مواقف متباينة للأحزاب في تونس حول تشكيلة الحكومة المرتقبة
آخر تحديث GMT00:43:18
 العرب اليوم -

مواقف متباينة للأحزاب في تونس حول تشكيلة الحكومة المرتقبة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مواقف متباينة للأحزاب في تونس حول تشكيلة الحكومة المرتقبة

رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ
تونس - العرب اليوم

لم يتبق من عمر المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة التونسية سوى ساعات قليلة، يعلن بعدها رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ، رسميا، عن تركيبته بعد عرضها اليوم مساء على رئيس الجمهورية قيس سعيد. ومع ذلك فما تزال مواقف جل الأحزاب السياسية تترواح بين الرفض والتأييد، وبين من ينتظر القرار النهائي لمكتبه السياسي.

وتراهن أطراف أخرى على التغيرات التي قد تطرأ على تشكيلة الحكومة في الدقائق الأخيرة، خاصة بعد اللقاءات الجانبية التي جمعت الخميس كلا من رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي برئيس حزب قلب تونس نبيل القروي، والذي عقبه لقاء آخر ظهر الخميس جمع الغنوشي برئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ تحت قبة البرلمان.

لقاءات وإن رفض مؤثثوها الافصاح عن فحواها، فإنها حملت معها العديد من الرسائل السياسية التي قد تغير مجرى عملية التصويت على الحكومة الجديدة وتؤثر على مستقبلها السياسي إن مرت من البرلمان.

النهضة غير راضية..

ومنذ أن أطلع رئيس الحكومة المكلف مساء أمس الأحزاب السياسية على مسودة التركيبة الحكومية التي تضمنت 5 حقائب وزارية لحركة النهضة و3 حقائب للتيار الديمقراطي واثنتان لحركة الشعب ومثلها لتحيا تونس، بدأت الاعتراضات على هذا التوزيع تطفو على السطح.وفي هذا السياق قال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة ونائبها في البرلمان عماد الخميري لـ"سبوتنيك"، إن "حركة النهضة غير راضية على حجم تمثيليتها داخل الحكومة مقارنة ببقية الأحزاب"، معتبرا أن عدد الحقائب المقدمة لها لا يعكس حجمها الحقيقي في البرلمان خاصة وهي الفائز الأول في الانتخابات التشريعية بـ 54 مقعدا.

وأضاف الخميري أن المكتب التنفيذي للحركة في اجتماعه الدوري والأسبوعي أكد على سلامة موقف الحركة في دعوتها منذ البداية إلى حكومة وحدة وطنية، ودعا إلى: "مواصلة التفاوض على هذا الأساس من أجل ان يكون للحكومة القادمة حزام سياسي واسع وممثل لأغلب الكتل الموجودة في البرلمان باستثناء من أقصى نفسه".

ونبه الخميري إلى ضرورة التسريع في تشكيل الحكومة نظرا إلى "الأوضاع الاقتصادية وطلبات التونسيين الاجتماعية لم تعد تحتمل وجود حكومة تصريف أعمال".
"التيار" محترز على بعض الأسماء

من جانبه أكد القيادي في حزب التيار الديمقراطي والنائب في البرلمان هشام العجبوني في حديثه لـ"سبوتنيك" أن حزبه حظي بثلاث اقتراحات وزارية؛ وزارة الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد، ووزارة أملاك الدولة، ووزارة التربية.

وبين العجبوني أن التيار سيحسم موقفه من التركيبة الحكومية إثر انعقاد مجلسه الوطني الذي سيحسم أيضا في مسألة منح الثقة لحكومة الفخفاخ من عدمه.

تونس: حركة النهضة تقدم برنامج الحكم وتشترط رئيسا من صلبها وسط رفض الشركاء
© Sputnik .
حزب النهضة في تونس يدعو إلى حكومة وحدة ويرفض استبعاد بعض الأحزاب
وأضاف العجبوني أن الفيتو الذي رفع في وجه التيار في علاقة بمنحه وزارتي الداخلية والعدل ما يزال قائما، وتساءل محدثنا عن الخلفيات التي تقف وراء هذا الاعتراض ولمصلحة من يتم إقصاء التيار من تولي هذه الحقائب تحديدا.

وفي هذا الإطار قال العجبوني إن الأطراف التي تقف وراء هذا الفيتو (في إشارة إلى حركة النهضة) اختارت أن تسقط حكومة الجملي على أن تقبل بمنح التيار حقيبتي العدل والداخلية، متابعا "بالنسبة لهم كلفة إسقاط الحكومة أقل من كلفة منح التيار هاتين الوزارتين".

وبين العجبوني أن التيار عبر لرئيس الحكومة المكلف عن احترازه من الأسماء المقترحة حاليا لتولي حقيبتي العدل والداخلية آملا منه تغييرها قبل عرضها على رئيس الجمهورية.
قلب تونس: الفخفاخ نجح في تكوين معارضة قوية

في الجانب الآخر، قال أسامة الخليفي القيادي بحزب قلب تونس الذي أعلن مؤخرا عدم مشاركته في الحكومة، أن الفخفاخ لم يطلع حزبه على الفريق الحكومي على غرار بقية الأحزاب.

واعتبر الخليفي في حديثه لـ"سبوتنيك" أن:

    "الفخفاخ اتبع منهجية الهروب إلى الأمام وسياسة عدم إيجاد الحلول، وهو ما سيقود البلاد وفقا لقوله إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي".

ويعتقد الخليفي أن: "الفخفاخ نجح في تكوين معارضة قوية، بعد أن أقصى حزبه من المشاورات وخالف مطالب العديد من الأحزاب باعتماد حكومة وحدة وطنية"، وحمل الخليفي رئيس الحكومة المكلف مسؤولية الدفع بالبلاد إلى المجهول.

وعن مسألة منح الثقة للحكومة من عدمه قال الخلفي إن الحديث عن هذا الأمر سابق لأوانه وإن هياكل الحزب ستقرر ذلك بناء على تقييمها لتركيبة الحكومة وبرنامجها.
"ائتلاف الكرامة" يختار المعارضة

في المقابل قال المتحدث الرسمي باسم ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف في تصريح إعلامي أن الائتلاف لن يمنح ثقته لحكومة إلياس الفخفاخ، وهو ما يعني انضمامه إلى صف المعارضة.

واعتبر مخلوف أن "المكلف بتشكيل الحكومة لم يكن جديا في نقاشاته مع الائتلاف" بعد رفضه الاستجابة لمعظم المقترحات التي قدمها خاصة فيما يتعلق بوزارة الداخلية التي رشح لها النائب يسري الدالي.

ويرى مخلوف أن:

    "حكومة الفخفاخ ستكون امتداد لحكومة رئيس حكومة نصرف الأعمال يوسف الشاهد التي وصفها بالفاشلة".

وفي كل هذا ما تزال مواقف بقية الأحزاب على غرار حركة الشعب وتحيا تونس وكتلة الإصلاح الوطني رهينة ما سيصوت له أعضاء مكاتبها السياسية.

قد يهمك أيضا:

معلومات عن إلياس الفخفاخ اليساري الذي كسّر قاعدة التعيينات لمنصب رئيس الحكومة التونسية

وزير المال ينفي تعليق الزيادة في أسعار المحروقات ويُحذِّر من استفحال الرشوة

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواقف متباينة للأحزاب في تونس حول تشكيلة الحكومة المرتقبة مواقف متباينة للأحزاب في تونس حول تشكيلة الحكومة المرتقبة



تأتي على رأسهنّ هيفاء وهبي التي اختارت فستان أنيق

تعرف على النجمة العربية الأجمل في عيد الحب

القاهرة - العرب اليوم
 العرب اليوم - أفضل الدول لشهر العسل في شباط 2020 من بينها تنزانيا

GMT 02:40 2020 الأحد ,16 شباط / فبراير

تعرف على أفضل الوجهات السياحية في شهر آذار
 العرب اليوم - تعرف على أفضل الوجهات السياحية في شهر آذار

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

تعرفي على موعد نزول الدورة بعد ترك حبوب منع الحمل

GMT 02:51 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الجنس في عمر الأربعين أفضل منه في عمر العشرين

GMT 09:36 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

4 طرق مميّزة تحفّز الشريكين على ممارسة الجنس بشغف

GMT 11:16 2015 الجمعة ,20 آذار/ مارس

تعرفي على طرق علاج العظيم عند الأطفال

GMT 22:54 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرقص والعيون من طرق إغراء الزوج قبل ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 09:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 5 أشكال شبابيك حديد خارجية للمنازل

GMT 02:52 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين صبري تُشعل مواقع التواصل بمواصفات فتى أحلامها

GMT 00:17 2014 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سبّ الزوج لزوجته يولّد الكراهيّة ويحطم نفسية المرأة

GMT 05:25 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

وضعيات الجماع الافضل للأرداف وخسارة الوزن

GMT 01:25 2016 الأحد ,21 شباط / فبراير

خبراء يذكرون 5 فوائد للجنس غير بقاء البشرية

GMT 15:57 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل عطر 212 vip النسائي يمنحك لمسة ساحرة لا تقاوم

GMT 05:28 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

أجمل إطلالات أيشواريا راي على السجادة الحمراء

GMT 09:37 2017 الجمعة ,17 شباط / فبراير

عرض الفيلم النادر "مع حبي وأشواقي" على شاشة "ART"

GMT 19:55 2015 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

إليك بالتفصيل لائحة بملابس أطفال حديثي الولادة

GMT 02:59 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

العارضة كايا جربر تُشارك جمهورها صورة جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab