أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الأربعاء، أن "الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف إطلاق النار".
ونقلت "الوكالة الوطنية للإعلام" عن عون قوله، خلال استقباله لجنة نيابية: "لن أوفر أي جهد في سبيل إنهاء الأوضاع الشاذة التي يعيشها لبنان حالياً".
وأضاف: "في كل ما أقوم به من اتصالات ومراجعات، فإن المحافظة على السيادة اللبنانية على كامل الأراضي هو هدفي الأول، والمفاوضات التي يتم التحضير لها ترتكز على وقف الاعتداءات الإسرائيلية كلياً وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وعودة الأسرى وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، والبدء بإعادة إعمار ما تهدم خلال هذه الحرب".
وأشار الرئيس عون إلى أن "الدعم الأميركي الذي أبلغنا به الرئيس دونالد ترامب إضافة إلى دعم الدول الشقيقة والصديقة، وفّر لنا فرصة لا يجوز أن نضيعها لأنها قد لا تتكرر".
وشدد على أن "عودة النازحين إلى قراهم هي من الأولويات لاسيما وأن أبناء الجنوب، ومعهم أبناء لبنان تعبوا من الحروب والعذابات على مرّ العقود الماضية"، مؤكدا أن"الدولة ستوفر كل التسهيلات لتحقيق هذه العودة بكرامة وعنفوان".
كما دعا الرئيس عون، خلال ترؤسه اجتماعاً أمنيا اليوم، إلى "التشدد في تطبيق التدابير التي اتخذها مجلس الوزراء في بيروت، وزيادة عديد القوى العسكرية والأمنية المنتشرة في العاصمة ومختلف المناطق اللبنانية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية، ليأتي عملها متكاملاً بما يحقق مصلحة المواطنين عموما والنازحين خصوصا".
كما دعا إلى "التشديد على دهم الأماكن التي تضم مخازن أسلحة في ضوء المعلومات التي ترد إلى الأجهزة المعنية، وعدم التساهل في منع المظاهر المسلحة من أي جهة كانت".
وقال: "من غير المسموح لأي كان أن يعرقل تنفيذ الإجراءات الأمنية أو يسيء إلى الاستقرار الأمني لأن المحافظة على السلم الأهلي في هذه المرحلة من تاريخ لبنان خط أحمر" ، منوها بـ "الإجراءات الميدانية التي اتخذها الجيش لإعادة فتح الطرق وترميم الجسور وتسهيل عودة النازحين الى قراهم وبلداتهم في ظروف آمنة ومستقرة".
وأطلق رئيس لبنان في التاسع من مارس الماضي مبادرة لوضع حد للتصعيد الإسرائيلي المتجدد ضدّ لبنان.
وترتكز المبادرة على هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية، وتقديم الدعم للجيش، وسيطرة الجيش على مناطق التوتر ومصادرته كل السلاح منها، ومباشرة مفاوضات مع إسرائيل.
وعقدت وزارة الخارجية الأميركية اجتماعاً ثلاثياً في 14 أبريل الحالي، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، والمستشار مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى، وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوّض، لبحث خطوات إطلاق مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى محادثات مع عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأنهما اتفقا على بدء وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، ابتداءً من منتصف ليل يوم الخميس الماضي. ودعا الرئيس ترامب قادة إسرائيل ولبنان إلى البيت الأبيض لعقد أول محادثات رفيعة المستوى بين البلدين منذ عام 1983.
ويُعد حزب الله من أشد المنتقدين لقرار الحكومة اللبنانية الدخول في مفاوضات مباشرة برعاية أميركية مع إسرائيل.
وجاء الإعلان عن وقف إطلاق النار بعد غارات إسرائيلية مكثّفة استهدفت لبنان منذ الثاني من مارس الماضي، وأسفرت عن مقتل 2196 مواطناً وإصابة 7185 بجروح، ونزوح أكثر من مليون مواطن من الأماكن المستهدفة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
مصر تؤكد أن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان تعكس نية مبيتة لإفشال جهود السلام
عون يؤكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاوب مع مطلب لبنان وتدخل لوقف إطلاق النار
أرسل تعليقك