مندوبو التعداد الوطني الأردني يتوصلون إلى اكتشاف مهم عن سكان المملكة
آخر تحديث GMT17:25:32
 العرب اليوم -

مندوبو التعداد الوطني الأردني يتوصلون إلى اكتشاف مهم عن سكان المملكة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مندوبو التعداد الوطني الأردني يتوصلون إلى اكتشاف مهم عن سكان المملكة

عمر عوض رحل الى عمان قبل أربعة أعوام هربًا من الحرب الأهلية في سورية
عمان - سناء سعداوي

وجد مندوبو التعداد الوطني الأردني اكتشاف مهم في الأردن في وقت سابق من هذا العام حيث أن ثلث السكان، الذي يبلغ 9.5 مليون نسمة ليسوا من الأردنيين من الناحية الفنية، فعلى مدى عقود استوعبت البلاد موجات متتالية من الفارين من الحروب والفوضى.

وكان أغلب اللاجئين إلى الأردن في الفترة الأخيرة من السوريين، ولكن كان قبلهم العراقيون والسودانيون والفلسطينيون والمصريون والباكستانيون والفلبينيون القادمون للعمل، مما جعل من العاصمة الأردنية التي كانت تتصف بالهدوء مكانًا لا يحتمل وتحمل صفة مدينة المجهولين وملجأ لشعب طرد من منزله.

وجاء مئات من الفلسطينيين بعد الحرب العربية الإسرائيلية عامي 48 و 67 إلى الأردن وهم اليوم مواطنون أردنيون، ولكن هذا لا ينطبق على بعض الوافدين الأكثر حداثة، ويلقي بعض الأردنيون اللوم على السورين الذين وصلوا حديثًا إلى انخفاض الأجور، وبقول آخرون أن قدومهم جعل من عمان مكان فضل للعيش.

وتشير المخرجة الفلسطينيين إلى أن ماري جاسر التي انتقلت إلى عمان قبل ستة أعوام بعد أن احترفت في الرياض ورام الله والقدس " اين في العالم العربي لدينا هذا التنوع، هذا ما يجعل من عمان شيئا خاصًا"، وعكس هذا التنوع الكثير من النقاشات المتوترة حول كيفية دمج المهاجرين، ويساهم بعض الناس في تغيير النسيج الاجتماعي لعمان، فمحل أبو عرب الدمشقي للحلويات أصبح له فرع في عمان يصنع فيها البقلاوة الرائعة المغطاة بطبقة من الكرامل فوقها طبقة أخرى من الفستق، والكاجو الخام.

ويصنع البقلاوة في المحل فنان رخام من دمشق يدعى عمر عوض رحل إلى عمان قبل أربعة أعوام هربًا من الحرب الأهلية في سورية، وبدلًا من تصميم الرخام في القصور أصبح يصنع الحلويات، ويقول: "أينما نكون نحن السوريون فسنفعل شيء ونتعلم"، وأصبحت الحلويات السورية من بين الكماليات الجديدة في العاصمة الأردنية، جعلت من أكثر الأردنيين الكارهين للأجانب يعترفون بأن السوريون لديهم لمستهم الخاصة، ولا يعتقد عمر أنه سيترك عمان في وقت قريب فقد ساعد في إنشاء متجر الحلوى ومقهى مجاور، وعلق على الحائط صورة المحل الأصلي في دمشق.

وتابع: "استغرق الكثير من الجهد لفتح وتشغيل هذا الفرع في الأردن ولن أتخلى عنه، بغض النظر ماذا سيحدث في سورية"، وتجلس منيرة غانم من السودان في فناء حديقة مظللة في حي راق بعمان وتخرج مخروط الحناء الخاص بها وتبدأ برسم جميل على الايدي، وتقدم السودانية الحناء للسيدات عمان المهتمات بالموضة وهي واحدة من اكثر الفنانين الذين يقبل عليهم الناس.
مندوبو التعداد الوطني الأردني يتوصلون إلى اكتشاف مهم عن سكان المملكة

وأتت منيرة مع زوجها قبل 20 عامًا، وبدأت بالعمل في صالونات التجميل في المدينة وفي نهاية المطاف بدأ برسم الحناء على الأيدي والأذرع والكتب وظهور النساء، وبقيت مع ابنائها الأربعة حتى بعد أن عاد زوجها إلى الوطن.
ووصل العديد من السودانيين من دارفور ومن جبال النوبة بسبب الصراعات هناك، وتقول " أينما أجد لنفسي عملا فهذا موطني، أين يمكنني أن احسن حياتي ويحصل أبنائي على تعليم فهذا هو المهم"، وتشعر السيدة غانم بالاستياء من أمر واحد لأنها تعيش كمستأجرة، وتشير إلى  أن "نحن لا نملك منزلًا، وفي السودان لم نكن نملك منزلًا أيضًا كنا دائمًا نعيش في الهواء".

وتحاول شهد داود البالغة من العمر 27 عامًا الحصول على موطئ قدم في الساحة الفنية في عمان، التي بنيت أغلبها على يد الفنانين المنفيين العراقيين الذين أخذوا من بغداد الفنون ونقلوها إلى عمان، وكانت داود هربت مع عائلتها من العاصمة العراقية عشية حرب الخليج الأولى في عام 1991، وعادوا لفترة وجيرة حتى عام 2003 وتركها بعد حالة الفوضى بسبب الغزو الاميركي.

مندوبو التعداد الوطني الأردني يتوصلون إلى اكتشاف مهم عن سكان المملكة

وتدير عائلتها في مصنع لمستحضرات التجميل وهربوا إلى الأردن على غرار العديد من مواطنيهم أخذين معهم جل ثرواتهم إلى عمان، وبنوا منازل تعتبر اليوم واحدة من الجيوب الاكثر ثراء في المدينة مع شوارع أطلقوا عليها اسم البصرة وبغداد، وتوضح: " العودة ليست خيارًا، أنا لن أعود إلى العراق، حتى إذا كانت الأمور أفضل من أي وقت سابق، ولا تعرف حتى الكثير عن موطن أجدادها في العراق بالرغم من أنها تنحدر من الموصل التي أصبحت اليوم معقلا لداعش".

وتعتبر شهد عمان وطنها وتتكلم باللهجة الاردنية وتفتخر بأنها من السكان الملحيين للمدينة، وتابعت: "الأردن اعطاني الكثير من الأشياء، فانا بمأمن الآن"، ويعمل علاء ابو قوته البالغة من العمر 36 عامًا على اصلاح سيارة تويوتا رباعية الدفع في كراج يديره هو واخوته، يقول: "أحب معرفة ما الخطب في السيارات، أعثر على الخطب وأصلحه"،  وانضم إلى مجال الأعمال التجارية لعائلته فأخوه عماد يعمل في إصلاح أجهزة الكومبيوتر، وعلي حصل على دبلوم لتصليح السيارات، وكان والدهما محمد طفلًا عندما وصل إلى عمان في عام 1967 وأصبح أبنائه موطنون أردنيون، ووضع علاء كفه المليء بالسخام على صدره عند سؤاله عن حبه للأدرن قائلا: "الاردن في قلبي، فلسطين في قلبي، لا أستطيع الاختيار".

وقال عماد إن الفلسطينيون لا يحبون السوريون في الأردن، والسوريون يفتقدون إلى بلادهم، ولكنه لا يمتلك وطنًا كي يفتقده، وألقي باللوم على السوريين لأنهم رفعوا نسبة البطالة في الأردن، واعترف بضعفه تجاه الحلويات السورية التي يأكلها ثلاث مرات في الأسبوع، فيما علاء قال إنه يذهب كل يوم لتناول هذه الحلويات.

مندوبو التعداد الوطني الأردني يتوصلون إلى اكتشاف مهم عن سكان المملكة

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مندوبو التعداد الوطني الأردني يتوصلون إلى اكتشاف مهم عن سكان المملكة مندوبو التعداد الوطني الأردني يتوصلون إلى اكتشاف مهم عن سكان المملكة



GMT 21:33 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الناتو يعزز جاهزيته للحرب في القطب الشمالي

GMT 16:29 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ستارمر يسعى للموازنة بين أوروبا وواشنطن وسط أزمة غرينلاند

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن في 4 سنوات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 14:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 العرب اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روسيا تبدأ سحب قواتها من قاعدة جوية قرب القامشلي

GMT 14:51 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جدل واسع بعد انتشار صور نتنياهو يغطي كاميرا هاتفه بشريط لاصق

GMT 11:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الكرملين يرفض التعليق حول أنباء عن مفاوضات بشأن تسليم الأسد

GMT 19:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

بروكسل تعتمد حظرًا كاملًا على الغاز الروسي

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الذهب والفضة بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية

GMT 08:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab