إثيوبيا تتمسك بمنفذ على البحر الأحمر وتؤكد أن ميناء عصب الإريتري جزء من حدودها التاريخية
آخر تحديث GMT08:42:10
 العرب اليوم -

إثيوبيا تتمسك بمنفذ على البحر الأحمر وتؤكد أن ميناء عصب الإريتري جزء من حدودها التاريخية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - إثيوبيا تتمسك بمنفذ على البحر الأحمر وتؤكد أن ميناء عصب الإريتري جزء من حدودها التاريخية

رئيس الوزراء أبي أحمد
أديس أبابا - العرب اليوم

أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد تمسك بلاده بالحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر عبر ميناء عصب الإريتري، معتبراً أن فقدان إثيوبيا لمنفذها البحري عقب استقلال إريتريا عام 1993 كان قراراً غير قانوني، وحرماناً لبلاده من حق جغرافي وتاريخي أصيل. وقال آبي أحمد، في كلمة أمام البرلمان الإثيوبي، إن إثيوبيا لا يمكن أن تظل دولة حبيسة إلى الأبد، مشدداً على أن مسألة الوصول إلى البحر الأحمر تمثل قضية "وجودية لا تقبل المساومة"، وأن السعي نحو تحقيق هذا الهدف سيتم بالطرق القانونية والدبلوماسية.

وأوضح أن فقدان المنفذ البحري لم يتم عبر استفتاء شعبي أو قرار من مؤسسات الدولة الإثيوبية آنذاك، مما يجعله فاقداً للشرعية القانونية، متسائلاً: "من الذي اتخذ القرار الذي حرم إثيوبيا من حدودها البحرية؟". وأشار إلى أنه لا توجد وثائق أو قرارات رسمية تثبت الجهة التي أقرت انفصال إريتريا على هذا النحو الذي جعل إثيوبيا دولة بلا ساحل، مضيفاً أن حصول بلاده على منفذ بحري أمر لا يمكن تأجيله، وأن عودتها إلى البحر الأحمر ستكون حتمية مهما طال الزمن.

وكشف آبي أحمد عن أنه ناقش مع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي قضية ميناء عصب خلال زيارته إلى أسمرة عام 2018، بعد استئناف العلاقات بين البلدين، لكنه لم يلقَ تجاوباً من الجانب الإريتري. وأضاف أنه كتب في مؤلفه "جيل ميديمير" عن الجغرافيا السياسية وأهمية البحر الأحمر لإثيوبيا، مشيراً إلى أن تأسيس القوة البحرية الإثيوبية جاء استعداداً لعودة بلاده إلى سواحل البحر الأحمر، وليس لمجرد الاستعراض العسكري.

وأكد أن إثيوبيا حاولت تطوير تعاون مع إريتريا لإقامة شراكة في إدارة الميناء، لكن الحكومة الإريترية لم تُبدِ رغبة في المضي قدماً في هذا الاتجاه. ودعا المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، إلى التوسط لحل هذه المسألة سلمياً، معتبراً أن قضية المنفذ البحري ليست أداة لصرف الأنظار عن القضايا الداخلية، بل مطلب قانوني وتاريخي مشروع.

وفي رسالة مباشرة إلى الحكومة الإريترية، طالب آبي أحمد أسمرة بوقف ما وصفه بـ"الأعمال العدائية" ضد إثيوبيا، متهماً إياها بالتورط في تهريب السلاح والبشر وتشجيع السوق السوداء. وأكد رغبته في السلام والتعاون مع إريتريا لفتح صفحة جديدة بين البلدين، لكنه في الوقت ذاته حذر من أن أي حرب محتملة ستكون نتائجها معروفة سلفاً، مشدداً على أن الجيش الإثيوبي يمتلك القدرة الكاملة على الدفاع عن مصالح بلاده وحسم أي مواجهة.

من جانبها، رفضت الحكومة الإريترية تصريحات آبي أحمد، واعتبرتها تهديداً مباشراً لسيادة البلاد ووحدة أراضيها. وقال الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، في خطاب سابق بمناسبة ذكرى الاستقلال، إن إثيوبيا تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة تحت ذرائع تتعلق بالمياه والموانئ، واصفاً مطالبها بالبحر الأحمر بأنها "ذريعة لتأجيج الصراعات الإقليمية". كما شدد وزير الإعلام الإريتري يماني جبر مسكل على أن السيادة الإريترية "غير قابلة للمراجعة"، وأن التاريخ لا يمنح أي دولة الحق في سواحل دولة أخرى، مؤكداً رفض بلاده لأي محاولات إثيوبية لإعادة رسم الحدود أو فرض أمر واقع جديد.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي توتراً متزايداً، مع تصاعد التنافس الإقليمي والدولي حول البحر الأحمر وممراته الحيوية، وسط مخاوف من أن يؤدي هذا التصعيد بين أديس أبابا وأسمرة إلى إشعال أزمة جديدة تهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

سد النهضة ترقب لبدء المفاوضات والقاهرة تؤكد قدرتها على الدفاع عن مصالحها

 

توافق "مصري - إثيوبي" بشأن اتفاق حول سد النهضة وأبي أحمد يؤكد أنه سيفيد الجميع

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إثيوبيا تتمسك بمنفذ على البحر الأحمر وتؤكد أن ميناء عصب الإريتري جزء من حدودها التاريخية إثيوبيا تتمسك بمنفذ على البحر الأحمر وتؤكد أن ميناء عصب الإريتري جزء من حدودها التاريخية



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 13:35 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

جازان تبرز وجهة واعدة للسياحة البحرية في البحر الأحمر
 العرب اليوم - جازان تبرز وجهة واعدة للسياحة البحرية في البحر الأحمر

GMT 15:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 العرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 18:42 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ليونيل ميسي يكشف تفاصيل حياته الهادئة في ميامي
 العرب اليوم - ليونيل ميسي يكشف تفاصيل حياته الهادئة في ميامي

GMT 23:36 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
 العرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

إلغاء مئات الرحلات بسبب الثلوج في غرب أوروبا

GMT 13:18 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك والمرشد الإيراني يتبادلان التغريدات على منصة X

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

إصابة 7 فلسطينيين في اقتحام الاحتلال بالضفة

GMT 07:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تستهدف حفارة جنوبي لبنان

GMT 22:32 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

سيلين ديون تنضم إلى تيك توك بفيديو طريف

GMT 13:38 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فلاهوفيتش يوقع سراً مع ميلان وارتباك في يوفنتوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab