عراقيون يعودون إلى بلادهم بطعم المرارة إثر خيبات الأمل في أوروبا
آخر تحديث GMT22:54:14
 العرب اليوم -
30 ألف متظاهر في بروكسل يرفعون العلم الفلسطيني خلال احتجاجات ضد خفض ميزانية التعليم تحالف دعم الشرعية في اليمن يعلن تدمير 136 هدفا عسكريا ويؤكد مواصلة تفكيك شبكة الصواريخ الباليستية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي
أخر الأخبار

عراقيون يعودون إلى بلادهم بطعم المرارة إثر خيبات الأمل في أوروبا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - عراقيون يعودون إلى بلادهم بطعم المرارة إثر خيبات الأمل في أوروبا

العراقيان مرتضى (يسار) ومصطفى حميد
بغداد - العرب اليوم

دفعت خيبة الامل والحنين وارتفاع اسعار السجائر اعدادا من العراقيين للعودة الى الوطن بعد المخاطرة بكل شيء لمغادرته من اجل حلم الوصول الى اوروبا العام الماضي.

ويعود المئات منهم كل شهر، وغالبيتهم يحصلون على اعانات من منظمة الهجرة الدولية.

ويشعر العديد منهم بخيبة امل خصوصا بعد ان صرفوا مدخراتهم على المهربين، لكن الشعور بالندم على المحاولة لا يطال الجميع.

ويقول مرتضى حميد، من بلدة العزيزية التي غادرها العام الماضي ليلتحق بالمهاجرين الذين تحدوا المعابر البحرية المحفوفة بالخطر لدخول اوروبا، ان حياته شبيهة بفيلم سينمائي.

ويقول مرتضى "ما هو اسم هذا الفيلم؟ يوم الجرذان اليس كذلك ؟ كل يوم هو ذاته هنا لا شيء يتغير".

واوضح "نستيقظ صباحا لنرى الشوارع لاتزال عبارة عن فوضى وخنادق بسبب الاهمال (...) ولا احد يجد عملا".

وتبعد البلدة التي يقطنها حوالى 100 الف نسمة 75 كلم جنوب شرق بغداد في محافظة واسط ، والشوارع المعبدة قليلة لكنها تتحول الى بركة مياه مبتذلة شتاء تغطيها غيمة من الغبار صيفا.

وتبدو العزيزية مثالا حيا للفساد والمحسوبية وعدم الكفاءة حيث انقضت الاعوام التي كانت فيها اسعار النفط مرتفعة دون ان يلمس العديد من العراقيين منافع ذلك.

وانتهى المطاف بمرتضى (26 عاما) صاحب الابتسامة الحزينة في بافاريا الالمانية، حيث يتذكر كيف صعقته مشاهد المباني الجميلة والشوارع النظيفة والحدائق.

ويتحدث الشاب الذي عاد الى الجامعة عن اوقاته في المانيا كمن قضى عطلة لكن بمستوى اقل من المعتاد.

-متعة لبرهة من الزمن-

ويتذكر ايامه هناك قائلا "كان لدي صديقة من البوسنة، كان الامر ممتعا لفترة من الزمن، استمتعنا بحياة الليل".

لكن شقيقة مصطفى كان يشعر بمرارة اكثر.

ويقول هذا الشاب ( 29 عاما) خريج قسم الكيمياء "صرفت كل نقودي، والطعام الذي كان يقدم لنا غير صالح".

ويضيف "كل شي مرتفع الثمن هناك، فسعر علبة سجائر رخيصة يبلغ 6,88 يورو، ما ارغمني على تدخين السجائر الملفوفة".

وحلم مصطفى بان يتعلم اللغة ويتلقى تدريبا على مهنة نا، لكن بعد عودته الى بلاده بات يشعر بانه لم يكن موضع ترحيب على الاطلاق في المانيا.

ويوضح "كان الوضع مخيفا في الليل، تشعر بالخوف بشكل مستمر من التعرض للضرب من قبل النازيين الذين لا يحبون اللاجئين".

وكان مصطفى في مدينة كولونيا التي شهدت موجة من الاعتداءات الجنسية واتهم لاجئون بالوقوف وراءها ما اثار توترا على مستوى الدولة التي استقبلت اكثر من مليون طالب لجوء العام الماضي.

ويضيف "كان علينا التحرك على شكل مجموعات".

وقد فر بعض العراقيين من مناطقهم التي تشهد حروبا واضطهادا او سكنوا مخيمات بائسة عام 2015 لكن مصطفى ومرتضى وغيرهم هربوا من البطالة وانسداد الافاق.

واظهرت دراسة حول تدفق اللاجئين من العراق اجرتها منظمة الهجرة الدولية ان "الياس من المستقبل" كان السبب الرئيسي في مغادرة ثمانين بالمئة منهم.

ووجدت المنظمة ايضا ان 41 بالمئة منهم لديهم شهادة جامعية و53 بالمئة كانوا عاطلين عن العمل.

وساعدت المنظمة حوالى 3,500 لاجىء عراقي للعودة الى الوطن العام الماضي كجزء من "برنامج العودة الطوعية" والارقام لاتزال تشهد ارتفاعا.

وبحسب متحدثة باسم المنظمة هي ساندرا بلاك، فان عدد العائدين بلغ 800 في كانون الثاني/يناير والف في شباط/فبراير.

ويحصل العائدون على تذكرة طائرة واحيانا مساعدة في المطار ومصاريف العودة.

كما انهم يحصلون في بعض الاحيان على مساعدة اعادة اندماج تمولها الدولة التي يعودون اليها.

-غريب دائما-

واوضحت بلاك ان المنظمة يمكنها تقديم مساعدة للبدء في عمل بسيط.

واضافت "مهما كانت مهنته، يقوم الشخص بجلب اوراق العمل لنا، وثم نقوم بشراء الادوات لمساعدتهم بدء مشروعهم الصغير".

اما حسن باصي الذي لم يجلب معه اي تذكار لدى عودته من نورمبرغ حيث قضى اربعة اشهر ينتظر الحصول على اللجوء، فيقول انه تعلم اشياء يحتفظ بها لنفسه.

ويضيف باسى واضح بينما كان في منزله في العزيزية "حلمي كان الحصول على اقامة وعمل لتحسين اوضاعي (...) الشهر الاول بدا كل شي جميل، واعتقدت اني قد حققت حلمي".

ويتابع "لكن في النهاية، لم استطع تناول اي طعام طوال شهر وهنا بدأت افكر بالعود الى بلدي".

وينهي حسن حديثه قائلا "في نهاية المطاف استنتجت انه مهما احقق هناك، فسابقى غريبا، لكن هنا على الاقل فانني محاط باهلي ومعارفي واصدقائي، ويمكنني ان احاول بناء حياة جديدة".

من جهته، وصل مرتضى الى الاستنتاج ذاته.

ويوضح "لم امارس ضغوطا على نفسي وساورتني شكوك (...) كان الامر مغامرة بالنسبة لي".

ويختم "انها تجربة مفيدة فقد تعلمت كيف اكون منضبطا، كما علمتني احب بلدي".

ا ف ب

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عراقيون يعودون إلى بلادهم بطعم المرارة إثر خيبات الأمل في أوروبا عراقيون يعودون إلى بلادهم بطعم المرارة إثر خيبات الأمل في أوروبا



GMT 04:16 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طائرة مسيرة تصطدم ببرج تبريد في محطة نووية روسية

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:02 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:47 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:05 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:44 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab