العراق يتحوّل تدريجيًا إلى مخزن للمواد المخدرة الإيرانية
آخر تحديث GMT09:48:20
 العرب اليوم -

العراق يتحوّل تدريجيًا إلى مخزن للمواد المخدرة الإيرانية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - العراق يتحوّل تدريجيًا إلى مخزن للمواد المخدرة الإيرانية

المواد المخدرة الإيرانية
بغداد - العرب اليوم

تحوّل العراق من منفذ إلى مُصدّر ومنتج على أيدي فصائل مسلّحة تنتشر عبر أركانه، مستفيدة من الثغرات الواسعة للحدود المفتوحة مع إيران، ومستغلة نفوذها وسطوتها التي لا تستطيع القوى الأمنية مضاهاتها.

باتت المواد المخدرة مصدر تمويل للعديد من الأحزاب وفصائلها المسلّحة، لما تدره من أموال ضخمة، منذ تحوّل العراق إلى منطقة عبور لمخدرات إيران، تمهيدًا لتصديرها إلى الدول المجاورة.

و تحوّل العراق تدريجيًا إلى مخزن للمواد المخدرة الإيرانية، بعدما باتت عناصر الفصائل المسلّحة تسيطر بشكل شبه كامل على الحدود الجنوبية الشرقية المفتوحة مع إيران.

يقول الباحث في الشأن العراقي فهران الصديد " إن الفصائل المسلحة "النافذة" تنقل المواد المخدرة من إيران إلى العراق، وتحاول أن تصدرّها لدول الخليج.

وأضاف ان "المواد المخدرة تصل من إيران في سيارات تتمتع بحماية خاصة، لتستقر في مخازن شديدة الحراسة".

وأشار الصديد إلى المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، وفصائل "منظمة بدر" المرتبطة به، قائلًا إنهما ضالعان في تجارة المواد المخدرة، ويملكان مراكز ومخازن من أجل ذلك، مردفًا "تجنبًا لتعرضهم للاختطاف أو القتل، أصبح تجار المخدرات الذين يسيطرون على السوق يتعاونون مع الفصائل المسلحة وينسقون معا عمليات التهريب في جنوب العراق والعاصمة بغداد".

وبدأ التحوّل الحقيقي في ثروة الفصائل المسلحة من المواد المخدرة,بعد تمكنها من تحرير المناطق العراقية من قبضة تنظيم "داعش" عام 2017، أي حين بلغت سطوة هذه الفصائل مداها.

يقول مدير إحدى المؤسسات الحقوقية في بغداد، مشترطًا عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، إنه "على خطى الفصائل اللبنانية انتقلت تجربة الإتجار في المواد المخدرة إلى العراق عبر الجماعات التي تحظى بعلاقة وثيقة بحزب الله".

وأضاف "بعد تحرير المناطق من تنظيم "داعش"، توسعت هذه الفصائل في زراعة المواد المخدرة في المناطق الخاضعة لسيطرتها".

و اعتمدت الفصائل على شخصيات لبنانية وإيرانية في هذا المجال، تهرب المواد المخدرة إلى التجار,من أجل إتمام نجاح هذه العملية".

وأشار المصدر الحقوقي إلى أبرز القلاع التي تمتلكها الفصائل من أجل زراعة المواد المخدرة، قائلًا إنها تقع في "محافظة صلاح الدين، بخاصة بين مدينتي تكريت وسامراء".

وأوضح المصدر، أن الفصائل تجني أموالًا طائلة "تغنيها عن التمويل من الخارج"، مشيرًا إلى عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي وكتائب حزب الله، باعتبارها من الفصائل الناشطة في هذا المجال، حسب قوله.

و نقل التجار الجدد بضائعهم إلى ساحة البرلمان، فتحدث عضو مجلس النواب العراقي فائق الشيخ علي خلال مؤتمر صحفي، عن اقتراح أحزاب تمتلك فصائل مسلحة تتاجر في المواد المخدرة تشريعًا لحظر الخمور.

وأرجع البرلماني أسباب هذا الاقتراح التشريعي الغامض في وقت كانت تعاني فيه البلاد من مشاكل جمة، بخاصة محاربة "داعش"، إلى الخوف "من منافسة تجارة الكحوليات للخشخاش الذي يزرع في جنوب العراق، والحبوب المخدرة المستوردة من إيران".
و أصدرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في 2017 بيانًا قالت فيه إن العراق أصبح سوقًا "رائجًا" لبيع وتعاطي المواد المخدرة ، بخاصة بين فئة الشباب من الجنسين، بعدما كان فقط طريقًا لمرور تلك السموم.

وعزا التقرير ارتفاع معدلات البيع والتعاطي إلى عوامل اقتصادية واجتماعية وأمنية، لكنه لم يتطرق إلى تفاصيل موسعة بشأن تأثير هذه العوامل.

وقال عضو مفوضية حقوق الإنسان فاضل الغراوي، الذي أصدر البيان، أن العامي 2017 و2018 شهدا ارتفاعا ملحوظا في نسبة تعاطي المواد المخدرة وترويجها وبيعها.

وأضاف الغراوي في بيانه، أن المفوضية لاحظت تنوعا جديدا في استخدام هذه المخدرات، "فبعد أن كانت مقتصرة على الأفيون والحشيش، أصبح هناك العديد من الأنواع وبأسعار متفاوتة".

ويُرجّح أن تكون القوات الأمنية العراقية على علم بهذه التجارة أيضا، "لكنها لا تتمكن من الوصول إلى مناطق زراعة المخدرات"، بالنظر إلى زيادة نفوذ الفصائل والاعتراف الرسمي بها في إطار قانون مؤسسة الحشد الشعبي، بحسب ما قاله نفس المصدر الحقوقي السابق.

ويدعم الباحث فهران الصديد حديث المصدر الحقوقي، قائلا ان "بعض الجهات الأمنية ليست على علم بذلك فحسب، بل تسهل عملية نقل المخدرات".

وفي وقت مبكر من العام الحالي، اعتقلت الأجهزة الأمنية أفراد عصابة تتاجر بالمخدرات في بغداد، كان من بينهم الضابط في جهاز المخابرات جواد الياسري، ونجل محافظ النجف لؤ.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق يتحوّل تدريجيًا إلى مخزن للمواد المخدرة الإيرانية العراق يتحوّل تدريجيًا إلى مخزن للمواد المخدرة الإيرانية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:58 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إعصار القنبلة على بعد أقل من 24 ساعة عن أميركا

GMT 21:06 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان

GMT 07:21 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تونس تمدد حالة الطوارئ لمدة سنة

GMT 07:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

طيران الاحتلال يقصف مخيم نازحين في خان يونس

GMT 07:12 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

3 شهداء في غارة إسرائيلية بمدينة غزة

GMT 06:49 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

الحكومة السورية تعلن موعد تطبيق الاتفاق الشامل مع قسد

GMT 07:15 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

30 ألف فلسطيني بانتظار فتح معبر رفح للعودة إلى غزة

GMT 19:30 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

موجات الدماغ قد تعيد الحركة لمرضى الشلل دون جراحة

GMT 18:45 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

البطاطا جزء مهم من نظامك الغذائي الصحي

GMT 18:12 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الأندية تحطم الأرقام القياسية في سوق الانتقالات عام 2025

GMT 08:41 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 20:26 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

GMT 08:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

فرض السلم بالحرب!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab