مسيحيُّو العراق يُعانون الخوف في أوقات الأعياد
آخر تحديث GMT20:29:29
 العرب اليوم -
عشرات الآلاف يتظاهرون في عدن باليمن رفضا لحل المجلس الانتقالي الجنوبي وتمسكا بالإعلان الدستوري عطل تقني واسع يتسبب في توقف منصة إكس عن العمل لدى عدد كبير من المستخدمين حول العالم الديوان الملكي السعودي يعلن استكمال الملك سلمان بن عبد العزيز فحوصاته الطبية ومغادرته مستشفى الملك فيصل التخصصي القوات الروسية تدمر عشر نقاط ارتكاز أوكرانية وتحيّد أكثر من 80 جنديًا في محيط خاركوف باستخدام منظومات توس 1أ إسرائيل تستهدف قوات اليونيفيل في لبنان بقذائف ومسيرات واليونيفيل تدين الاعتداء وتؤكد انتهاك القرار 1701 توغل إسرائيلي بالدبابات في القنيطرة جنوب سوريا القوات الروسية تدمر معبرا عائما للقوات الأوكرانية في خاركوف شهيدة برصاص جيش الاحتلال ضمن الخروقات المتصاعدة في غزة إيقاف حارس مرمى نادي النصر السعودي نواف العقيدي مباراتين وتغريمه 20 ألف ريال بعد طرده أمام مضيفه الهلال أسعار الذهب تواصل التراجع مع إرتفاع الدولار بعد بيانات أميركية قوية وتوقعات ضعيفة بخفض الفائدة
أخر الأخبار

مسيحيُّو العراق يُعانون الخوف في أوقات الأعياد

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مسيحيُّو العراق يُعانون الخوف في أوقات الأعياد

مسيحيو العراق يعانون الخوف في أوقات الأعياد
بغداد - العرب اليوم

بلغ عدد المسيحيين الذين غادروا العراق خلال العقد الأخير أكثر من مليون شخص بسبب تعرضهم لأعمال عنف. ومع اقتراب الأعياد المسيحية يكبر الخوف في قلوب أقلية عاشت في سلام في العراق لعصور وتخشى استهدافها من قبل الجماعات المتطرفة.
يشعر يوسف البالغ من العمر ثمانية وثلاثين عامًا بالخوف كلما اقترب موعد الأعياد المسيحية، ويدفعه ذلك إلى حزم حقائبه ومغادرة بغداد نحو قره قوش "بخديدا" التي تبعد حوالي 40 كيلو متر عن الموصل. يملك يوسف شقة صغيرة في هذه المدينة المسيحية، وبحكم انتقاله المتكرر لها أصبح معروفا في نقطة التفتيش الواقعة على الطريق المؤدية لهذه المدينة.
"كيف هو الوضع في بغداد، وكم من قنبلة انفجرت أمس هناك؟" يسأل رجال الشرطة كل من يمر عليهم. يرد يوسف قائلا بأن اثنين من قذائف الهاون استهدفتا المطار، كما انفجرت سيارة ملغومة في حي الكرادة التجاري. بالإضافة إلى تفجيرات أخرى لم يذكرها لكثرتها.
وبخلاف بغداد فإن الوضع هادئ نسبيا في منطقة الدورة جنوب بغداد، حيث يقطن يوسف. لكن فترة أعياد الميلاد شهدت اعتداءات عدة في هذه الضاحية قبل عام، إذ انفجرت سيارة مفخخة عند خروج المسيحيين من الكنيسة بعد إقامتهم لقداس بمناسبة عيد الميلاد. وبعدها بيوم واحد تعرض سوق يقصده مسلمون ومسيحيون للقصف، مما خلف خمسين قتيلاً. ويخشى يوسف من أن تتواصل الأعمال الإرهابية تزامنا مع احتفالات عيد الفصح المسيحي، خصوصًا وأن العنف في العراق بلغ مستويات قياسية بعد التراجع الكبير الذي سجله بين أعوام 2009 و2011. ففي شهر مارس وحده قتل حوالي ستمائة شخص وجرح ألف أغلبهم في بغداد.
قبل عشر سنوات لم يكن أحد يعرف قرية قره قوش الواقعة في محافظة نينوى، والتي لم يكن عدد سكانها في السابق يتجاوز 3 آلاف نسمة. كانت الزراعة وتربية المواشي المصدران الرئيسان للدخل هناك. لكن وبعد الغزو الأمريكي والبريطاني للعراق، وما أعقبه من فرار أكثر من ثلاثة ملايين شخص خوفا من الإرهاب، تحولت قره قوش إلى ملاذ آمن للمسيحيين.
وفي خضم ذلك أصبحت هذه القرية الصغيرة مدينة متوسطة يبلغ عدد سكانها حوالي 50 ألف نسمة، وتحولت إلى مركز تجاري بشوارع جديدة ومحلات تجارية ومطاعم ومنازل جميلة. وتحيط بالمدينة قوات أمن خاصة مدججة بأسلحة ثقيلة تتولى حماية الحدود ومنع الإرهاب من الوصول إليها.
عشية عيد "جميع القديسين" عام 2010 تعرض يوسف لصدمة لن ينساها مدى حياته، إذ فقد ثمانية من أفراد عائلته دفعة واحدة، عندما اقتحم أفراد تابعين لجماعة دولة العراق الإسلامية التابعة للقاعدة حينها، كنيسة سيدة النجاة في حي الكرادة في بغداد واحتجزوا 200 مسيحي كان يحضر القداس. وبعد تدخل قوات الأمن العراقية بدأ الإرهابيون يطلقون النار على الرهائن واحدًا تلو الآخر في منظر رهيب، شاهدت فيه النساء أزواجهن وأبنائهن وهم يقتلون أمام أعينهن. وكانت الحصيلة 68 قتيلا من بينهم ثمانية أفراد من عائلة يوسف.
قبل الاجتياح الأمريكي للعراق في مارس 2003 كان عدد المسيحيين هناك يبلغ حوالي مليون ونصف. أما اليوم فأصبح عددهم يقدر بحوالي أربعمائة ألف شخص فقط. يرغب كثير من مسيحي العراق في الالتحاق بأفراد عائلاتهم الموجودين في الخارج. كما قدم يوسف بدوره طلبا للهجرة إلى كندا، التي تستقبل أصحاب الشهادات العليا من العراقيين المسيحيين. وبحكم تخصصه في الهندسة يأمل يوسف في أن يبدأ حياة جديدة هناك.
يحذر بطريرك الكنيسة الكلدانية، لويس رافائيل ساكو، من انقراض المسيحيين من العراق، فهو يعلم جيداً واقع هذه الفئة في كركوك، حيث تولى هناك لسنوات منصب رئيس الأساقفة، ويدرك حجم المعاناة التي يتعرض لها المسيحيون في تلك المدينة الغنية بالنفط بسبب غياب الأمن، مما يجعلهم يفكرون دائما في الرحيل. رغم ذلك، يحاول البطريرك البالغ من العمر 65 عاما تشجيع المسيحيين على البقاء في العراق، وقد قام بتوجيه نداء للدول الغربية لتكثيف جهودها للتخفيف من حدة التوترات العرقية في العراق بدلا من استقبال المسيحيين الراغبين في مغادرة البلاد. إلا أن هذه النداءات لا تجد من يستجيب لها في بعض الأحيان. وعن التواجد المسيحي في العراق يقول رافائيل ساكو "نعيش هنا منذ أكثر من 2000 سنة. كما أننا نعيش منذ قرون جنبا إلى جنب مع إخواننا المسلمين". ويضيف "عالمنا يغلب عليه طابع التعدد، ونحن نحتاج إلى بعضنا البعض".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسيحيُّو العراق يُعانون الخوف في أوقات الأعياد مسيحيُّو العراق يُعانون الخوف في أوقات الأعياد



GMT 07:19 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن في 4 سنوات

GMT 16:54 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يضع خططا لعملية برية جديدة في قطاع غزة

GMT 21:18 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ثلاثة سيناريوهات محتملة لهروب عيدروس الزبيدي

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - العرب اليوم

GMT 08:34 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

توغل إسرائيلي بالدبابات في القنيطرة جنوب سوريا

GMT 16:15 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترمب يعرب عن أمله في وقف إعدامات المتظاهرين في إيران

GMT 17:44 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 05:53 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab