﻢ، ﻟﻜﻦ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ إلى الأﺷﺨﺎص اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻴﺸﻮن ﻓﻲ أكرا وﻓﻲ اﻟﻘﺮى اﻟﺮﻳﻔﻴﺔ ﺧﺎرج اﻟﻌﺎصمة ﻓﺈن اﻟمرض ﻋﺎدة ﻣﺎ ﺗﺆدي إﻟﻰ إهمال و ﺳﺨﺮﻳﺔ ﺷﺪﻳﺪﻳﻦ.

المصابات بمرض البرص يُعانون مِن سوء المعاملة في غانا

يُحاول البعض قتلهم خوفًا منهم
وفي هذا السياق، قال آدم عبدالوهاب، محرر أخبار، ولد ونشأ في قرية بالقرب من تامالي، في المنطقة الشمالية بغانا "كانت هناك عدة محاولات من والدي لقتلي لأنني ولدت مصابا بالبرص، ظنوا أنني كنت من عالم آخر، وأراد بعض الأشخاص الروحيين أن يأخذ روحي".

وأوقف جد السيد عبدالوهاب القتلة المحتملين، لكنه لا يزال يتذكر محاولات قتله، ويقول السيد وهاب إنه بعد مرور أكثر من 30 عاما، لا يزال هناك اهتمام قليل من وسائل الإعلام أو نشرها توعية بشأن البرص، وعلى الرغم من أن السيد عبدالوهاب هو من المدافعين عن الأشخاص المصابين بالمرض نيابة عن اتحاد غانا للإعاقة، فإن الناس في المناطق الريفية على وجه الخصوص لا يتم الإبلاغ عن حالتهم.

وقدمت منظمات مثل جمعية غانا للأشخاص المصابين بالبرص خلال الأعوام الأخيرة البحوث والدعوات للأشخاص المصابين بالمهق، في أكرا، ولكن الأشخاص الذين يعيشون مع المرض في القرى الريفية التي يحكمها الرؤساء يكونون عرضة للعنف بشكل خاص، وفقا لسيلفيا أنساه، 34 عاما، وهي مديرة لبرنامج "Engage Now Africa" للبرص.

المصابات بمرض البرص يُعانون مِن سوء المعاملة في غانا

يُصابون بسرطان الجلد سريعًا
ووفقا للسيد داكلو، الأخصائي الاجتماعي، فإن الحكومة لا ترى البرص كإعاقة، وكثير من الأشخاص الذين لديهم هذه الحالة لا يتلقون الموارد التي يحتاجون إليها، بما في ذلك الدعم التعليمي في المدرسة، وكشوفات الجلد الدورية والمال لشراء واقي الشمس.

ويعد الخوف من الاختطاف مصدر قلق يومي لنانسي داركوا، البالغة من العمر 20 عاما، وهي أم عازبة من قرية ريفية، ولدت ابنتها فرانشيسكا البالغة من العمر 4 سنوات بالبرص، وأنكر زوجها أبوة ابنتهما عندما اكتشف أنها مصابة بالبرص، مدعيا أنه لا يوجد أحد في عائلته مصاب بهذه الحالة.

وقالت السيدة داراكوا إن "تربية طفلي في قرية يعد أكثر تحديا مما هي عليه في المدينة، هناك المزيد من الأشياء التي تؤثر على سلامة طفلي، ولا توجد أي أموال هنا لتوفير المواد اللازمة للوقاية من الشمس".

ويعدّ الوصول إلى منتجات البشرة، واقيات الشمس، وأطباء الأمراض الجلدية من أكبر المخاوف بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بالبرص، والذين يعيشون مع خطر حروق الشمس المستمر، وغالبا ما يلعب الوضع الاقتصادي دورا في منعهم من الحصول على هذه الأشياء.

من جانبها، تقول الدكتورة جانيت أريي بوي، وهي طبيبة جلدية تتطوع مع جماعات المدافعة عن حقوق المصاب وتعمل في المستشفيات في أنحاء أكرا "إن المصابين بالبرص يصابون بسرطان الجلد بمعدلات مرتفعة للغاية بسبب المناخ هنا، غالبًا ما يتم تشخيصهم في مراحل متأخرة، لأنهم دائمًا يتعرضون للشمس، ولا يمكنهم استخدام واقي الشمس".

بَدء انتشار الوعي بين الممرضات
يتذكر ريتشارد كابو، المصاب بالبرص، علاج شقيقه الأكبر، الذي كان يعاني من هذه الحالة أيضا، بعد تورط أخيه في حادث دراجة نارية فائق السرعة، وقال: "عندما تم نقله إلى المستشفى، لم يلتفت إليه من بالمستشفى وتوفي في النهاية، نفترض أنه لم يعتنَ به لأنه مصاب بالبرص، وذلك لأن الممرضات كن خائفات من معاملته".

ولم يكن التواصل مع المصابين بالبرص أمرا سهلا، وهو ما أكدته روجيس زوي، ممرضة، وبدأت في حضور ورش عمل في أكرا تخص الماصبين بمرض البرص، موضحة "في المرة الأولى التي قابلت فيها المصابين بالمرض، كنت خائفة وشعرت أن هناك شيئا غريبا".

ويعد تكوين مجتمع للمصابين بالمرض في غانا أمرًا مهمًا ساعد على خلق إحساس ثابت بالذات لدى البعض مثل السيدة أغبوادا، طالبة كلية الحقوق الطموحة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصابات بمرض البرص يُعانون مِن سوء المعاملة في غانا المصابات بمرض البرص يُعانون مِن سوء المعاملة في غانا



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - العرب اليوم

GMT 10:31 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

الرضاعة الطبيعية تقلل احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب
 العرب اليوم - الرضاعة الطبيعية تقلل احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب

GMT 06:04 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

ارتفاع حصيلة الشهداء بغزة وتحذير أممي من تقييد المساعدات

GMT 09:39 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

نجاة وزير الدفاع البريطاني من قصف صواريخ "أوريشنيك"

GMT 05:58 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

ستيلان سكارسجارد يفوز بجائزة غولدن غلوب لأفضل ممثل مساعد

GMT 07:45 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إلغاء عشرات الرحلات في مطار فرانكفورت بسبب الطقس الشتوي

GMT 09:22 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي وجوي إسرائيلي على مناطق متفرقة في غزة

GMT 22:07 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 47 درجة شمال شرقي البصرة دون إصابات

GMT 09:55 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

قوات الاحتلال تتوغل في القنيطرة وتشن اعتقالات جديدة

GMT 06:06 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

مقتل 4 كوادر طبية بالدلنج جراء قصف الدعم السريع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab