أنقرة ـ العرب اليوم
تحت العنوان أعلاه، كتب إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول اتهامات للمعارضة التركية بإنشاء "دولة موازية"، ومنعها من جمع التبرعات وتقديم المساعدات لمتضرري كورونا، دون إذن. وجاء في المقال: قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الأعمال الإنسانية التي تقوم بها البلديات التي تقودها المعارضة لمكافحة فيروس كورونا تشكل محاولة لخلق "دولة موازية". سبق أن استخدمت أنقرة هذا المصطلح بشكل في التعامل مع المنظمين المزعومين للانقلاب الفاشل في العام 2016. فمؤخرا، أطلقت السلطات المركزية حملة وطنية لجمع الأموال للمتضررين مالياً من انتشار كوفيد-19 في تركيا، تحت اسم رسمي "حملة التضامن الوطني". فيما انتقدت دوائر المعارضة التركية هذه الحملة التي أطلقها أردوغان، وربطتها بـ "تبديد الضرائب المحصلة".
ومن المثير للاهتمام أن الحملات المحلية لمساعدة العائلات المحتاجة المتضررة من تفشي فيروس كورونا تم حظرها من قبل وزارة الداخلية. فالكتاب، الذي وجهته الوزارة إلى جميع حكام تركيا، يقول إن السلطات البلدية لا يمكنها الانخراط في أعمال إنسانية مستقلة خلال الجائحة دون إذن من ممثلي الحكومة المركزية. ورأت المعارضة التركية إن ذلك يشكل عائقا فعليا أمام تقديم المساعدة، ومحاولة من الرئيس لاحتكار الحملات الإنسانية. وعليه، تعتزم بلديتا أنقرة واسطنبول اللجوء إلى المحكمة التماسا للعدالة. أما في مجتمع الخبراء فيرون أن الرئيس التركي يحاول حماية مكانته باعتباره المركز السياسي الوحيد المسؤول عن تنسيق أي أنشطة. وفي الصدد، قال خبير المجلس الروسي للشؤون الدولية، المقيم في أنقرة، تيمور أحمدوف: " تكمن خصوصية البيئة السياسية في تركيا في أن أي حدث مهم اجتماعيا يمكن أن يُسيّس بسرعة، وأن يصبح جزءا من الصراع السياسي. وهذا، في حالة فيروس كورونا، يضر، من ناحية، بإجراءات الدولة لمكافحة الوباء، ومن ناحية أخرى، لم تترك مركزية الإدارة الحكومية في تركيا أي مجال تقريبا لمبادرات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية".
أرسل تعليقك