ازدياد أعداد اللاجئين في أوروبا الراغبين بالعودة إلى العراق
آخر تحديث GMT03:57:43
 العرب اليوم -

ازدياد أعداد اللاجئين في أوروبا الراغبين بالعودة إلى العراق

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - ازدياد أعداد اللاجئين في أوروبا الراغبين بالعودة إلى العراق

اللاجئين العراقيين
بغداد – نجلاء الطائي

تزايدت، في الآونة الأخيرة، أعداد اللاجئين العراقيين، الراغبين بالعودة إلى بلادهم، واصطف العشرات في طوابير قبالة السفارات العراقية في الدول الأوروبية، بغية استخراج جوازات سفر جديدة لهم، بعد فقدانها أثناء رحلة اللجوء إلى أوروبا.
ويرى بعض السياسيين، أن "الحرب ضد التنظيمات المتطرفة والأزمة السياسية والاقتصاد المنهمك بالأزمات عوامل أفقدت الشباب للثقة ببلدهم وساسته"، داعين الرئاسات الثلاث والأمم المتحدة، إلى "التنبه لمعاناة الشباب العراقي وعدم تركه للمجهول لأنه مستقبل البلد".

وأكدت لجنة العلاقات الخارجية النيابية أن الكثير من الشباب الذين هاجروا البلاد شعروا بـ"الندم" لأنهم وجدوا بأن البيئة هناك لا تلائمهم، فيما دعا الحكومة إلى مساعدة الراغبين منهم بالعودة.

وصرَّح عضو العلاقات الخارجية النيابية ظافر العاني إلى "العرب اليوم"، بأنَّ "هناك الكثير من الشباب وأصحاب الكفاءات الذين هاجروا خارج البلد بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية التي يعيشها البلد راغبين اليوم بالعودة العراق، بعد أن شعروا بالندم أو وجدوا أن البيئة هناك لا تلائمهم".

ودعا العاني الحكومة إلى "التنسيق مع دول الخارج لإعادة المهاجرين من العراقيين إلى ارض الوطن"، مشيرا إلى إن "الكثير منهم لا يملك جواز سفر لأنه هاجر إلى دول الخارج بطرق غير شرعية وعرض جوازه إلى التلف".
وأعلنت وزارة الهجرة والمهجرين عن عودة 1387 لاجئًا إلى البلاد على دفعتين، مؤكدة مواصلة الجهود الرامية لعودة اللاجئين نتيجة لعدم حصولهم على الإقامة وتعرضهم للمخاطر وسوء أوضاعهم .

وأوضح المتحدث باسم الوزارة ستار نوروز، إن "الوقف السني تمكن من استرجاع 187 لاجئًا في دفعة أولى في ضوء اتفاق عقده مع الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بعودة المهاجرين غير الشرعيين إلى البلاد، فيما ضمت الدفعة الثانية 1200 لاجئ"، مؤكدًا استمرار المحاولات لإعادة اللاجئين غير الشرعيين والذين يعانون أوضاعا صعبة نتيجة لعدم حصولهم على الإقامة وسوء أوضاعهم المعاشية وعدم حصولهم على الخدمات المناسبة.

ولفت نوروز إلى إعلان ألمانيا التي كانت ترحب بقدوم اللاجئين، عدم قدرتها على استيعاب مزيد من اللاجئين نتيجة الإعداد الكبيرة للراغبين باللجوء من الدول التي تشهد حروبًا مثل سورية والعراق، ميشرا إلى وجوب اتخاذ الإجراءات اللازمة من اجل عدم فسح المجال للشباب بالهجرة ولاسيما أن طرق الهجرة غير آمنة.
وبحسب صحيفة "هيلسينغن سانومات" الفنلندية، تجمع أمام السفارة العراقية في هلسنكي، الاثنين الماضي، نحو مائة شخص من الراغبين بالعودة إلى العراق.

وأوضحت الصحيفة أن العديد من هؤلاء جاءا من مناطق مختلفة من فنلندا، وأن غالبيتهم حصلوا على موافقات اللجوء الإنساني في البلاد، وقامت السلطات بمنعهم من المبيت في مراكز إيواء اللاجئين في العاصمة هلسنكي، ما أثار استغرابهم.

وأضافت أن أحد هؤلاء، ويدعى محمد أحمد، اضطر لقضاء ليلته في الشارع، حاله حال زملائه الآخرين، الذين انتظروا في طوابير قبالة السفارة العراقية للحصول على الأوراق الثبوتية، وأفاد أحمد بأن المهربين أخذوا أوراقه الثبوتية، ولذا لا بد من استخراج أوراق جديدة، وقال "أبي رب العائلة في العراق، هو مريض الآن، لذا من الضروري العودة للبلاد لمساعدتهم".

وأوضح أنه، وعند وصوله إلى فنلندا، أُرسل إلى العيادة النفسية، ووجد هناك كبار السن في حالة مزرية، وضعوا في غرف ضيقة، ثم ما لبثت السلطات في البلاد بأن سمحت بإرسالهم إلى مراكز أخرى.

وعانى أحمد وزملاؤه من أمراض جلدية وصعوبة في التنفس، وأصبح الآن بدون نقود في هلسنكي، ولا يدري أين سيبيت هذه الليلة، واكتظت محطة الحافلات قرب السفارة العراقية في هلسنكي بأشخاص غاضبين جاؤوا من العراق، وعاد الكثيرون منهم إلى أماكن اللجوء الجديدة، كما أحمد، بدون الحصول على الأوراق المطلوبة.
وتوافق الجميع على أن "مشاكل عائلية" تدفعهم للعودة للبلاد، وتحدث أحدهم عن أن طفله أدخل المستشفى، ويعاني الكثيرون من الظروف الصعبة في بلاد المهجر، وأفاد الكثيرون من اللاجئين بأن ما دفعهم للمجيء إلى فنلندا، هو تصريح رئيس الوزراء يوها سيبيلا، باستعداده لإيواء اللاجئين في بيته.

وأعرب لاجئ آخر عن رغبته في العودة لأنه لم يجد المساعدة المطلوبة في فنلندا، وقال آخر إنه لا يملك الإمكانيات المادية للعودة للبلاد، وقال اللاجئ فيصل حسام ، "أُدخلت والدتي في النجف إلى المستشفى، ولذا لا بد من العودة، لكوني أكبر أبنائها".

وبحلول الأسبوع الجاري، أصبح عدد الراغبين في مراجعة السفارة العراقية خمسة فقط، بعد أن ترددت المعلومات بين اللاجئين عن نفاذ دفاتر جوازات السفر في القنصلية، وفي الشأن ذاته أكد سفير العراق في فنلندا سعد جواد قنديل، أنَّ السفارة العراقية ستساعد طالبي اللجوء العراقيين الذين وصلوا إلى فنلندا الراغبين في العودة إلى وطنهم.
وتابع قنديل في مقابلة صحافية، أنَّ غالبية واضحة من طالبي اللجوء قد فرو للنجاة بحياتهم هم ضحايا المتطرفين ، ومع ذلك فان مناطق العراق ليست كلها منطقة حرب. ويبلغ عدد اللاجئين حوالي ثلاثة ملايين نسمة، مضيفا: "سوف نقدم المساعدة في حال  لم يستطع الشباب التأقلم في العودة إلى العراق".

وشدد السفير العراقي في العاصمة الفنلندية هلسنكي، على أنَّ حكومة بلاده لا تشجع أي شخص على مغادرة العراق، مستدركا: "لكننا بحاجة إلى مساعدة النازحين داخل أرض الوطن, لأجل أن لا يضطر أي شخص على المغادرة".

ويبرر قنديل أسباب هذه الموجة من اللاجئين التي بدأت في هذا الصيف بأنها تعود إلى حد كبير لأن القوات الحكومية العراقية شنت هجوما مضادا ضد المتطرفين, وأن الناس يفرون من القتال وأن جزءا كبيرا من القادمين إلى أوروبا هم من المناطق التي تقع تحت سيطرة المتطرفين .

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ازدياد أعداد اللاجئين في أوروبا الراغبين بالعودة إلى العراق ازدياد أعداد اللاجئين في أوروبا الراغبين بالعودة إلى العراق



الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان ـ العرب اليوم

GMT 20:27 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
 العرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 06:44 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

مصطفى شعبان يثير جدلاً بعد طرح تتر مسلسله

GMT 06:15 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

ملحم زين يكشف تفاصيل خفية عن قضية فضل شاكر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab