بيروت ـ العرب اليوم
قال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، يوم الأربعاء، إن الحزب لا يعنيه مَن يتولى قيادة إسرائيل، مشدداً في الوقت ذاته على استمرار خيار المقاومة والتصدي للعدوان. وجاءت هذه التصريحات عقب انتخابات تشريعية محتدمة في الدولة العبرية لم تفضِ إلى فائز واضح ومباشر.
وأظهرت نتائج فرز أكثر من 85% من الأصوات تقدم معسكر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بفارق طفيف، دون حسم الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة. وتُعد هذه الانتخابات الأولى منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والذي أعقبه اندلاع مواجهات عسكرية واسعة في قطاع غزة، فضلاً عن جولات قتالية متكررة مع «حزب الله» في لبنان خلال عامي 2024 و2026، إلى جانب المواجهة المباشرة مع إيران.
وكان نتنياهو قد توعّد قبيل الانتخابات بأن إسرائيل لن تتوانى عن ضرب أهداف أعدائها "في اللحظة التي تراها ضرورية".
وفي بيان رسمي، أوضح قاسم: "لا يعنينا مَن يحكم الكيان الإسرائيلي الغاصب، ولكن فليعلم أنَّه لن يتمكن من الاستمرار في احتلاله، وعليه أن يخرج من أرضنا".
وأكد أمين عام «حزب الله» أن المقاومة مستمرة في مواجهة أي اعتداء على لبنان، جازماً بعدم فتح أي نقاش حول سحب سلاح الحزب طالما استمر الاحتلال والعدوان.
تأتي هذه المواقف في أعقاب تطورات ميدانية وسياسية متسارعة شهدها لبنان؛ فبعد الحرب التي جرت أواخر عام 2024 وتوقفت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر من العام نفسه، أقرت الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح الحزب وحصره بيد الأجهزة الشرعية. إلا أن «حزب الله» انخرط مجدداً في مواجهات عسكرية مطلع مارس (آذار) عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، ما أدى إلى استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية وقصف واسع النطاق أوقع أكثر من 4300 قتيل وفق البيانات الرسمية.
وعلى الرغم من انخفاض حدة العمليات العسكرية منذ أواخر يونيو (حزيران) بناءً على اتفاق إطار ومذكرة تفاهم إقليمية، إلا أن القوات الإسرائيلية واصلت تنفيذ ضربات جوية متفرقة مستهدفة ما تصفه بالبنى التحتية التابعة للحزب في الجنوب اللبناني.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
نعيم قاسم ينتقد المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل ويؤكد رفض نزع سلاح حزب الله
نواف سلام يرد على نعيم قاسم ويقول إن العون الأكبر لإسرائيل قدمه من تفرد بقرار الحرب
أرسل تعليقك