مشاورات مصرية لاحتواء التوتر بين أميركا وإيران
آخر تحديث GMT07:13:38
 العرب اليوم -

مشاورات مصرية لاحتواء التوتر بين أميركا وإيران

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مشاورات مصرية لاحتواء التوتر بين أميركا وإيران

الصورة من الخارجية المصرية
القاهرة ـ العرب اليوم

كثّفت مصر مشاوراتها مع شركاء دوليين وإقليميين في محاولة لاحتواء التوتر بين أميركا وإيران، وأكّدت «ضرورة تهيئة الأجواء لاستعادة المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني».

وأجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، عدة اتصالات مع نظرائه الإيراني عباس عراقجي، والتركي هاكان فيدان، والعماني بدر بن حمد البوسعيدي، ورئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، بالإضافة إلى المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، لبحث التطورات الإقليمية وخفض التصعيد.

وحسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية، السبت، تناولت الاتصالات «المستجدات بالمنطقة، في ظل تصاعد حدة التوتر بالإقليم»، وشدد وزير الخارجية المصري على «ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، وإيجاد حلول سلمية من خلال الدبلوماسية والحوار، بما يُسهم في الحد من التوتر والتهدئة».

وكان عبد العاطي قد تحدّث عن اتصالات مكثفة تجريها بلاده مع واشنطن وطهران، بالتعاون مع قطر وسلطنة عمان، للعمل على منع التصعيد بالمنطقة. وقال في ندوة بـ«معرض القاهرة الدولي للكتاب»، الخميس، إن «التصعيد الحالي في المنطقة لا يخدم مصلحة أحد، ويحمل مخاطر كبيرة جدّاً على استقرار الإقليم بأكمله».

وشدد وزير الخارجية المصري، السبت، على أنه «لا توجد حلول عسكرية لمختلف التحديات التي تواجه المنطقة»، وقال إنه «من الضروري الحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى حالة من انعدام الأمن والاستقرار، ومواصلة التفاعل والتواصل البنّاء بين الأطراف المعنية بشكل يُسهم في عودة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات، والتوصل إلى تسوية سلمية وتوافقية، على أسس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة لجميع الأطراف، وبما يدعم الأمن والاستقرار الإقليمي»، وفق «الخارجية المصرية».

وقادت القاهرة، العام الماضي، وساطة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، انتهت بتوقيع وزير الخارجية الإيراني، ومدير عام الوكالة الدولية، رافائيل غروسي، اتفاقاً في مصر في التاسع من سبتمبر (أيلول) الماضي، يقضي بـ«استئناف التعاون بين الجانبين، بما يشمل إعادة إطلاق عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية»، قبل أن تعلن طهران تجميد الاتفاق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ووفق مساعد وزير الخارجية المصري السابق، رئيس بعثة رعاية المصالح المصرية السابق في إيران، السفير خالد عمارة: «هناك جهود إقليمية متنوعة لمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة بين واشنطن وطهران»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «القاهرة تقوم، بالشراكة مع أطراف إقليمية، باتصالات هادئة لنزع فتيل التصعيد، وعدم تطور الأوضاع إلى حرب شاملة في المنطقة».

ويرى عمارة أن «الإقليم لا يحتمل فترات أكثر من عدم الاستقرار التي أدت إلى نزوح الملايين خارج دولهم»، مشيراً إلى أن «هناك خطة أميركية، لا تستهدف توجيه ضربة عسكرية لإيران فقط، وإنما لإسقاط النظام الإيراني»، وقال إن «هذه الرؤية تواجه تعثرات بسبب رفض جميع الأطراف الإقليمية لها».

وظهرت نية الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، توجيه ضربة عسكرية جديدة ضد إيران، عندما تعهد هذا الشهر بمساعدة المتظاهرين المناهضين للحكومة الذين يتظاهرون في طهران ومدن أخرى، ووجهت واشنطن في هذا الصدد 6 مدمرات بالشرق الأوسط، بينها المدمرة «ديلبرت دي بلاك» الموجودة في ميناء إيلات جنوبي إسرائيل، المطل على خليج العقبة، إلى جانب حاملة طائرات و3 سفن حربية أخرى.

وحذّر ترمب طهران من مواجهة إجراءات أميركية هي «الأشد قسوة» إذا لم تعد إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

ووفق مساعد وزير الخارجية المصري السابق، السفير يوسف الشرقاوي، «تأتي الاتصالات المصرية والعربية مع مختلف الأطراف الدولية بهدف خفض التصعيد في المنطقة»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «القاهرة تتبنى، مع شركائها العرب، رؤية قائمة على تبني مسار الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية التوترات الإقليمية، وليس بالوسائل العسكرية».

وأشار الشرقاوي إلى أن «التحركات المصرية والعربية أسهمت في نزع فتيل الحرب ضد طهران»، مضيفاً أن «هذه الجهود تُسهم في التقاط الأنفاس والتهدئة، وتعطي فرصة للجهود الدبلوماسية والأطراف المعنية لتغليب لغة العقل، والتعامل مع الأزمة بشكل سلمي».

ولفت إلى أن «من مخاطر التصعيد أنه قد يدفع أطرافاً دولية لاتخاذ مواقف صعبة، منها روسيا والصين، وقد يُشكل مخاطر على الممرات المائية، مثل البحر الأحمر وقناة السويس»، عاداً ذلك «قد يعرض مصالح دول المنطقة للخطر».


قد يهمك أيضا

رئيس "الموساد" الإسرائيلي يطالب بتوفير ضمانات لعدم إعادة إيران تشغيل برنامجها النووي

 

وزير الخارجية المصري يبحث مع مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية سبل خفض التصعيد بالمنطقة

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشاورات مصرية لاحتواء التوتر بين أميركا وإيران مشاورات مصرية لاحتواء التوتر بين أميركا وإيران



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 18:14 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
 العرب اليوم - 7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

GMT 07:58 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إعصار القنبلة على بعد أقل من 24 ساعة عن أميركا

GMT 21:06 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان

GMT 07:21 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تونس تمدد حالة الطوارئ لمدة سنة

GMT 07:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

طيران الاحتلال يقصف مخيم نازحين في خان يونس

GMT 07:12 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

3 شهداء في غارة إسرائيلية بمدينة غزة

GMT 06:49 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

الحكومة السورية تعلن موعد تطبيق الاتفاق الشامل مع قسد

GMT 07:15 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

30 ألف فلسطيني بانتظار فتح معبر رفح للعودة إلى غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab