الجيش اللبناني يحسم بأن نيترات البقاع تُستخدَم للتفجير
آخر تحديث GMT08:25:54
 العرب اليوم -
أخر الأخبار

الجيش اللبناني يحسم بأن نيترات البقاع تُستخدَم للتفجير

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الجيش اللبناني يحسم بأن نيترات البقاع تُستخدَم للتفجير

عناصر من الجيش اللبناني
بيروت - العرب اليوم

لم تتمكن استخبارات الجيش اللبناني بعد من كشف مصدر نيترات الأمونيوم التي ضُبِطت في مستودعات سعدالله صُلح في بعلبك. الجيش أخضع النيترات المضبوطة لكشف مخبري بعد تشكيكه في نسبة الآزوت فيها ليتبين فعلاً أنها 34.7، أي أنها تدخل في تصنيع المتفجرات، ومن النوع الذي يُمنع دخوله من دون إشراف الجيش
لم يكن أحمد الزين، مدير المشتريات في مستودعات سعدالله صلح، يعلم أنّه يُورِّط نفسه عندما قرّر الإيقاع بكل من رب عمله (صلح) ومارون الصقر في شأن شحنة نيترات الأمونيوم التي ضُبطت في سهل بلدة إيعات (بعلبك) قبل عشرة أيام. اعتقد الزين، وهو رتيب متقاعد يعمل لدى صلح منذ نحو عام ونصف عام، أنّ ما أدلى به في مفرزة بعلبك القضائية قد يحميه من التوقيف، لكنه لم يُمنح حماية المُخبر التي تتم بموجب ورقة يوقعها مدعي عام التمييز. بعد ضبط الشاحنة فرّ صلح والزين قبل أن يُقرر الأخير تسليم نفسه، فاتّصل بواسطة ضابط بمفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة فادي عقيقي عارضاً تسليم نفسه. وقد أوصله الضابط بنفسه إلى ثكنة المقرّ العام حيث احتُجز في المكان الذي يُحتجز فيه الضباط. فيما أعطى القاضي عقيقي أوامره لفرع المعلومات بختم التحقيقات وإيداعه الملف مع الموقوفين، كما أعطى إشارته بمنع محققي الفرع من الاستماع إلى الزين لأن الأخير أبلغ مفوض الحكومة بأنّ حياته في خطر لدى قوى الأمن، بذريعة أن صلة قرابة تربط زوجة أحد الضباط بسعدالله صلح، وأن أبناء الأخير سبق أن تعرّضوا له ولعائلته بالتهديد.
قرر عقيقي نقل الملف إلى مديرية المخابرات بعدما انتقل بنفسه، بعد منتصف الليل، للاستماع إلى إفادة الزين، فتحدث الأخير عن لقاء بين السفيرة الأميركية والقيادي القواتي إبراهيم الصقر (شقيق مارون الصقر)، وعن نية «لتركيب» الملف «لأحد الأشخاص من الثنائي الشيعي. وأبلغ الزين القاضي عقيقي أنّ نجل أحد المعنيين بالملف عرض عليه أن يتحمّل مسؤولية شراء النيترات مقابل مبلغ مالي كبير، وقال إنه كان ينوي تصوير عملية الدفع، مؤكداً أن في حوزته تسجيلاً صوتياً موثقاً.
زوجة الزين، داليدا الزين، قالت في اتصال مع «الأخبار» إنّ زوجها علم بهذه التفاصيل إثر استراقه السمع إلى اتصال بين صلح ومارون الصقر قال فيه الأخير إنّ السفيرة الأميركية كانت في ضيافة شقيقه إبراهيم. وأضافت أن زوجها حاول ثني صلح عن شراء النيترات بسبب خطورة الأمر، إلا أن صلح لم يستمع إليه. وأعربت عن خشيتها على سلامة بناتها، مشيرة إلى أن العائلة تعرضت مرات عدة إثر ضبط شاحنة النيترات.

في المقابل، قالت مصادر عسكرية لـ«الأخبار» إنّ هناك رواية مقابلة لرواية الزين تفيد بأن الأخير أقنع صلح بشراء النيترات لبيعها لأشخاص في عرسال لاستخدامها في أعمال تفجير في الكسارات ومقالع الصخر.
وعن سبب نقل الملف ثلاث مرات، من الشرطة القضائية إلى فرع المعلومات فمديرية المخابرات، قال مرجع قضائي لـ«الأخبار» إنّ القاضي عقيقي أخذ في الاعتبار مسألة الصلاحية المحصورة بالجيش في ملف النيترات بحسب قانون الأسلحة والذخائر، مع أنّ ذلك لم يسرِ في ملف نيترات الأمونيوم في العنبر رقم 12 التي اعتبر الجيش نفسه غير معنيٍّ بها. وفيما كشفت مصادر عسكرية أنّ مديرية المخابرات تُشكك بنتائج الفحوصات المخبرية التي أجريت في المختبرات الجنائية لقوى الأمن الداخلي حول نسبة تركيز الآزوت، علمت «الأخبار» أنّ العينات المضبوطة أُخضِعت للكشف مجدداً في مختبرات الجيش وقد تبيّن بالفعل أن نسبة تركيز الآزوت فيها تبلغ 34.7، أي أنها مما يُمنع استيراده من دون إشراف الجيش وموافقة وزارتي الدفاع والداخلية. وهنا، بقي أمام استخبارات الجيش تحديد مصدر النيترات. إذ إنّ الصقر لا يزال ينفي بيع النيترات المضبوطة لصلح، بينما يؤكد الأخير والزين ومعظم العاملين معهما أنّها اشتُريت من الصقر.
وقد دهمت استخبارات الجيش مستودعات صلح وصقر وصادرت أجهزة كومبيوتر للتدقيق في المبيعات والمشتريات، علماً أن الإفادات تؤكد وجود علاقة تجارية بين الرجلين منذ أكثر من عشر سنوات. كما جرى توقيف ثلاثة أشخاص جُدد في القضية.
كذلك علمت «الأخبار» أنّ صاحب الشركة اللبنانية للمتفجرات مجيد الشماس سُئل عن إمكان أن يكون قد باع بعضاً من النيترات التي يستوردها الصقر، فأكد الأخير أنّه يستخدم كل وارداته من النيترات في تصنيع الديناميت. هكذا بقي أمام محققي المخابرات إفادة الزين الذي ادعى أنّ الصقر يحصل على النيترات عبر مرفأ بيروت، وأنها تهرّب على أنها «علف للدواب»، وهو ما يفرض فتح تحقيق مع الجمارك.

قد يهمك ايضا 

إشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين في بريتال

سقوط 7 جرحى جراء انفجار في لبنان

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيش اللبناني يحسم بأن نيترات البقاع تُستخدَم للتفجير الجيش اللبناني يحسم بأن نيترات البقاع تُستخدَم للتفجير



GMT 05:34 2021 الأربعاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

297 جريمة نتيجة طلق ناري و36 طعناً بأداة حادة خلال عام في سوريا

GMT 00:05 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

لاجئون سوريون تُخيفهم فكرة الترحيل من أوروبا

GMT 02:54 2021 الأربعاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

2.3 مليون مقيم في لبنان ينضمون إلى قوافل الفقراء

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 19:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 22:54 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:01 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية

GMT 01:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026

GMT 21:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تدرس إرسال آلاف الجنود إلى اليمن لقتال الحوثيين

GMT 06:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 4,8 درجات يضرب شرق اليابان

GMT 18:50 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab