روسيا تتنازل بـالدستور السوري لإغراء أميركا
آخر تحديث GMT09:00:42
 العرب اليوم -

روسيا تتنازل بـالدستور السوري لإغراء أميركا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - روسيا تتنازل بـالدستور السوري لإغراء أميركا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
موسكو - العرب اليوم

تتجه الأنظار إلى لقاء مبعوثي الرئيسين فلاديمير بوتين، وجو بايدن، في جنيف، غداً، لتلمس التفاهمات الروسية - الأميركية حول سوريا للمرحلة المقبلة، بعدما نجحت موسكو في انتزاع «تنازلات سياسية» ولو شكلية، من دمشق وفرض «وقائع عسكرية» في سوريا بين التهدئة في درعا والتصعيد بإدلب، ستعرضها على وفد واشنطن للمطالبة بـ«ثمن سياسي» لها.

«التنازل» السياسي يمثل بداية بموافقة دمشق على استقبال المبعوث الأممي غير بيدرسن، بعد تمنع سوري لشهرين. اللقاء جاء بناءً على تدخل روسي مباشر ونصيحة من طهران عبر اتصالات مباشرة مع الجانب السوري. الاختراق الثاني، تمثل بموافقة رئيس «الوفد المسمى من الحكومة» أحمد الكزبري، على بدء عملية الاتفاق على «آلية أممية» اقترحها بيدرسن لإطلاق الكزبري ورئيس وفد «هيئة التفاوض» هادي البحرة، مسار «صوغ» الدستور السوري، على أمل عقد الجولة السادسة المقبلة في جنيف في 6 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

كانت دمشق أعربت سابقاً عن «انزعاجها» من بيدرسن لسببين: الأول، لقاء وفد يمثل درعا خلال عملية المفاوضات والتصعيد العسكري قبل أسابيع. الثاني، عدم انخراطه مع الكزبري لمناقشة مسودة الورقة التي اقترحها لعمل لجنة الدستور. هذان الشرطان، طويا بمجرد ما «نصحت» موسكو دمشق باستقبال بيدرسن. لكن في المقابل، حصلت دمشق على «صمت» أممي من البيان الذي أصدرته الخارجية السورية خلال زيارة بيدرسن، وشرح وزير الخارجية فيصل المقداد، «حقيقة التطورات التي جرت مؤخراً في درعا وارتياح الدولة السورية للحلول التي تم التوصل إليها، وبدء عودة الحياة الطبيعية إلى درعا البلد»، إضافة إلى «ضغوطات» على الأمم المتحدة لإعلان موقف أوضح ضد «العقوبات الأحادية» وضد «الاحتلالين التركي والأميركي» و«التدخل الخارجي».

أما الوقائع العسكرية الجديدة، فتمثلت بعودة دمشق إلى درعا «مهد الثورة» لأول مرة منذ عشر سنوات، التي حصلت بموجب تفاهمات روسية - أميركية - أردنية. وحسب مسؤول غربي، فإن «الدول الثلاث رعت اتفاق عودة الحكومة إلى الجنوب في 2018 مقابل إبعاد إيران، واليوم رعت استكمال الاتفاق بالعودة الكاملة للحكومة إلى الجنوب مع وعود بتخفيف نفوذ إيران هناك».

وأشار إلى أن مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي بريت ماكغوركن، الذي سيلتقي نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فريشنين، والمبعوث الرئاسي ألكسندر لافرنييف، كان «عراب» اتفاق 2018، وأنه أحد الداعمين الأساسين للاقتراح الأردني الجديد الخاص بجنوب سوريا، ويتضمن اقتصادية على مقايضات تشمل مرور الغاز العربي عبر سوريا، واستثنائها من العقوبات الأميركية، وعودة دمشق إلى درعا، وإضعاف إيران.

وبالتوازي مع «التهدئة» في درعا، بدأت روسيا بالتصعيد في إدلب، إذ إنه بالتزامن مع قول وزير الخارجية سيرغي لافروف إن تركيا «لم تنفذ التزاماتها» في شمال غربي سوريا، صعدت طائرات روسية من قصفها على جنوب إدلب، الأمر الذي رد عليه وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، بالقول إنه على روسيا أن تلزم بتعهداتها. طبعاً، موسكو تريد فصل الإرهابيين عن المعتدلين في شمال غربي سوريا، وإعادة تشغيل طريق حلب - اللاذقية. أنقرة، تريد ثبات وقف النار ووقف القصف هناك، وتسعى إلى «تذويب» المتطرفين.

وطالما أن روسيا وتركيا تسيران دوريات مشتركة شرق الفرات، فأغلب الظن أن الأمور تسير باتجاه ترتيبات جديدة بينهما وصفقة، ربما تكون جنوب طريق حلب - اللاذقية مقابل توغل تركي ضد الأكراد شرق الفرات. لكن التصعيد الروسي في إدلب، هو استدراج لعروض أميركية ضد «هيئة تحرير الشام» التي تصنفها تنظيماً إرهابياً، ولا يميز بعض مسؤولي واشنطن، خصوصاً ماكغورك، بينها وبين «القاعدة».

ستكون هذه التفاصيل من دمشق إلى درعا وإدلب والحسكة والرقة وحلب، على طاولة ماكغورك - فريشينين. لكن كل المؤشرات تدل إلى أن كفة المحادثات تسير باتجاه اقتراب أميركي أكثر من القراءة الروسية، ذلك أن الهم الأساسي لماكغورك، هو البحث عن تحالف الراغبين لمحاربة الإرهاب ومنع عودة «داعش»، خصوصاً بعد الانسحاب من أفغانستان، بحيث إنه لن يعترض بل يشجع ترتيبات بين دمشق والقامشلي بضمانات روسية وخفض الضلع التركي شرق الفرات، وعلى تقديم «حوافز» لمحاوريه الروس، بتمويل «الانعاش المبكر» واختراق «قانون قيصر»... ومحاربة الإرهاب.

قد يهمك أيضا

فلاديمير بوتين يحدد أولوية روسيا لقرون

 

بوتين يؤكد انه سيتم إنشاء نظام ضريبي غير مسبوق لقطاع الأعمال في جزر الكوريل

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا تتنازل بـالدستور السوري لإغراء أميركا روسيا تتنازل بـالدستور السوري لإغراء أميركا



صبا مبارك تتألق في إطلالات شبابية وعصرية

القاهرة - العرب اليوم

GMT 10:55 2021 الأربعاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

فساتين خطوبة مميزة باللون الأسود من وحي النجمات
 العرب اليوم - فساتين خطوبة مميزة باللون الأسود من وحي النجمات

GMT 15:15 2021 الأربعاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

لاوس وجهة سياحية مُناسبة للباحثين عن إجازة هادئة
 العرب اليوم - لاوس وجهة سياحية مُناسبة للباحثين عن إجازة هادئة

GMT 11:13 2021 الأربعاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

أخطاء شائعة في ديكورات غرفة الجلوس العائليّة
 العرب اليوم - أخطاء شائعة في ديكورات غرفة الجلوس العائليّة

GMT 19:39 2021 الخميس ,02 كانون الأول / ديسمبر

قيس سعيد يختار تاريخاً جديداً لذكرى الثورة في تونس
 العرب اليوم - قيس سعيد يختار تاريخاً جديداً لذكرى الثورة في تونس

GMT 16:30 2021 الخميس ,02 كانون الأول / ديسمبر

الأزهر يرد بقوة على تصريحات الإعلامي يوسف الحسيني
 العرب اليوم - الأزهر يرد بقوة على تصريحات الإعلامي يوسف الحسيني

GMT 15:40 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار مكياج جذاب وخفيف من وحي النجمات
 العرب اليوم - أفكار مكياج جذاب وخفيف من وحي النجمات

GMT 09:31 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وجهات سياحية في الشارقة بمناسبة اليوم الوطني الإماراتي
 العرب اليوم - وجهات سياحية في الشارقة بمناسبة اليوم الوطني الإماراتي

GMT 09:50 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكور عيد الميلاد في منزلك من وحي ستيفاني صليبا
 العرب اليوم - ديكور عيد الميلاد في منزلك من وحي ستيفاني صليبا

GMT 18:31 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ميشال عون يُحذّر من إنفجار أمني في لبنان
 العرب اليوم - ميشال عون يُحذّر من إنفجار أمني في لبنان

GMT 17:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الفتيات ينافسن الشباب في استعمال " علكة الإثارة الجنسية "

GMT 19:58 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد التين كعلاج فعال للبواسير

GMT 03:27 2016 الإثنين ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أهم طريقة للتعامل مع الشبق الزائد لإرضاء صاحبه دون إحباط

GMT 08:54 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الكورتيزون يؤثر في جودة الحيوانات المنوية

GMT 02:53 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

أفضل وجهات سياحية في فالنسيا اللؤلؤة الأسبانية شتاء 2021

GMT 02:32 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

هشام إسماعيل يكشف معنى اسم فيلمه "دعدوش"

GMT 21:23 2020 الإثنين ,09 آذار/ مارس

فوائد عشبة رجل الأسد للدورة الشهرية

GMT 01:43 2018 الجمعة ,27 إبريل / نيسان

تجربة تسمح للبشر بالخلود بحفظ أدمغة الخنازير

GMT 12:51 2018 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

تجنبي الألوان الداكنة في الديكور الداخلي في موضة 2018

GMT 01:00 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

أحمد مرتضى ينفي تفاوض الزمالك مع متعب وغالي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab