الانتهاكات جنوب سوريا تتغذى على الخلافات العشائرية والطائفية
آخر تحديث GMT20:44:45
 العرب اليوم -

الانتهاكات جنوب سوريا تتغذى على الخلافات العشائرية والطائفية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الانتهاكات جنوب سوريا تتغذى على الخلافات العشائرية والطائفية

حالة الانفلات الأمني السوري
دمشق - العرب اليوم

مع استمرار حالة الانفلات الأمني وتزايد عمليات القتل الانتقامي في محافظة درعا، قامت قيادة الأمن الداخلي في المحافظة بفصل ما لا يقل عن 200 عنصر من منتسبيها، الثلاثاء، بسبب ارتكابهم «مخالفات سلوكية وتجاوزات لا تتوافق مع القيم والمبادئ التي تقوم عليها المؤسسة»، وفق ما جاء في بيان رسمي نشرته محافظة درعا، أعلنت فيه أنها «تنفذ خطة تطوير شاملة تستهدف تأهيل الكوادر ورفع كفاءتها المهنية»، والتعهُّد بعدم «التهاون مع أي تجاوز من شأنه المساس بسمعة المؤسسة الأمنية أو الخروج عن الصلاحيات الوظيفية».

تأتي هذه الإجراءات، في ظل توتر أمني تشهده محافظتي درعا والسويداء على خلفية اشتباكات حصلت عند حاجز بلدة المسمية، شمال درعا على طريق دمشق - السويداء؛ حيث يتهم عناصر الحاجز بارتكاب تجاوزات وتعديات وفرض إتاوات على السيارات العابرة.وأفادت مصادر متقاطعة من الأهالي بأن عناصر «حاجز المسمية» وغيره على الطريق العام يواصلون سلوك عناصر النظام البائد في التعامل مع المدنيين، من حيث الانتهاكات وفرض الإتاوات. وبحسب الأهالي، فإن معظم عناصر الحواجز من أبناء العشائر ومن «فلول اللواء الثامن»، الذي كانت تشرف عليه روسيا وجهاز الأمن العسكري في النظام البائد، وقد تم تنسيبهم إلى الأمن العام بعد سقوط النظام، بوساطات عائلية وعشائرية، لتجنُّب محاسبة المتورّط منهم بجرائم.

وبحسب المصادر، فإن أغلب الانتهاكات التي ترتكب في درعا وجنوب سوريا، تتغذى على الخلافات العشائرية والطائفية، لافتة إلى أن وجود هؤلاء داخل جهاز الأمن العام أضعفت الثقة بجهاز الأمن الجديد.وتوجهت، يوم الثلاثاء، تعزيزات من الأمن العام في دمشق إلى منطقة المسمية، بهدف تسلم الحاجز، إلا أنها جوبهت بالرفض، وجرت اشتباكات أدَّت إلى اتخاذ دمشق قراراً بإغلاق طريق دمشق - السويداء، حرصاً على سلامة المدنيين. في حين شهدت مدينة الصنمين انتشاراً أمنياً في 6 نقاط على مداخل المدينة شمال درعا، وذلك بعد تصاعد عمليات القتل في المدينة.

وكانت سيدة من الصنمين وجهت رسالة مصوَّرة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع للتحقيق في مقتل ابنها، وقالت السيدة، وهي تقف عند رأس جثمان ابنها المسجى، إنه حين قُتِل كان يصلي، علماً بأنه سبق أن تعرض اثنان من إخوته ووالده للقتل.وسجَّل مكتب توثيق الانتهاكات في «تجمع أحرار حوران» بدرعا مقتل 17 شخصاً في عمليات اغتيال من قِبَل مسلحين مجهولين، في مدينة الصنمين، منذ سقوط النظام، فيما أفادت «شبكة درعا 24» بارتفاع أعداد الضحايا خلال شهر يونيو (حزيران) إلى نحو الضعف، مقارنةً مع شهر مايو (أيار)؛ إذ وثقت مقتل 38 شخصاً، بينهم 23 مدنياً في محافظة درعا، خلال شهر يونيو الماضي، قضوا في أعمال عنف متفرقة، شملت إطلاق نار ومشاجرات وحوادث ناجمة عن العبث بالسلاح. كما سجلت إصابة 24 شخصاً بينهم 20 مدنياً.

من جهته، قال موقع «تجمع أحرار حوران» إن عمليات القتل تقف خلفها «مجموعات مسلّحة، بعضها يتغذى على الخلافات العشائرية التي عمل النظام المخلوع على إذكائها سابقاً، إلى جانب حوادث الخطف والسلب والنهب التي تركزت بشكل رئيسي في الريف الغربي لدرعا، فضلاً عن تجاوزات تُسجّل بين الحين والآخر من قبل بعض العناصر الأمنية».وأكدت قيادة الأمن الداخلي مواصلة الجهود لتعزيز الانضباط والارتقاء بالأداء الأمني في محافظة درعا، في إطار تنفيذ خطة تطوير شاملة تستهدف تأهيل الكوادر ورفع كفاءتها المهنية، وتتضمن الخطة، بحسب بيان نشرته الأربعاء، برامج تدريب دورية تُركّز على تعزيز الالتزام بالقيم المؤسسية وترسيخ مبادئ احترام القانون والتعامل المسؤول مع المواطنين، ضمن منهجية شاملة تضع المهنية والانضباط في صدارة الأولويات.


وشدَّدت على اتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من يخلّ بالمبادئ والانضباط المؤسسي، لافتةً إلى عملها «بوتيرة متصاعدة» في تنفيذ برامج تطوير وتأهيل تهدف إلى ترسيخ السلوك المهني والانضباطي، وتطوير المهارات الفنية والقدرات العملية للعناصر، بما ينعكس إيجاباً على جودة الأداء وتعزيز الثقة الشعبية بالمؤسسة الأمنية، وتطوير الأداء المؤسسي، وصون هيبة الدولة وسيادة القانون، وفق بيان قيادة الأمن.وفي سياق أعمال القتل الانتقامي، قُتِل، في دمشق، مساء الثلاثاء، نمير مرشد، مرافق فادي صقر، زعيم ميليشيا الدفاع الوطني، المتهم بارتكاب مجازر في حي التضامن في دمشق، الذي أثار ظهوره في لجنة السلم الأهلي في الساحل السوري انتقادات حادة للسلطة التي أعلنت العفو عنه، لتعاونه معها بعد سقوط النظام.

جاءت أنباء مقتل مرشد على أيدي مجهولين لتثير مجدداً الانتقادات للحكومة والتراخي؛ سواء في القبض على المطلوبين أو «المجهولين المسلحين» الذين يقومون بعمليات قتل انتقامية خارج إطار القانون. وقد وجَّه ذوو شاب قتل في مدينة النبك، السبت الماضي، برصاص مجهولين، طلباً إلى وزارة الداخلية للكشف عن الجناة ومحاسبتهم، محذرين من تكرار هذه الجرائم.وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الشاب قتل أثناء زيارة لأقاربه في مزرعة بالنبك، وأن مجهولين قاموا باقتحام المزرعة وإطلاق النار على الجميع فقتل الشاب على الفور، وأُصيب آخران؛ أحدهما كان المستهدف، على خلفية علاقته مع النظام السابق. وكان رامز بحبوح، المدرب السابق في لواء «درع القلمون»، في قوات النظام السابق، قُتِل في مدينة النبك قبل أقل من شهر برصاص مسلح مجهول.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الجيش الإسرائيلي يعلن اعتقال خلية إيرانية خلال عملية جنوب سوريا في منطقة أم اللوقس

حرائق الغابات تشعل الجدل على منصات التواصل الاجتماعي في سوريا وتركيا

 

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتهاكات جنوب سوريا تتغذى على الخلافات العشائرية والطائفية الانتهاكات جنوب سوريا تتغذى على الخلافات العشائرية والطائفية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 11:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
 العرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 21:49 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 04:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران

GMT 04:18 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:28 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:55 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

اقتحام عشرات المستوطنين للمسجد الأقصى في القدس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab